بلاغ إلى الجنائية الدولية يطالب بالتحقيق مع مسؤولين إماراتيين في جرائم دارفور بالسودان
قدّم ائتلاف يضم منظمات حقوقية وقانونية وتحقيقية، بلاغًا إلى المحكمة الجنائية الدولية، يطالب فيه بفتح تحقيق مع مسؤولين أجانب، بينهم مسؤولون إماراتيون رفيعو المستوى، للاشتباه في ضلوعهم بالمساعدة أو التحريض على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في إقليم دارفور بالسودان.

بلاغ إلى المحكمة الجنائية الدولية
تقدم بالبلاغ مركز راؤول والينبرغ لحقوق الإنسان، إلى جانب تحالف من المنظمات القانونية ومنظمات المجتمع المدني، وذلك بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، التي تتيح للمنظمات تقديم معلومات إلى المدعي العام للمحكمة بهدف فتح تحقيق.
ويطالب البلاغ، بالتحقيق في المسؤولية الجنائية لجهات أجنبية يُشتبه في مساهمتها في دعم أطراف النزاع السوداني، استنادًا إلى المادتين 25 (3)(ج) و25 (3)(د) من نظام روما الأساسي، اللتين تتناولان المسؤولية الجنائية لمن يساعد أو يحرض أو يساهم عمدًا في ارتكاب الجرائم الدولية.

اتهامات لمسؤولين إماراتيين وداعمين إقليميين
بحسب البلاغ، فإن الدعم الأجنبي شمل تزويد أطراف النزاع بالأسلحة والمرتزقة والمعدات العسكرية والدعم اللوجستي والتمويل، بما أسهم، وفق مقدمي البلاغ، في استمرار الانتهاكات بحق المدنيين.
وأشار البلاغ، إلى مسؤولين ووسطاء من الإمارات، إلى جانب جهات من ليبيا وتشاد وإثيوبيا والصومال وكينيا وأوغندا، باعتبارهم من الداعمين المزعومين لقوات الدعم السريع، دون الكشف عن أسماء المسؤولين.
كما أشار إلى إيران وتركيا ومصر فيما يتعلق باتهامات مرتبطة بالدعم المقدم للجيش السوداني، وفق ما ورد في البلاغ.
دارفور تحت ولاية المحكمة
تتمتع المحكمة الجنائية الدولية بالولاية القضائية على الجرائم المرتكبة في دارفور بموجب إحالة مجلس الأمن الدولي عام 2005، وهو ما يمنحها صلاحية التحقيق في الجرائم المرتكبة بالإقليم بغض النظر عن جنسية المتهمين.
ويرى خبراء قانونيون أن هذا الأساس القانوني قد يسمح، من الناحية النظرية، بالتحقيق مع مواطنين من دول أخرى إذا ثبت تورطهم في المساعدة على ارتكاب الجرائم داخل دارفور، رغم أن جمع الأدلة والتعاون القضائي قد يواجهان تحديات كبيرة.
أدلة ووثائق مرفقة
يتضمن البلاغ، بحسب مقدميه، ملاحق تتضمن خرائط وخطوط إمداد مزعومة لقوات الدعم السريع، تشمل مسارات انطلاق من مطارات في أبوظبي والعين ورأس الخيمة، مرورًا بمراكز عبور في تشاد وليبيا وإثيوبيا، مع جدول زمني يمتد منذ أبريل 2023.
وأوضح التحالف أن البلاغ يستند إلى مصادر سرية ومواد تحقيق ووثائق داعمة تهدف إلى إثبات مزاعم التورط في دعم العمليات العسكرية.
الإمارات تنفي الاتهامات
نفت الإمارات مرارًا تقديم أسلحة أو أي دعم عسكري لقوات الدعم السريع، مؤكدة أن مواقفها تركز على دعم الحلول السلمية والجهود الإنسانية في السودان.
في المقابل، أشار البلاغ إلى عدد من التقارير والتحقيقات الإعلامية والحقوقية التي تحدثت عن وجود شبكات دعم وإمداد لقوات الدعم السريع عبر دول مجاورة للسودان.
تحقيقات مستمرة في دارفور
أكد مكتب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية في وقت سابق أنه يواصل التحقيق في الجرائم المرتكبة في دارفور منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، مع إعطاء أولوية للجرائم الجنسية والجرائم المرتكبة ضد الأطفال.
ولم تصدر المحكمة حتى الآن أي مذكرات توقيف على خلفية النزاع السوداني الحالي، بينما يأمل مقدمو البلاغ أن يوسع مكتب الادعاء نطاق تحقيقاته ليشمل المسؤولين والجهات الأجنبية المتهمة بتقديم الدعم لأطراف النزاع.
اقرأ المزيد:
القضية 4000، محاكمة نتنياهو بتهمة بالرشوة وخيانة الأمانة (تفاصيل)
النيابة الإسرائيلية ترفض طلب تأجيل محاكمة نتنياهو بتهم الفساد لمدة أسبوعين
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات، جميع الدوريات