الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

رئيس إندونيسيا يقيل المسؤول عن برنامج وجبات المدارس بعد فضيحة التسمم الغذائي

رئيس إندونيسيا
رئيس إندونيسيا

قرر الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو إقالة رئيس الوكالة الوطنية للتغذية، الجهة المسؤولة عن تنفيذ برنامج الوجبات المدرسية المجانية، وذلك على خلفية سلسلة من حوادث التسمم الغذائي ومزاعم تتعلق بوجود مخالفات مالية وإدارية في إدارة المشروع.

وجبات المدارس

ويعد برنامج الوجبات المجانية أحد أبرز الوعود الانتخابية التي طرحها برابوو خلال حملته الرئاسية عام 2024، حيث روج له باعتباره مشروعًا استراتيجيًا لتحسين صحة الأطفال ومكافحة سوء التغذية في أكبر دولة بجنوب شرق آسيا من حيث عدد السكان.

تغيير القيادة وسط تصاعد الانتقادات

أعلن سكرتير الدولة الإندونيسي براسيتيو هادي أن الرئيس قرر إجراء تغييرات في قيادة الوكالة الوطنية للتغذية ضمن عملية تقييم شاملة لأداء البرنامج، مشيرًا إلى أن جودة الغذاء وآليات التنفيذ كانت من بين أبرز أسباب القرار.

وبموجب القرار، تم إعفاء دادان هيندايانا من منصبه وتعيين نائبته نانيك سودارياتي ديانغ خلفًا له، في محاولة لاستعادة الثقة في البرنامج الذي تعرض لانتقادات متزايدة خلال الأشهر الأخيرة.

أرقام مقلقة حول حالات التسمم

رغم أن الحكومة أكدت نجاح البرنامج في توفير وجبات غذائية لأكثر من 61 مليون مستفيد بحلول مارس الماضي، فإن المشروع واجه أزمة كبيرة بعد تسجيل آلاف حالات التسمم الغذائي.

وكان دادان هيندايانا قد أبلغ البرلمان الإندونيسي في وقت سابق بأن البرنامج تسبب فيما لا يقل عن 11 ألف حالة تسمم غذائي، بينما احتاج أكثر من 600 شخص إلى دخول المستشفيات لتلقي العلاج، وسط مخاوف واسعة بشأن معايير السلامة الغذائية والرقابة على وجبات الطلاب والأطفال المستفيدين من البرنامج.

تحقيقات فساد ومخالفات مالية

ازدادت الضغوط على إدارة البرنامج بعد أن تقدمت هيئة مكافحة الفساد الإندونيسية بشكوى رسمية ضد رئيس الوكالة المقال، متهمة إياه بوجود مخالفات في إدارة الميزانية المخصصة للمشروع، والتي تقدر قيمتها بنحو مليار دولار.

برنامج حيوي لمكافحة سوء التغذية

وتشير البيانات الرسمية إلى أن أكثر من 20% من الأطفال الإندونيسيين يعانون من التقزم الناتج عن سوء التغذية، وهو ما ينعكس سلبًا على النمو الجسدي والقدرات التعليمية والصحية للأطفال.

وكانت الحكومة تستهدف من خلال البرنامج توفير وجبات غذائية يومية لنحو 82.9 مليون طفل وامرأة حامل ومرضعة، بما يعادل قرابة ثلث سكان البلاد.

تحديات اقتصادية تهدد المشروع

إلى جانب المشكلات الإدارية والصحية، واجه البرنامج ضغوطًا مالية متزايدة بعدما اضطرت الحكومة إلى مراجعة أولويات الإنفاق العام لمواجهة تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية.

ومع تعيين قيادة جديدة للوكالة الوطنية للتغذية، تأمل الحكومة الإندونيسية في معالجة أوجه القصور، وتعزيز الرقابة الصحية والمالية، وضمان استمرار البرنامج باعتباره أحد أهم المشاريع الاجتماعية التي تستهدف تحسين حياة ملايين الأطفال والأسر في البلاد.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط