بين الانفجار الجيوسياسي وانفراجة التفاوض.. أسواق النفط تواجه اضطرابات غير مسبوقة
تشهد أسواق النفط العالمية حالة من التذبذب الحاد في ختام تعاملات الأسبوع، حيث تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2% لتستقر عند 108.17 دولار للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس بنحو 3% ليصل إلى 101.94 دولار، وجاء هذا الانخفاض الحاد مدفوعاً بأنباء عن تقديم طهران مقترحاً للتفاوض مع واشنطن عبر وسطاء باكستانيين، مما منح المستثمرين بصيصاً من الأمل في إمكانية نزع فتيل الأزمة العسكرية التي خنقت إمدادات الطاقة العالمية منذ نهاية فبراير الماضي.
تعطيل إمدادات النفط
ورغم التراجع اليومي، لا تزال أسعار النفط تسلك مساراً صعودياً على المستوى الأسبوعي، مدعومة بالواقع الميداني المتأزم في مضيق هرمز الذي لا يزال مغلقاً أمام حركة الملاحة، وهذا الإغلاق أدى إلى تعطيل نحو خمس إمدادات النفط والغاز المسال في العالم، مما دفع العقود الآجلة لتسجيل مستويات تاريخية لم تشهدها الأسواق منذ مارس 2022، حيث لامس خام برنت حاجز الـ126 دولاراً قبل أيام قليلة، وسط مخاوف من تحول المناوشات البحرية إلى مواجهة شاملة ومفتوحة.

ويسود ترقب قلق للتحركات الأمريكية القادمة، حيث تشير التقارير إلى إحاطات يتلقاها الرئيس دونالد ترامب بشأن ضربات عسكرية محتملة تهدف للضغط على طهران وإجبارها على العودة لطاولة المفاوضات بشروط واشنطن، كما تواصل البحرية الأمريكية عرقلة الصادرات الإيرانية، مما يضع إيران في مأزق اقتصادي داخلي قد يدفعها لتقليص إنتاجها النفطي بشكل أكبر، وهو ما حذر منه المحللون باعتباره عاملاً سيفاقم الضغط على المعروض العالمي ويرفع علاوة المخاطر الجيوسياسية.
أمن الطاقة العالمية
وحذر ممدوح سلامة، خبير الطاقة الدولي، من استمرار هذه التوترات، والذي يضع أمن الطاقة العالمي في مواجهة أكبر تهديد في التاريخ.
وأشار سلامة إلى أن إغلاق مضيق هرمز أو حدوث أي تصعيد عسكري جديد سيشعل الأسواق عالمياً، مؤكداً أن المحاولات الإيرانية للالتفاف على القيود عبر مسارات تصدير بديلة لن تكون كافية لتعويض العجز، مما يجعل استقرار الأسعار مرهوناً بنجاح المساعي الدبلوماسية الأخيرة في إنهاء حالة الجمود الحربي وتأمين الممرات المائية الحيوية.
كما أكد فيل فلين، خبير الأسواق العالمية، إلى أن المقترح الإيراني قد يمثل مخرجاً مقبولاً للإدارة الأمريكية لإنهاء الصراع، تظل الأسواق في حالة تأهب قصوى بانتظار التفاصيل الرسمية.
وأشار إلي أن التوازن الحالي بين تراجع الأسعار المدفوع بالأمل الدبلوماسي، والارتفاع المدفوع بالمخاطر الميدانية، يعكس هشاشة الوضع الاقتصادي العالمي الذي أصبح رهينة لأي تحرك عسكري أو انفراجة سياسية في منطقة الخليج، وهو ما سيحدد اتجاهات التضخم والنمو العالمي في النصف الثاني من عام 2026.
اقرأ أيضًا:
لأول مرة، فتح الأسواق الأوروبية أمام الأسماك والقشريات المصرية
مصر تفوز بتنظيم مونديال الأندية لصيد الأسماك 2027
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.