الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

محمد البهي: المصانع تعمل بـ30% من طاقتها والأزمات العالمية التهمت هوامش الربح

محمد البهي
محمد البهي

أكد محمد البهي، الخبير الصناعي، أن القطاع الصناعي في مصر تعرض خلال الفترة الماضية لضغوط كبيرة نتيجة الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية المتلاحقة، ما أدى إلى تآكل هوامش الأرباح وتحولها في كثير من الأحيان إلى خسائر مباشرة أثرت بقوة على معدلات الإنتاج داخل المصانع.

وأوضح البهي أن عددًا كبيرًا من المصانع بات يعمل حاليًا بنسبة تتراوح بين 20% و30% فقط من طاقته الإنتاجية، مشيرًا إلى أن المشكلة الرئيسية تكمن في اعتماد أغلب مدخلات الإنتاج على الاستيراد من دول شرق آسيا، وهو ما جعل الصناعة المصرية شديدة التأثر بتداعيات اضطرابات البحر الأحمر وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

تحسن أداء القطاع الخاص ومؤشر مديري المشتريات

وأضاف أن تكلفة الشحن أصبحت في بعض الأحيان تتجاوز قيمة الشحنة نفسها، خاصة مع اضطرار السفن للالتفاف عبر رأس الرجاء الصالح، ما تسبب في زيادة تكلفة الإنتاج بصورة كبيرة، وأدى إلى انكماش واضح في بعض القطاعات الصناعية، بل وتوقف بعض خطوط الإنتاج، وهو ما انعكس على حجم المعروض في الأسواق.

المصانلع

وأشار إلى أن حالة التفاؤل التي شهدها القطاع الصناعي نهاية العام الماضي، بعد تحسن أداء القطاع الخاص ومؤشر مديري المشتريات، تراجعت سريعًا خلال الأشهر الأخيرة، موضحًا أن الأزمة لم ترتبط فقط بالتوترات الأخيرة في المنطقة، وإنما بدأت منذ مطلع العام الجاري مع ارتفاع الرسوم الجمركية عالميًا وزيادة أسعار مدخلات الإنتاج المستوردة.

وأكد البهي أن صناعات حيوية مثل صناعة الدواء تعرضت لضغوط شديدة، خاصة أنها من الصناعات المسعرة جبريًا، وهو ما يجعل ارتفاع التكلفة يهدد استمرار الإنتاج، لافتًا إلى أن الشركات الصناعية كيانات هادفة للربح ولديها مساهمون، وبالتالي فإن استمرار الخسائر قد يدفع بعض المصانع إلى تقليص نشاطها أو التوقف.

 الصناعة قاطرة التنمية الاقتصادية

وفيما يتعلق بإعادة هيكلة التكاليف ورفع كفاءة التشغيل، أوضح الخبير الصناعي أن الضغوط لم تعد تقتصر على المواد الخام فقط، بل امتدت إلى الأجور وتكاليف التشغيل المختلفة، مثل النقل والتغذية والملابس الخاصة بالعمال، إلى جانب ارتفاع تكلفة التمويل البنكي، وهو ما ضاعف الأعباء على المصانع.

وشدد البهي على ضرورة النظر إلى الصناعة باعتبارها قاطرة التنمية الاقتصادية، مطالبًا بتقديم حوافز وتمويلات ميسرة للقطاع الصناعي، خاصة أن تكلفة الإقراض الحالية، حتى ضمن المبادرات الحكومية، ما تزال أعلى بكثير من مثيلاتها في الدول المنافسة لمصر بالأسواق الإقليمية والدولية.

وأضاف أن توقف المصانع أو تقليص إنتاجها يؤدي في النهاية إلى نقص المعروض بالسوق، ما يرفع الأسعار على المستهلك النهائي، مؤكدًا أن أي خسائر يتعرض لها المصنع تنعكس بشكل مباشر على حركة السوق والاقتصاد ككل.

اقرأ أيضا:

كراسة شروط سكن مصر 2026، دليل حجز شقق الإسكان الاجتماعي

5 أخطاء تضيع وحدتك السكنية، أسباب سحب شقق الإسكان الاجتماعي 2026

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط