الإثنين، 08 يونيو 2026
الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

سعر الذهب يتراجع ويلامس 6400 جنيه

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الإثنين 8 يونيو 2026، بعدما فقد المعدن الأصفر نحو 80 جنيهًا خلال أقل من 24 ساعة، متأثرًا بالانخفاض القوي في الأسواق العالمية، وذلك رغم استمرار ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري.

سعر الذهب اليوم

وجاء هذا التراجع في ظل متابعة واسعة من المستثمرين والمستهلكين لتحركات سوق الذهب محليًا وعالميًا، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة والتغيرات المتواصلة في السياسة النقدية الأمريكية، ما جعل أسعار الذهب محل اهتمام كبير لدى الراغبين في الادخار والاستثمار.

وسجلت أسعار الذهب في بداية التعاملات المستويات التالية:

عيار 24: 7309 جنيهات للجرام.
عيار 21: 6395 جنيهًا للجرام.
عيار 18: 5481 جنيهًا للجرام.
الجنيه الذهب: 51160 جنيهًا.

وتعكس هذه الأسعار تراجعًا واضحًا مقارنة بمستويات الأسبوع الماضي، بعدما هبط عيار 21 دون مستوى 6500 جنيه للجرام واقترب من حاجز 6400 جنيه.

أسعار الذهب اليوم

ووفقًا لتقرير صادر عن شركة "جولد بيليون" للتحليل الفني، افتتح الذهب عيار 21 تداولات اليوم عند 6430 جنيهًا للجرام، قبل أن يتراجع إلى 6415 جنيهًا خلال التعاملات، مقارنة بإغلاق أمس عند 6440 جنيهًا.

ورغم تجاوز سعر الدولار مستوى 52 جنيهًا داخل القطاع المصرفي، وهو ما يدعم عادة أسعار الذهب محليًا، فإن التراجع الحاد في أسعار الذهب العالمية كان العامل الأكثر تأثيرًا على السوق المصرية، حيث لم يتمكن ارتفاع الدولار من تعويض خسائر الأوقية عالميًا، ليستمر الاتجاه الهابط للأسعار المحلية.

وعلى المستوى العالمي، تعرض الذهب لضغوط قوية خلال الأيام الماضية بعد صدور بيانات إيجابية عن سوق العمل الأمريكي، حيث أظهرت البيانات إضافة 172 ألف وظيفة جديدة خلال شهر مايو، وهو ما عزز التوقعات باستمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

وأدى ذلك إلى ارتفاع الدولار الأمريكي لأعلى مستوياته خلال شهرين، وزيادة عوائد السندات الأمريكية، إلى جانب تراجع الإقبال على الذهب باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا مباشرًا، فيما ساهمت قوة الاقتصاد الأمريكي في توجيه جزء من السيولة نحو أدوات استثمارية أخرى على حساب الذهب.

ورغم تصاعد التوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل وارتفاع أسعار النفط إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل، فإن تأثير قوة الدولار الأمريكي والسياسة النقدية الأمريكية ظل العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الذهب العالمية خلال الفترة الحالية.

ويرى خبراء الأسواق أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تدعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، إلا أن تأثير أسعار الفائدة والدولار ما زال يفرض سيطرته على اتجاهات السوق، بالتزامن مع استمرار حالة الترقب لبيانات التضخم وقرارات البنوك المركزية الكبرى.

وفي السوق المحلية، رُصدت عودة تدريجية للطلب على السبائك والعملات الذهبية، خاصة الأوزان الصغيرة، مع استغلال بعض المستثمرين تراجع الأسعار لإعادة بناء مراكزهم الاستثمارية، بعدما وصلت الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين.

وتشير التقديرات إلى أن جانبًا من عمليات الشراء الحالية يتركز على السبائك والعملات الذهبية الصغيرة باعتبارها الأكثر تداولًا خلال فترات تقلب الأسعار.

تراجع سعر الذهب اليوم

أما بشأن التوقعات المقبلة، فتشير التحليلات الفنية إلى احتمال استمرار الضغوط السلبية على الذهب إذا واصل الدولار الأمريكي وعوائد السندات الأمريكية ارتفاعهما خلال الفترة القادمة.

ويقترب الذهب عيار 21 حاليًا من مستوى دعم رئيسي عند 6400 جنيه للجرام، بينما قد يتجه نحو مستوى 6300 جنيه إذا استمرت موجة التراجع الحالية، في حين سيظل اتجاه الأسعار مرتبطًا بشكل أساسي بتحركات الأوقية عالميًا، إلى جانب تطورات سعر صرف الدولار في السوق المصرية.

ويظل الذهب من أكثر الأصول التي تحظى بمتابعة واسعة من المواطنين والمستثمرين، في ظل حالة التذبذب التي تشهدها الأسواق العالمية والمحلية خلال الفترة الراهنة.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط