أزمة الأدوية البيطرية، "رئيس الشعبة": شركات مصرية على وشك الخروج من السوق الرسمي (خاص)
قال الدكتور على عوف رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن هيئة الدواء تصعد القيود على الأدوية البيطرية بقرارات بلا جدوى اقتصادية تهدد الصناعة الوطنية، وذلك في خطوة تثير علامات استفهام واسعة داخل قطاع الدواء البيطري، حيث تتجه هيئة الدواء المصرية إلى إصدار مشروع قرار جديد يفرض تسعير إجباري للأدوية البيطرية، في سابقة غير معهودة محليا أو دوليًا، وبما يخالف طبيعة هذا القطاع المرتبط باقتصاديات السوق لا بالتسعير الجبري.
وأشار عوف في تصريحات خاصة لـ"الأيام المصرية"، إلي عدد من النقاط أهمها:

أولا: تسعير إجباري بلا مبرر اقتصادي
أوضح أن الأدوية البيطرية تعد أحد مدخلات الإنتاج الأساسية في (صناعة الدواجن، منتجات الألبان، اللحوم الحمراء، الأسماك)، وهذه القطاعات لا تخضع للتسعير الجبري، بل تحكمها آليات العرض والطلب، ومشروع القرار لا يحقق أي منفعة اقتصادية للقطاع، بل يؤدي فقط إلى زيادة تكلفة الإنتاج ورفع أسعار المنتجات الغذائية على المواطن وتقليص هامش ربح الشركات الوطنية.
ثانيا: الهدف الحقيقي زيادة موارد هيئة الدواء
وأضاف أنه عند تحليل مشروع القرار، يتضح أن الهدف الأساسي هو تعظيم إيرادات هيئة الدواء وتحصيل رسوم يتوقع ألا تقل عن 100 مليون جنيه، فالقرار يتحول من أداة تنظيمية إلى أداة جباية مالية على حساب الصناعة الوطنية.
ثالثا: فرض دراسات تكافؤ حيوي غير قابلة للتطبيق
وأشار إلى أن إلزام شركات الأدوية البيطرية بإجراء ما يسمى دراسات التكافؤ الحيوي يرفع من معاناة الشركات، فالدراسات باهظة التكلفة وصعبة التنفيذ، ولا تطبق إلا في عدد محدود جدًا من الدول الكبرى ذات الإمكانيات البحثية الهائلة.
وأكد أن إحدى دول الخليج الكبرى حاولت تطبيق هذه الدراسات وفشلت بسبب صعوبة التنفيذ والتعقيد العلمي والتكلفة غير المبررة في مصر.
وأوضح أن هذه الدراسات تحتاج إلى تجهيزات ومعامل وتجارب على حيوانات وطيور وغير متاحة عمليًا في الظروف الحالية وستؤدي إلى تعطيل تسجيل المنتجات لسنوات.
رابعا: تمييز ضد المنتج المحلي لصالح المستورد
وأكد أن فرض هذه الدراسات والرسوم يضعف الشركات المصرية ويمنح أفضلية غير عادلة للأدوية البيطرية المستوردة، ويفتح الباب لزيادة الاستيراد واستنزاف العملة الصعبة.

خامسا: إجبار الشركات على تغيير الأسماء التجارية
وأوضح أن هيئة الدواء قرارات تلزم الشركات بتغيير الأسماء التجارية لمنتجاتها عند إعادة التسجيل، رغم أن هذه المنتجات متداولة منذ أكثر من 10 سنوات، ولها سمعة وطلب في السوق بنفس الاسم التجاري، والأخطر أن يتم فرض تغيير الاسم لصالح شركات أخرى وفي حال الرفض، يتم إلغاء المستحضر نهائيا.
وأكد أن هذه الممارسات سابقة غير موجودة عالميا، وتمثل اعتداء على الحقوق التجارية والفكرية للشركات.
سادسا: نتائج كارثية على السوق
وأكد أن استمرار هذه السياسات يؤدي إلى خروج عدد كبير من الشركات من السوق الرسمي والتوسع في السوق الموازي وغير المنظم وتهديد الأمن الغذائي وزيادة أسعار اللحوم والدواجن والألبان، مشيرً إلى أن ملف الأدوية البيطرية لا يتناسب مع طبيعة عمل هيئة الدواء التي يغلب على كوادرها تخصص الأدوية البشرية.
ونطالب بنقل ملف الأدوية البيطرية إلى الهيئة العامة للخدمات البيطرية الجهة الأقدر فنيا وتنظيميا على إدارة هذا الملف الحيوي، وحماية الصناعة الوطنية ليست خيارا، بل ضرورة اقتصادية وأمن قومي.
إقرأ أيضاً
خلال زيارته لمصر ، أردوغان يهدي الرئيس السيسي سيارة كهربائية (صور)
نائبة بـ "الشيوخ" تقترح استحداث "وزارة الوعى وبناء الإنسان" لتعزيز القيم وحماية الشباب
- تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات