الثلاثاء، 16 يونيو 2026
الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

ترقب اقتصادي.. تثبيت الفائدة يتصدر التوقعات في يوليو

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

تتجه أنظار المستثمرين ومحللي الاقتصاد نحو اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر انعقاده في 9 يوليو 2026، وسط حالة من الإجماع بين كبرى المؤسسات المالية والخبراء على أن سياسة الانتظار والترقب ستكون العنوان الأبرز لقرار اللجنة المقبل، مع ترجيحات قوية بالاستمرار في تثبيت أسعار الفائدة.

الرهان على الاستقرار

على الرغم من التحسن النسبي في مؤشرات التضخم التي أعلن عنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مايو الماضي، إلا أن البنك المركزي لا يزال يتبنى نهجا متحفظا.

ويؤكد الخبراء أن الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية (19% للإيداع و20% للإقراض) يعكس إدراك صانع السياسة النقدية لخطورة التسرع في الخفض، خاصة في ظل ضغوط الأسعار العالمية والاضطرابات الجيوسياسية التي لا تزال تلقي بظلالها على سلاسل الإمداد وتكاليف الطاقة.

البنك المركزي المصري
البنك المركزي 

رؤية المؤسسات الدولية

تتبنى مؤسسة فيتش سوليوشنز رؤية حذرة، حيث أشارت في تقريرها الأخير إلى أن أسعار الفائدة الحالية تعد أداة تقييدية ضرورية لتحجيم نمو الائتمان ومحاصرة التضخم.

وترى المؤسسة أن أي خفض مبكر للفائدة قد يرسل إشارات خاطئة للسوق، مما قد يؤدي إلى ارتداد تضخمي لا ترغب الحكومة في مواجهته.

من جانبه، يتفق بنك ستاندرد تشارترد مع هذا الطرح، مؤكدا أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراعات الإقليمية تجعل من الحفاظ على مستويات الفائدة المرتفعة صمام أمان لاستقرار سعر الصرف وجذب الاستثمارات الأجنبية، وهو ما يدعم استدامة التدفقات النقدية الخارجية.

تحليلات الخبراء المحليين

يرى  هاني جنينة أن البنك المركزي المصري سيتمسك بمسار التثبيت خلال اجتماعه المقبل، مؤكدا أن السياسة النقدية التقييدية تظل ضرورة قصوى لمواجهة ضغوط التضخم وتوقعاته المستقبلية.

ويشدد جنينة على أن البنك المركزي المصري يضع الوصول بمعدلات التضخم إلى مستويات أحادية كهدف استراتيجي لا يمكن التنازل عنه، معتبرا أن التسرع في خفض الفائدة قبل ظهور انحسار مستدام في الأسعار قد يضعف جاذبية العملة المحلية ويدفع التضخم للارتداد مجددا، وهو ما يجعل الإبقاء على أسعار فائدة حقيقية موجبة الخيار الأكثر أمانا لحماية القوة الشرائية والاستقرار النقدي.

ويرى عمرو الألفي، الخبير المصرفي، أن لجنة السياسة النقدية تتبنى حاليا نهجا مرنا يعتمد على مراقبة البيانات قبل اتخاذ أي قرار، مشيرا إلى أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي الإقليمي تجعل من التثبيت السيناريو الأكثر ترجيحا في يوليو الجاري.

ويوضح الألفي أن الفائدة المرتفعة تلعب دورا مزدوجا، فهي من جهة تمثل تكلفة تمويلية ضاغطة على القطاع الخاص، ولكنها من جهة أخرى تظل أداة حاسمة لجذب الاستثمارات في أدوات الدين الحكومية وضمان استقرار تدفقات النقد الأجنبي، مؤكدا أن أي تحول نحو الخفض سيظل مؤجلا حتى تظهر بيانات اقتصادية تؤكد تراجع الضغوط التضخمية بشكل كاف يطمئن صانع السياسة النقدية.

عوامل الحسم في يوليو

تظل ثلاثة عوامل رئيسية هي المحرك الأساسي لقرار لجنة السياسة النقدية في اجتماعها القادم:

المخاطر الجيوسياسية: التي تفرض حالة من الحذر لتجنب أي صدمات خارجية تؤثر على تكاليف الاستيراد.

أداء التضخم: حيث يراقب البنك المركزي استجابة الأسعار لإجراءات ضبط المالية العامة، لضمان عدم حدوث موجات غلاء مفاجئة.

استقرار الصرف: المحافظة على جاذبية الأصول المصرية المقومة بالجنيه أمام المستثمرين الأجانب.

يجمع المراقبون على أن البنك المركزي المصري لن يقدم على مفاجآت في اجتماعه المقبل، فالمعادلة الصعبة التي يديرها البنك تتطلب ثباتا في المواقف حتى تتضح الرؤية فيما يخص أسعار السلع العالمية.

ومع بقاء الفائدة عند مستوياتها الحالية، يبعث المركزي برسالة طمأنة للأسواق بأن الاستقرار النقدي يظل الخط الأحمر الذي لا تهاون فيه، تمهيدا لبيئة اقتصادية أكثر مرونة في المستقبل.

خفض الفائدة 8.25% خلال 10 اجتماعات

وخلال آخر 10 اجتماعات للجنة السياسة النقدية، انخفضت أسعار الفائدة الأساسية بإجمالي 8.25%، في إطار توجه البنك المركزي لدعم النشاط الاقتصادي بالتزامن مع تراجع الضغوط التضخمية مقارنة بمستوياتها القياسية السابقة، وبعد اجتماع يوليو المقبل، يتبقى أمام لجنة السياسة النقدية خمسة اجتماعات أخرى خلال عام 2026، تعقد بشكل دوري كل ستة أسابيع تقريبًا، وعادة ما تكون يوم الخميس، وفق الجدول الزمني المعلن من البنك المركزي.

كما يحق للبنك المركزي عقد اجتماعات استثنائية للجنة السياسة النقدية في أي وقت خلال العام، إذا استدعت التطورات الاقتصادية المحلية أو الخارجية اتخاذ قرارات عاجلة بشأن السياسة النقدية.

اقرأ أيضًا:
الكهرباء تحسم الجدل: العدادات الكودية لا تؤثر على بطاقات التموين

اللحوم بـ240 جنيها.. علاء عز: سياستنا الاستباقية هزمت الأزمات العالمية

تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط