الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

البيت الأبيض يعلن ملاحقة جماعة الإخوان المسلمين عالميًا

جماعة الإخوان الإرهابية
جماعة الإخوان الإرهابية

أفاد بيان منسوب إلى الإدارة الأمريكية ضمن ما يُعرف بـ"الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب لعام 2026" بأن واشنطن تعيد صياغة رؤيتها للتهديدات الأمنية العالمية، مع التركيز على ربط جماعات الإسلام السياسي، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، ببدايات ما تصفه بـ"الإرهاب الإسلامي الحديث".

وبحسب النص المتداول، ترى الاستراتيجية أن جماعات مثل القاعدة وداعش وحركة حماس ترتبط من وجهة النظر الأمريكية بجذور فكرية تعود إلى تنظيمات أقدم، من بينها جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية.

تصنيف جماعات وفروع باعتبارها تهديدًا أمنيًا

وتشير الوثيقة، إلى أن الإدارة الأمريكية تعتبر أن بعض فروع جماعة الإخوان في دول مثل مصر والأردن ولبنان ستُدرج ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية الأجنبية، مع الإشارة إلى احتمال توسيع هذه القائمة لاحقًا لتشمل فروعًا أخرى في المنطقة وخارجها.

كما تتضمن الاستراتيجية، توجهًا نحو التعامل مع الشبكات المرتبطة بالجماعة باعتبارها كيانات عابرة للحدود يتم تتبعها أمنيًا واستخباراتيًا أينما تنشط.

وبحسب ما ورد في الوثيقة، فإن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة لا تقتصر على التنظيمات المسلحة التقليدية، بل توسع تعريف الإرهاب ليشمل:

  • شبكات الجريمة المنظمة والكارتلات العابرة للحدود
  • بعض العصابات الدولية
  • تهديدات مرتبطة بالهجرة غير النظامية وأمن الحدود
  • ما تصفه الوثيقة بـ"اليسار المتطرف العنيف"

ويُنظر إلى هذا التوسع، على أنه إعادة صياغة شاملة لمفهوم الأمن القومي الأمريكي.

تربط الاستراتيجية الجديدة بين مكافحة الإرهاب وقضايا الهجرة غير النظامية، حيث تعتبر أن أمن الحدود جزء أساسي من استراتيجية منع التهديدات المحتملة.

وتؤكد الوثيقة، على ضرورة تعزيز الرقابة الحدودية وربطها بالجهود الاستخباراتية لمكافحة التنظيمات المصنفة كتهديدات أمنية.

كما تمنح الاستراتيجية، أولوية خاصة لما تسميه "نصف الكرة الغربي"، بما في ذلك أمريكا اللاتينية، حيث تعتبرها واشنطن منطقة حيوية لمكافحة الجريمة المنظمة والتهديدات العابرة للحدود.

كما تتبنى الوثيقة، نهجًا يُوصف بـ"السلام عبر القوة"، يقوم على تعزيز القوة العسكرية والاستخباراتية لفرض الاستقرار ومنع توسع التهديدات.

تقييم الوضع الأمني في أوروبا

كما تشير الاستراتيجية، كذلك إلى أن أوروبا تُعد بيئة قد تحتضن تهديدات أمنية محتملة، ما يستدعي – بحسب النص – تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية لمواجهة المخاطر المشتركة.

وأكد الباحث في شؤون حركات الإسلام السياسي عمرو فاروق، أن هناك تحولًا ملحوظًا في رؤية الإدارة الأمريكية تجاه جماعة الإخوان المسلمين، مشيرًا إلى أن الخطاب الأمريكي الأخير يعكس بحسب تقديره إعادة تقييم شاملة لطبيعة دور الجماعة وتأثيرها.

وأوضح فاروق، خلال مداخلة تلفزيونية أن هذا التحول لا يقتصر على الجانب السياسي فقط، بل يمتد ليشمل أبعادًا فكرية وتنظيمية ووظيفية في طريقة تعامل واشنطن مع الجماعة.

ثلاثة مستويات للتغيير في الرؤية الأمريكية

1. تغيير في التوصيف الحركي

أشار الباحث إلى أن أول مظاهر التغيير يتمثل في إعادة تعريف طبيعة نشاط الجماعة، حيث بات يُنظر إليها باعتبارها تنظيمًا يستخدم الدين كأداة سياسية لتحقيق النفوذ داخل المجتمعات، سواء في العالم العربي أو في بعض الدول الغربية.

2. إعادة تقييم البنية الفكرية

وفي المستوى الثاني، لفت إلى أن الخطاب الأمريكي بدأ يتعامل مع الإخوان باعتبارهم “مرجعية فكرية” ساهمت وفق هذا التصور  في تشكيل أو إلهام بعض الجماعات المسلحة والتنظيمات العابرة للحدود.

ويأتي هذا الطرح في إطار نقاش أوسع حول العلاقة بين التنظيمات الفكرية والحركات المسلحة في مناطق النزاع.

3. التحول في “الدور الوظيفي” للجماعة

أما التغيير الثالث، فيتعلق بالدور السياسي الوظيفي، حيث يرى فاروق أن واشنطن كانت تنظر إلى الإخوان تاريخيًا كأداة يمكن توظيفها في بعض الملفات الإقليمية، لكنها باتت حسب رأيه أقل اعتمادًا على هذا الدور في المرحلة الحالية.

تراجع في توظيف الإسلام السياسي سياسيًا

يرى الباحث أن الإدارة الأمريكية الحالية تميل إلى تقليص دور الإسلام السياسي في معادلاتها الإقليمية، مع إعادة صياغة أدوات النفوذ في المنطقة بعيدًا عن الاعتماد على جماعات بعينها.

ويضيف أن هذا التوجه يعكس تحولًا أوسع في السياسات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة.

توقعات بتصعيد في التصنيف والقيود

توقع فاروق أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من الإجراءات المتعلقة بتصنيف بعض فروع الجماعة على قوائم الإرهاب، إلى جانب احتمالات مراجعات أوروبية وغربية لأنشطة الجماعة داخل عدد من الدول.

كما أشار إلى أن أي تصنيف رسمي محتمل قد يؤدي إلى:

  • تضييق نطاق النشاط التنظيمي
  • تشديد الرقابة على مصادر التمويل
  • تقليص الحضور المؤسسي للجماعة في الخارج

انعكاسات محتملة على الساحة الإقليمية

يرى الباحث أن مثل هذه التحولات – في حال ترسخت رسميًا – قد تؤثر على توازنات المشهد السياسي في عدد من الدول، خاصة في ما يتعلق بعلاقة الحكومات بالحركات الإسلامية.

 

اقرأ أيضا:

السلطات الأردنية تحبط اجتماعًا لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة داخل العقبة

الإرهابي علي عبد الونيس: حاولت استهداف الطائرة الرئاسية والمحاولة فشلت

الرئيس السيسي: جماعة الاخوان هي التي بدأت اعتداءات ضد مصر بعد ثورة يونيو 2013

مسؤولة سابقة في الـCIA تحذر من خطر جماعة الإخوان الإرهابية على الغرب والعالم العربي

«يتاجرون بالقضية الفلسطينية» باحث في شئون الحركات الإسلامية يفضح جماعة الإخوان الإرهابية

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط