الكنيست يمهد لتوسيع صلاحيات الحاخامية: هل يطال التعديل المسجد الأقصى؟
أقرّ الكنيست الإسرائيلي في قراءة أولى مشروع تعديل على "قانون الأماكن المقدسة"، في خطوة تشريعية تفتح الباب أمام توسيع صلاحيات الحاخامية الرسمية، بما قد يشمل فرض سلطتها على المسجد الأقصى المبارك مستقبلاً.
ولا يزال المشروع بحاجة إلى القراءتين الثانية والثالثة حتى يصبح قانوناً نافذاً.
خلفية التعديل: صراع ديني داخلي في الساحة الإسرائيلية
يقود هذا التعديل، تيار الأحزاب الدينية التقليدية، وعلى رأسها حزبا يهودوت هتوراه و شاس، في مواجهة التيارات الدينية النسوية والإصلاحية.
ويأتي هذا التحرك بعد سنوات من الجدل حول ترتيبات الصلاة في ساحة البراق، حيث تطالب جماعات نسوية وإصلاحية بالسماح للنساء بالصلاة بصوت مرتفع، واستخدام لفائف التوراة، وارتداء ملابس الصلاة التقليدية، وهو ما تعارضه المؤسسة الدينية الحريدية بشدة.

مخاوف قانونية: نص فضفاض قد يشمل المسجد الأقصى
يرى مراقبون ومحللون قانونيون، أن الصياغة الفضفاضة لمشروع التعديل تمثل الخطر الأكبر، إذ قد تتيح مستقبلاً تطبيق القانون على المسجد الأقصى.
وبموجب هذا التفسير، يمكن للحاخامية الرسمية اعتبار الأنشطة الإسلامية داخل الحرم مثل الصلاة، وإقامة الدروس، وتنظيم موائد الإفطار في رمضان "تدنيساً" لمكان مقدس يهودي وفق الرؤية الدينية اليهودية.
وفي حال تم تبني هذا التفسير، فإن ذلك قد يؤدي إلى إنهاء الدور التاريخي لدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، ونقل الصلاحيات الدينية والإدارية إلى مؤسسات دينية إسرائيلية، ما يعني تغييراً جذرياً في الوضع القائم منذ عام 1967.
دعم حكومي: بن غفير والصهيونية الدينية
يحظى مشروع التعديل، بدعم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، إضافة إلى تيار الصهيونية الدينية.
وخلال مداولات الكنيست، اعتبر بن غفير أن التعديل يمثل "فرصة تاريخية"، مشيراً إلى أنه يتيح وضع المسجد الأقصى بأكمله تحت سلطة الحاخامية، من خلال وقف الأنشطة الإسلامية داخله بدعوى أنها تمثل "تدنيساً" من منظور ديني يهودي.
توقيت حساس وتصعيد ميداني
يأتي هذا التطور في ظل تصعيد ميداني وسياسي ملحوظ، يتجلى في:
تمديد ساعات اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى.
دعوات متطرفة لإغلاق المسجد خلال شهر رمضان.
توترات إقليمية متصاعدة، خاصة مع تزايد احتمالات توجيه ضربة عسكرية أمريكية لإيران.
هذا التزامن يعزز المخاوف من أن يكون التعديل جزءاً من مسار أوسع لتغيير معالم الوضع القائم في القدس.
تحذيرات من تداعيات خطيرة
حذّرت جهات فلسطينية ودولية من أن إقرار القانون بشكل نهائي سيشكل نقطة تحول خطيرة في مسار تهويد القدس، وتقويض الترتيبات التاريخية التي تنظم إدارة الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في المدينة منذ عام 1967.
ويؤكد منتقدو المشروع أن تمريره سيؤدي إلى تصعيد ديني وسياسي واسع، قد ينعكس على الاستقرار في القدس والمنطقة بأسرها، في ظل حساسية ملف الأماكن المقدسة وتشابكاته الإقليمية والدولية.
اقرأ أيضا:
طقوس تلمودية في المسجد الأقصى، مستوطنون يستفزون مشاعر المسلمين في رمضان
المسجد الأقصى يشهد إقامة أول جمعة من شهر رمضان بالقدس، تفاصيل
الاحتلال يعتقل إمام المسجد الأقصى الشيخ محمد العباسي ويمنع الصلاة طوال شهر رمضان، تفاصيل
دولة الاحتلال تمنع شباب فلسطين من الصلاة في المسجد الأقصى طوال رمضان
مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى ودعوات لدخول أعداد أكبر غدًا
حفريات تهدد الأقصى، أنفاق تحت الأساسات قد تعجل بانهياره (فيديو)
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.
- المسجد الأقصى
- الكنيست الإسرائيلي
- إيتمار بن غفير
- قانون الأماكن المقدسة
- ملابس الصلاة التقليدية
- الحاخامية الرسمية
- الأوقاف الإسلامية في القدس
- الوضع القائم في القدس
- أحزاب يهودوت هتوراه وشاس
- التشريعات الإسرائيلية
- إدارة الحرم القدسي
- ترتيبات الصلاة في ساحة البراق
- المؤسسة الدينية الحريدية بشدة
- الصياغة الفضفاضة لمشروع التعديل
- سلطة الحاخامية
- من يدير المقدسات في القدس
- الكنيست يمهد لتوسيع صلاحيات الحاخامية