هانتا والسفينة الموبوءة.. منفى عائم يعيد أشباح طاعون مرسيليا من جديد
لم تكن سفينة الرحلات إم في هونديوس، مجرد حادث صحي عابر، بل هي هزة ارتدادية لزلزال تاريخي ظن العالم أن وورى الثرى، ومع تسجيل حالات الوفيات والإصابة بفيروس هانتا، تحولت السفينة الموبوءة إلى منفى عائم، مرفوض من المواني، عادت إلى الواجهة صورة السفينة التي طاردت البشرية بقرون.
هانتا والسفينة الموبوءة.. أشباح الماضي تطارد الحاضر
يرى المؤرخ فرانسو دريمو أن ماحدث لـ هونديوس ليس استثناء، بل هو حلقة جديدة في سلسلة أوبئة بدأت من طاعون مرسيليا عام 1720، الذي نقلته سفينة "غراند سانت أنطوان" بسبب التراخي في إجراءات الحجر.

تكرر السيناريو بطريقة عصرية مرعبة مع سفينة دايموند برينسس عام 2020، التي تحولت لمختبر حى للفشل الصحي العالمي أمام فيروس كورونا “كوفيد 19”، بالرغم من حداثتها لتظل بيئة مغلقة وهشة تعيد استنساخ قصص المحاجر والذعر الجماعي.
فيروس هانتا بين البحر والطيران مفارقة المرض في العزلة
- يتميز البحر بخصوصيته الزمنية، ففي الماضي كانت الرحلات الطويلة كفيلة بأنها تظهر الأمراض قبل الرسو مما جعل أهمية لخلق منظومة الحجر الصحي البحري وظهور مهنة طبيب السفينة.
- وفي عصر الطيران يصل المسافر قبل ظهور أي عرض للأمراض لكن رحلة هونديوس التي استمرت لمدة 46 يومًا اعتادتنا إلى الزمن البحري القديم، حيث يتفجر الوباء في قلب الأمواج.

صراع السيادة والإنسانية يتجدد في المواني العالمية
كما كشفت التحاليل، أن الرقابى الصحية البحرية، لم تكن يومًا طبية بحتة، ومنذ القرن الـ 19 استخدمت الفحوصات في مراكز مثل "إيليس آيلاند" مونها الأداة السياسية التي يمكن من خلالها فرض النفوذ الامبراطوري.
واليوم يأتي رفض الدول مثل رأس الأخضر لاستقبال السفن الموبوءة، ليظهر الصراع بين الإنسانية والسيادة الوطنية، حيث أصبح إغلاق الحدود للدول هو السلاح الأول للحماية من الأمراض.
العدو الأزلي.. صراع بين البشر والقوارض
يعتبر فيروس هانتا هو العدو الأزلي للبحارة، فالفئران منذ قرون كانت الناقل الرسمي للطاعون أو ما يسمى بالموت الأسود، واليوم يثبت العلم أن جميع أجهزة التعقيم الحديثة لم نتهي هذا الصراع الدائم بالمساحات الضيقة داخل السفن.
اقرأ أيضًا:
الصحة العالمية: تنسيق دولي لمواجهة تفشي فيروس هانتا بإسبانيا
إصابة جديدة بفيروس هانتا في إسبانيا.. الصحة العالمية تطلق تحذيرات مهمة
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات، جميع الدوريات