أزمة الحدود بين الكويت والعراق، التفاصيل الكاملة
أعلنت وزارة الخارجية الكويتية، أنها سلّمت القائم بالأعمال العراقي مذكرة احتجاج رسمية، على خلفية قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة تتضمن ما وصفته بـ"ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية".
وأوضحت الكويت، أن ما ورد في الإحداثيات يمس بسيادتها على مناطق بحرية ومرتفعات مائية مستقرة، من بينها فشت القيد وفشت العيج، مؤكدة أن هذه المناطق لم تكن محل نزاع سابق بشأن السيادة.
ودعت الخارجية الكويتية بغداد، إلى الالتزام بقواعد القانون الدولي، وخصوصًا اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، إضافة إلى احترام الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية الموقعة بين البلدين.

الرد العراقي: إجراء سيادي
في المقابل، شددت وزارة الخارجية العراقية، على أن تحديد المجالات البحرية يُعد شأنًا سياديًا خالصًا، ولا يحق لأي دولة التدخل فيه، مؤكدة أن الإجراء يستند إلى أحكام اتفاقية قانون البحار وقواعد القانون الدولي ذات الصلة.
وأوضحت بغداد، أنها أودعت لدى الأمين العام للأمم المتحدة، في 19 يناير و9 فبراير 2026، قوائم إحداثيات جغرافية مرفقة بخريطة توضح خطوط الأساس للبحر الإقليمي العراقي، فضلًا عن تحديد حدود البحر الإقليمي والمنطقة المتاخمة والمنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، وفق النظام الجيوديسي العالمي لعام 1984.
وأكدت بغداد، أن هذا الإيداع يأتي في إطار تحديث البيانات البحرية العراقية واستكمال الإجراءات القانونية السابقة، ليحل محل إيداعات تعود إلى عامي 2011 و2021.
خور عبدالله.. ملف حساس
تُعد أزمة خور عبدالله، من أكثر الملفات تعقيدًا في العلاقات العراقية الكويتية، نظرًا لما تحمله من أبعاد قانونية وسيادية واقتصادية، إذ يشكل الممر البحري شريانًا حيويًا للملاحة والتجارة في شمال الخليج العربي.
ويرتبط الخلاف، بجذور تاريخية تعود إلى ما بعد الغزو العراقي للكويت في أغسطس 1990، حين أقدم نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين على اجتياح الكويت، قبل أن تنهي قوات دولية بقيادة الولايات المتحدة الاحتلال خلال حرب الخليج الثانية. واستؤنفت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 2003 عقب سقوط نظام صدام حسين.
أبعاد قانونية ودبلوماسية
يرى مراقبون، أن جوهر الخلاف يتمحور حول تفسير وتطبيق أحكام قانون البحار، وحدود الصلاحيات السيادية لكل دولة في المناطق البحرية المشتركة.
وبينما تؤكد الكويت، أن الخطوة العراقية تمس بسيادتها الثابتة، تصر بغداد على أن ما قامت به هو إجراء قانوني يهدف إلى توحيد وتحديث وثائقها البحرية بما يتماشى مع التطورات القانونية الدولية.
إلى أين يتجه الخلاف؟
حتى الآن، يظل التصعيد في الإطار الدبلوماسي، عبر مذكرات الاحتجاج والبيانات الرسمية. غير أن حساسية الملف وتداخله مع قضايا السيادة والذاكرة التاريخية يجعلان أي سوء إدارة له مرشحًا لإعادة التوتر إلى العلاقات الثنائية.
ومع ذلك، تشير المعطيات إلى أن الطرفين حريصان على إبقاء الخلاف ضمن الأطر القانونية والدبلوماسية، تجنبًا لأي تداعيات سياسية أو اقتصادية أوسع في منطقة الخليج.
اقرأ أيضا:
العراق يرفع الحظر عن استيراد العصائر والمرطبات والمعجنات المصرية
العراق ينقل أكثر من 4500 عنصر من "داعش" من سوريا إلى سجونه
العراق يستلم 2250 إرهابيًا من سوريا ويباشر الإجراءات القانونية لمحاسبتهم
مقاتلات F-16 عراقية تقصف أوكار داعش غرب نينوى ومقتل 4 عناصر إرهابية
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية،أخبار،رياضة،فن،خارجي،اقتصاد،الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار،سعر الذهب،أخبار مصر،سعر اليورو،سعر العملات ،جميع الدوريات.