تعديل وزاري في ليبيا يعيد تنشيط حكومة الدبيبة وسط انقسام سياسي وملفات أمنية معقدة
تشهد الساحة الليبية، تطورات سياسية متسارعة مع بدء تنفيذ التعديل الوزاري الذي أقرّه عبد الحميد الدبيبة، في خطوة تهدف إلى إعادة تفعيل مؤسسات الدولة وسد الفراغات داخل الجهاز التنفيذي، وسط استمرار الانقسام السياسي بين الشرق والغرب.
مباشرة الوزراء الجدد مهامهم
باشر عدد من الوزراء الجدد أعمالهم رسميًا في العاصمة طرابلس، من بينهم سالم الزادمة الذي بدأ مهامه من ديوان مجلس الوزراء، إلى جانب تعيينات شملت وزارات حيوية مثل الشباب والمالية والصحة والثقافة والخدمة المدنية، في مؤشر على تسريع وتيرة تنفيذ التعديل الحكومي.
خطة لسد الشغور الحكومي
يأتي هذا التعديل، في إطار معالجة أزمة شغور كبيرة داخل الحكومة، حيث بلغ عدد الوزارات الشاغرة نحو 13 وزارة من أصل 27، نتيجة استقالات وتحقيقات تتعلق بشبهات فساد، وتسعى الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى ضمان استمرارية الخدمات العامة وتحسين الأداء الإداري.
معايير الاختيار وبرامج التأهيل
وأكد الدبيبة، أن اختيار الوزراء الجدد استند إلى معايير الكفاءة والتوازن الجغرافي، مشيرًا إلى خضوعهم لبرامج تدريبية بإشراف مجلس التطوير الاقتصادي والاجتماعي، بهدف رفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز قدرات المؤسسات.
دعم سياسي من مؤسسات الغرب الليبي
حظي التعديل، بدعم من محمد المنفي، الذي أقره خلال اجتماع رسمي، إلى جانب تأييد محمد تكالة، ما يعكس وجود تنسيق سياسي داخل معسكر الغرب الليبي.
غياب موقف مجلس النواب وتصاعد التوتر
في المقابل، لم يصدر مجلس النواب الليبي أي موقف رسمي من التعديل، ما يعكس استمرار الانقسام السياسي. ويزيد هذا الصمت من احتمالات التصعيد، خاصة في ظل التنافس مع الحكومة المكلفة من البرلمان برئاسة أسامة حماد في شرق البلاد.
خلفية الانقسام السياسي
يعود هذا الانقسام إلى عام 2021، عندما سحب مجلس النواب الثقة من حكومة الدبيبة، ما أدى إلى وجود حكومتين متنافستين. ورغم المبادرات المطروحة، لا تزال الجهود الرامية لتوحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات تواجه تعثرًا مستمرًا.
مبادرات موازية لإنهاء الأزمة
طرح أسامة حماد، مبادرة للحوار الوطني وإعادة تشكيل السلطة التنفيذية، إلا أنها لم تلق قبولًا واسعًا في غرب ليبيا، حيث يتمسك هذا المعسكر باستمرار حكومة الوحدة حتى إجراء الانتخابات.
ملف المقابر الجماعية يعود للواجهة
بالتوازي مع التطورات السياسية، عاد الملف الأمني للواجهة بعد إعلان اكتشاف جثمانين في مقبرة جماعية بمنطقة أبوسليم في طرابلس، في واقعة تعود إلى عام 2023، وسط تحقيقات تشير إلى تورط عناصر من تشكيلات مسلحة.
انتهاكات أمنية وتحقيقات مستمرة
تأتي هذه الواقعة، ضمن سلسلة اكتشافات سابقة، حيث عُثر على جثامين في مواقع مختلفة، بعضها داخل مرافق طبية. كما نفذ اللواء 444 قتال عمليات أسفرت عن اكتشاف مقابر جماعية بعد إنهاء نفوذ جهاز دعم الاستقرار، الذي كان يقوده عبدالغني الككلي.
تحقيقات قضائية وملاحقة المتورطين
أصدر مكتب النائب العام، أوامر ضبط بحق عدد من العناصر المرتبطة بهذه الانتهاكات، في إطار تحقيقات تشمل جرائم خطف وتعذيب وقتل، ما يعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجه البلاد.
تحديات المرحلة المقبلة
رغم سعي الحكومة، لتعزيز حضورها التنفيذي، تواجه ليبيا تحديات مركبة تشمل الانقسام السياسي، والانفلات الأمني، وملف المفقودين، في ظل غياب توافق شامل حول خارطة طريق واضحة نحو الانتخابات.
اقرأ أيضا:
رئيس الأركان يبحث تعزيز الشراكة الأمنية بين مصر وليبيا
تفاصيل استئناف الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي علي اتهامه بتلقي أموال من ليبيا
وزير الطيران يوقع مذكرة تفاهم مع ليبيا لتعزيز الأمن وإدارة المجال الجوي
تركيا تستنكر صفقة غاز اليونان وشيفرون الأمريكية تزيد توتر المتوسط
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.