الجزائر تنفق 25 مليار دولار لمواجهة تفوق المغرب العسكري
تشهد منطقة المغرب العربي تصاعداً في سباق التحديث العسكري، مع اختلاف واضح بين الاستراتيجيتين الدفاعيتين للجزائر والمغرب، حيث تتجه الرباط نحو تطوير قدرات عسكرية تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة والصناعات الدفاعية المحلية، بينما ترفع الجزائر حجم إنفاقها العسكري لمواجهة التحولات الجديدة في ميزان القوى الإقليمي.

المغرب يراهن على التكنولوجيا والصناعة الدفاعية
خصص المغرب خلال السنوات الأخيرة استثمارات كبيرة لتطوير قدراته العسكرية، مع التركيز على إدخال تقنيات حديثة وإنشاء شراكات صناعية دفاعية، من بينها مشاريع تعاون مع شركات إسرائيلية في مجال الطائرات المسيّرة والأنظمة العسكرية المتقدمة.
ومن أبرز هذه المشاريع منشأة إنتاج قرب الدار البيضاء لتصنيع ذخائر متسكعة وأنظمة طائرات مسيّرة، ما يعكس انتقال المغرب من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى محاولة بناء قاعدة صناعية دفاعية محلية.

وتشير التقارير إلى أن هذه الأنظمة تتميز بقدرات تشغيلية تشمل مدى يصل إلى عشرات الكيلومترات، وإمكانية تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف عسكرية عالية القيمة، ضمن منظومة دفاعية تضم أنظمة من مصادر متعددة.
الجزائر ترفع الإنفاق العسكري لمواجهة التحديات
في المقابل، رفعت الجزائر ميزانيتها الدفاعية إلى مستويات قياسية، مع تخصيص نحو 25 مليار دولار للإنفاق العسكري، في خطوة مرتبطة بالمخاوف من تغير طبيعة القدرات العسكرية المغربية.
ويركز الإنفاق الجزائري على تطوير الدفاعات الجوية، والحرب الإلكترونية، والقدرات المضادة للطائرات المسيّرة، إضافة إلى تعزيز أنظمة الردع بعيدة المدى.
ويرى محللون أن هذا التحرك يعكس تحول المنافسة بين البلدين من سباق تقليدي على حجم القوات إلى منافسة تعتمد على التكنولوجيا والدقة والقدرة على مواجهة الأنظمة الحديثة.

تكنولوجيا الطائرات المسيّرة تغير موازين المنطقة
أصبحت الطائرات المسيّرة والذخائر المتسكعة أحد أبرز عناصر القوة العسكرية الحديثة، بعدما أثبتت تأثيرها في النزاعات المعاصرة، وأصبحت الدول تسعى إلى امتلاكها أو تطوير وسائل للتعامل معها.
ويرى خبراء أن دخول هذه التكنولوجيا إلى شمال إفريقيا يمثل تحولاً مهماً في طبيعة التوازنات العسكرية، خاصة مع تنامي الاعتماد على الأنظمة الذكية والضربات الدقيقة.
المغرب والجزائر أمام معادلة أمنية جديدة
تعكس التطورات الأخيرة أن منطقة المغرب العربي تدخل مرحلة جديدة من الحسابات الأمنية، حيث لم يعد التفوق العسكري مرتبطاً فقط بعدد الأسلحة، بل بامتلاك التكنولوجيا، والقدرة على التصنيع، وبناء الشراكات الدولية.
وبينما يركز المغرب على تنويع مصادر التسليح وتعزيز التصنيع الدفاعي، تعتمد الجزائر على زيادة الإنفاق وتطوير قدرات الردع والدفاع لمواكبة التحولات الإقليمية.
وتثير هذه المنافسة تساؤلات حول مستقبل التوازن العسكري في شمال إفريقيا، ومدى تأثير التحالفات الجديدة ونقل التكنولوجيا الدفاعية على العلاقات بين دول المنطقة.
اقرأ المزيد:
إسرائيل تتجاهل ضغوط ترامب وتقصف لبنان.. هل ينهار الاتفاق الأمريكي الإيراني؟
هل ينجح ترامب في إشعال الصراع بين الشرع وحزب الله بغطاء إسرائيلي؟
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات