الجنيه يسترد عافيته ويرتفع 7% أمام الدولار.. متى يشعر المواطن بإنخفاض الأسعار؟
في ظل الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية، نجح الجنيه المصري في الصعود مجددا ليثبت مرونة غير متوقعة، مدفوعا بتحركات هيكلية داخلية وهدوء نسبي في العواصف الإقليمية.
هذا الارتفاع المفاجئ لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ليعكس تبدلا جذريا في نظرة الأسواق الدولية والمحلية لمستقبل الاقتصاد المصري العابر للازمات.
وفي هذا السياق، كشف الدكتور أشرف فتحي، أستاذ التمويل والاقتصاد، أن الجنيه شهد تحسنا كبيرا خلال الأيام القليلة الماضية، إذ ارتفعت قيمته بنسبة تتراوح بين 4% إلى 7% أمام الدولار والعملات الأخرى.
وأوضح فتحي أن هذا الصعود المفاجئ يعكس تحسنا حقيقيا في أساسيات الاقتصاد المصري، ويتجاوز كونه مجرد رد فعل مؤقت لعوامل خارجية، مشيرا إلى أن العقود الآجلة التي كانت تتوقع انخفاضا حادا للعملة تراجعت وتبدلت صورتها تماما نحو استقرار أكبر.
كيف نجحت مصر في امتصاص الصدمات الخارجية والداخلية؟
أشار أستاذ التمويل إلى أن الاقتصاد المصري تعرض لسلسلة من الصدمات القوية، بدأت بتبعات الحرب الروسية الأوكرانية التي أثرت مباشرة على سلاسل الإمداد والأمن الغذائي، وصولا إلى التوترات الجيوسياسية المعقدة حول مضيق هرمز.

ولفت فتحي إلى أن توقيع مذكرة التفاهم الأولية بين طهران وواشنطن ساهم بشكل فعال في هدوء العاصفة وتراجع حدة المخاطر بالإقليم، مما منح الحكومة مساحة لمعالجة الأزمات بمرونة عبر تنفيذ عدة آليات هيكلية تمثلت في:
- تنويع مصادر استيراد الغذاء لتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
- الاستمرار في تطوير المشروعات القومية وبناء البنية الأساسية للدولة.
- وضع أولويات دقيقة وحازمة لعمليات الاستيراد لمنع استنزاف النقد الأجنبي.
استقرار الأرصدة وتراجع الطلب على الأخضر بعد خروج 20 مليار دولار
وحول ملف الأموال الساخنة المثير للجدل، أوضح أن مصر واجهت بالفعل موجة خروج استثمارات ضخمة بلغت نحو 20 مليار دولار من أصل 33 مليار دولار كانت متواجدة في وقت سابق، وهو ضغط عنيف عانت منه أسواق ناشئة مشابهة مثل تركيا وباكستان.
وأكد أستاذ الاقتصاد أن الأسواق تشهد حاليا تراجعا ملموسا في معدلات الطلب على الدولار، بفضل السياسات النقدية الصارمة التي نجحت في الحد من المضاربات في السوق الموازية، مما ساهم بشكل مباشر في تعزيز مكانة الجنيه وتحسن المؤشرات الاستثمارية الكلية للاقتصاد.
توقعات التضخم وتحدي الاقتصاد غير الرسمي
وتطرق فتحي إلى ملف التضخم، مشيرا إلى أن المؤشرات الحالية المستقرة عند 14.5% تتجه نحو الانخفاض والسكينة خلال الفترة القادمة بفضل الخطوات الأخيرة.
وحذر أستاذ الاقتصاد من أن شعور المواطن بهذا التحسن في صورة انخفاض مباشر لأسعار السلع قد يكون بطيئا نوعا ما، ويرجع ذلك إلى الاختلالات الهيكلية في السوق، وعلى رأسها التضخم الناجم عن تضخم حجم الاقتصاد غير الرسمي، مؤكدا في الوقت ذاته أن الاستقرار النقدي الحالي هو الخطوة الأولى والأساسية والضرورية ليشعر المواطن بنتائج هذه الطفرة الاقتصادية على المدى المتوسط.
اقرأ أيضًا:
إيران تعفي السفن من رسوم عبور مضيق هرمز لمدة 60 يومًا
هل تأجير شقة الإسكان الاجتماعي يعرضك للعقوبة؟.. الإسكان توضح
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.