مطلقات: حرمان الأزواج من الخدمات الحكومية لا يكفي وعايزين نحبسهم
رصدت الأيام المصرية آراء عدد من الأطراف داخل محكمة الأسرة بزنانيري، سواء من المطلقات أو من الأزواج الممتنعين عن دفع النفقة، حول قرار حرمان الأزواج الممتنعين عن السداد من بعض الخدمات الحكومية.
كشفت وزارة العدل أن قرار تعليق بعض الخدمات الحكومية عن المحكوم عليهم في قضايا الامتناع عن سداد النفقة يأتي في إطار حرص الدولة على تنفيذ الأحكام الصادرة عن محاكم الأسرة، وضمان حصول الزوجة والأبناء على حقوقهم القانونية.
وأكدت الوزارة أن القرار يطبق فقط على الحالات التي صدر بحقها حكم قضائي نهائي واجب النفاذ بالإدانة وفقًا للمادة 293 من قانون العقوبات الخاصة بالامتناع عن سداد النفقة، مشيرة إلى أن الهدف من الإجراء هو إلزام الممتنعين عن السداد بتنفيذ الأحكام القضائية وصون حقوق الأسرة.
أوضحت أن القرار يتضمن تعليق استفادة المحكوم عليه من بعض الخدمات الحكومية المرتبطة بنشاطه المهني أو الاقتصادي، وذلك إلى حين سداد المتجمد من النفقة للمستحقين أو لبنك ناصر الاجتماعي، بحسب الأحوال.
تعليق 34 خدمة حكومية في 10 وزارات مؤقتا
شددت وزارة العدل على أن تعليق 34 خدمة حكومية في 10 وزارات إجراء مؤقت، يتم رفعه فور سداد المديونية بالكامل وتقديم شهادة تفيد براءة الذمة، حيث تعود الخدمات بشكل طبيعي بمجرد تسوية المستحقات.
وأضافت أن الهدف الأساسي من القرار هو دعم استقرار الأسرة المصرية، وحماية حقوق الزوجة والأبناء، وضمان تنفيذ أحكام النفقة في الوقت المناسب، بما يعزز العدالة الاجتماعية ويحافظ على حقوق الفئات الأولى بالرعاية.
آراء عدد من الأطراف داخل محكمة الأسرة بزنانيري
وقفت فاطمة (25 عامًا) أمام المحكمة وهي تحمل رضيعها، مؤكدة أن حرمان الزوج الممتنع عن دفع النفقة من الخدمات الحكومية قد يكون خطوة إيجابية لكنها غير كافية من وجهة نظرها، مطالبة بعقوبات أكثر صرامة تضمن حصولها على حقها. وأضافت: «عايزين نسجنهم»، معتبرة أن السجن قد يكون رادعًا لمن يرفضون تنفيذ أحكام النفقة.
وأشارت إلى معاناتها بسبب رفض طليقها دفع النفقة، ما وضعها في ظروف معيشية صعبة، موضحة أنها ما زالت تنتظر الحكم منذ ثلاثة أشهر، قائلة: «بقالي 3 شهور ولسه ما اتحكمليش وهو مش عايز يديني النفقة». وطالبت بتشديد العقوبات على الأزواج الذين يماطلون في تنفيذ أحكام النفقة.
وفي السياق نفسه، قالت زينب (26 عامًا) إنها انفصلت عن زوجها بعد ست سنوات من الارتباط، بينها عام واحد من الزواج، مؤكدة أنها تعاني للحصول على نفقة لطفلتها، بعدما اضطرت للجوء إلى القضاء إثر فشل الحلول الودية. وأوضحت أن حرمان الزوج من الخدمات الحكومية لا يكفي، مطالبة بعقوبة الحبس وتطبيقها سريعًا، حتى يشعر الممتنع عن النفقة بحجم المعاناة التي تتعرض لها المرأة.
في المقابل، رفض سامح (37 عامًا)، وهو مطلق، المقترح المطروح، معتبرًا أنه قد يظلم بعض الرجال الذين لا يملكون القدرة المالية على دفع النفقة. وقال إن الزوج قد يكون في ظروف مادية صعبة، بينما تبادر الزوجة فور الطلاق بالمطالبة بالنفقة والمسكن والحضانة، وهو ما يشكل عبئًا كبيرًا عليه، مضيفًا: «مش هصرف عليها وهي في بيت أبوها»، متسائلًا عن غياب حقوق الرجل في مثل هذه الحالات.
أما عبد الله (47 عامًا)، الذي انفصل عن زوجته منذ 15 عامًا، فأكد أنه لم يتخلف يومًا عن دفع النفقة، لكنه يرى أن تنفيذ قرار حرمان الممتنعين من الخدمات الحكومية قد يكون صعبًا عمليًا. ورغم ذلك، أعرب عن تأييده للفكرة باعتبارها وسيلة للحد من تعنت بعض الأزواج ورفضهم الالتزام بدفع النفقة.

تعديل أحكام المتهربين من سداد النفقات المستحقة
ومؤخرا تم تعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937، والمتعلق بمعاقبة المتهربين من سداد النفقات المستحقة بمعاقبة كل من صدر ضده حكم قضائي واجب النفاذ بدفع نفقة لزوجته أو أقاربه أو أصهاره، أو أجرة حضانة أو رضاعة أو مسكن، وامتنع عن السداد رغم قدرته لمدة ثلاثة أشهر بعد إنذاره، بالحبس مدة لا تتجاوز سنة أو بغرامة لا تزيد على 500 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، على أن تُقام الدعوى بناءً على شكوى من صاحب الشأن.
وفي حال تكرار الجريمة ورفع دعوى جديدة بعد صدور حكم سابق، تكون العقوبة الحبس لمدة لا تزيد على سنة، كما يترتب على الحكم بالإدانة تعليق استفادة المحكوم عليه من بعض الخدمات المرتبطة بممارسته لنشاطه المهني، التي تقدمها الجهات الحكومية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام والجهات التي تقدم خدمات المرافق العامة، وذلك حتى سداد ما عليه من مستحقات للمحكوم له أو لبنك ناصر الاجتماعي.
الخدمات الموقوفة للممتنعين عن آداء النفقة 2026
يشمل قرار تعليق الخدمات الحكومية عن الممتنعين عن سداد النفقة وقف عدد من الخدمات التي تقدمها 10 وزارات وهيئات حكومية، بهدف إلزام المحكوم عليهم بتنفيذ الأحكام القضائية.
ومن أبرز هذه الخدمات: تعليق كارت خدمات ذوي الإعاقة بوزارة التضامن، ووقف كارت الفلاح وصرف الأسمدة بوزارة الزراعة، وتعليق رخص التخليص الجمركي بمصلحة الجمارك. كما يشمل القرار منع تركيب عدادات كهرباء جديدة أو تغيير اسم المشترك بقطاع الكهرباء، ووقف استخراج بطاقات التموين وإضافة المواليد بوزارة التموين.
ويمتد التعليق أيضًا إلى رخص القيادة المهنية وتراخيص المحال بوزارة التنمية المحلية، وتراخيص البناء وتخصيص الأراضي بوزارة الإسكان، إضافة إلى تعليق خدمات الشهر العقاري والتوثيق بوزارة العدل، وتراخيص المنشآت السياحية بوزارة السياحة، وكذلك تصاريح العمل والتراخيص المهنية بوزارة القوى العاملة، وذلك لحين سداد المستحقات المالية.
اقرأ أيضًا:
خناقة على الأجرة ضبط سائق ميكروباص العبور والتحفظ على السيارة
سقوط عصابة تنتحل صفة رجال شرطة وتستولي على مخالفات السائقين بالمواقف
القبض على شاب مسلح يتجول في شوارع سوهاج، ما القصة ؟
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات