الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

تقاعس وإهمال في الطوارئ، شكوى من سوء الخدمة بمستشفى 6 أكتوبر للتأمين الصحي

مستشفى 6 أكتوبر للتأمين الصحي
مستشفى 6 أكتوبر للتأمين الصحي

في الوقت التي تسعى فيه وزارة الصحة والسكان لتطوير المنظومة الصحية، وإقرار حق المواطن في رعاية طبية عاجلة، تتكشف أمامنا الوقائع الصادمة لتوضح الفجوة بين القرارات الوزارية، والتطبيق على أرض الواقع.

الإنسانية الغائبة والاختناق على الأبواب

بدأت معايشتنا لمآسي المرضى على أبواب مستشفى 6 أكتوبر للتأمين الصحي بالدقي، حيث تعرضت إحدى الزميلات لأزمة تنفسية حادة، نتيجة استنشاق روائح نفاذة مهيجة للشعب الهوائية والجيوب الأنفية، ومع تدهور حالتها وفقدانها القدرة على التنفس وغيابها عن الوعي، قررنا الذهاب لأقرب مستشفى، وكان مستشفى 6 أكتوبر للتأمين الصحي بالدقي هو الأقرب، ظنًا بأن مراجعة قسم الطوارئ حق مكفول للجميع بموجب القانون.

 

عند وصولنا إلى المستشفى رفض الأمن دخول زميل مرافق معنا، بحجة أننا ثلاثة أشخاص، وحتى بعد رؤيته أن الزميلة لا تستطيع السير إلا بالاتكاء علينا معًا، وبعد دفع “المعلوم” سمح لنا بالدخول.

وعند الاقتراب من الباب نشبت مشادة كلامية بين فرد أمن آخر وزميلنا، طمعًا في الحصول على “المعلوم” مرة أخرى. 

وعلى الرغم من أن حالة الزميلة كانت واضحة فإن الموظفين لم يهتموا بدخولنا، وكان سؤالهم المتكرر لنا، هل المريضة تابعة للتأمين الصحي حتى يفسحوا لنا الطريق لو أجبنا بنعم، وهو ما يتعارض مع تعليمات وزارة الصحة بشأن قبول حالات الطوارئ دون قيد أو شرط، وحدث ما كنا نتوقعه، حيث رافضوا دخولنا، قائلين “اذهبوا لمستشفى آخر”.

طوارئ بلا إنسانية.. اشتراط دفع الرسوم قبل إنقاذ مريضة

وبعد عدة محاولات من الاستجداء تمكنا من دخول الطوارئ، وهنا بلغت المأساة ذروتها، حيث سقطت الزميلة مغشيًا عليها، وفي الوقت الذي كنا ننتظر فيه تحركًا طبيًا عاجلًا لإنقاذها، جاءت النصيحة الصادمة، من أحد المتواجدين"راضي الناس الأول ودخلها"، وبالفعل دفعنا 200 جنيه في وقت زاد فيه التوتر والقلق، ولم نعلم لما يجب أن ندفع أو نراضي أحد لنحصل على خدمة طبية طارئة؟ ودخلنا في غرفة صغيرة “يمين الباب” وجلست زميلتنا على طرف سرير الكشف، إلى جانب مريضة كانت تتلقى جرعة أوكسجين.

لم نر ممرضا لإجراء الكشف البسيط والمتعارف عليه في أقسام الطوارئ بأي مستشفى، مثل قياس السكر والضغط والأوكسجين، وانتظرنا دون حضور أي طبيب حتى انتهت المريضة الأولي من جلسة الأوكسجين، وتركت السرير لتستلقى عليه زميلتنا وتبدأ جلسة التنفس الاصطناعي، دون أي إشراف طبي للتأكد من حالتها الصحية، في مخالفة لكافة المعايير الطبية، وقرار رئيس مجلس الوزارء رقم 1063 لسنة 2014.

مستشفى 7 أكتوبر بالدقي

مخالفة قرار رئيس الوزارء ووزير الصحة 

ذكرت الجريدة الرسمية والقرارت الوزارية الملزمة وعلى رأسها قرار رئيس مجلس الوزارء رقم 1063 لسنة 2014 ما يلي:

  1. التزام جميع المنشآت الطبية سواء كانت تابعة للوزارة أو هيئة التأمين الصحي أو القطاع الخاص أو الجامعي، بتقديم كافة خدمات الطوارئ لجميع الحالات الحرجة لمدة 48 ساعة مجانًا.
  2. يحظر تمامًا مطالبة المريض أو ذويه بدفع أي مبالغ مالية تحت مسمى التذكرة أو التأمين، قبل تقديم الإسعافات الأولية واستقرار الحالة.
  3. مخالفة هذة التعليمات تعرض إدارة المستشفى والطاقم الطبي للمسآلة القانونية الجسيمة، والتي قد تصل إلى الحبس أو الغرامة بتهمة الامتناع عن إغاثة مريض، وتعريض حالتة للخطر.

تساؤلات مشروعة للمسؤولين

  1. هل أصحبت تعليمات المستشفى الداخلية أهم وأقوى من قرارات رئاسة الوزراء ووزارة الصحة؟
  2. هل ثمن جلسة الأوكسجين في مستشفى حكومي تابعة للتأمين الصحي وصلت إلى 200 جنيه؟
  3. لما لم يطبق قرار الحكومة بشأن حالات الطوارئ في المستشفيات خاصة الحكومية؟
  4. هل الـ 200 جنيه هي العائق أمام جلسة تنفس اصطناعي لمريضة فاقته الوعي بسبب عدم قدرتها على التنفس وقلة الأوكسجين بالجسم؟

اقرأ أيضًا:

الصحة: غلق وتشميع 114 منشأة صحة نفسية غير مرخصة بـ 8 محافظات

أبرزهم السودان وتبارك والنزهة الدولي، الصحة تكشف مخالفات جسيمة بمستشفيات النساء والتوليد

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط