ردًا على تصريحات عادل عصمت، عالم أزهري يحذر من تجزئة النص القرآني
قال الدكتور محمود الصاوي، وكيل كلية الدعوة الإسلامية الأسبق، إن المنهج الأزهري الأصيل يؤكد أن القرآن الكريم وحي إلهي كامل، صالح لكل زمان ومكان، ولا يجوز اختزاله أو التعامل معه باعتباره نصًا تاريخيًا مرتبطًا بظرف زمني محدد، مشددًا على أن هذا الفهم يمثل ركيزة أساسية في العلوم الشرعية.
وكيل كلية الدعوة الإسلامية يحذر من اجتزاء النص القرآني
وأوضح الصاوي، في تصريحات خاصة للأيام المصرية، أن السنة النبوية التي يشكك فيها عادل عصمت نقلها علماء الحديث الثقات وفق مناهج علمية دقيقة، وأنها تمثل بيانًا وشرحًا عمليًا للقرآن الكريم، مستشهدًا بقول الله تعالى في الآية 77 من سورة البقرة: “ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين…”، مؤكدًا أن الآية الكريمة تضمنت أصول العقيدة وجمعت الأحكام والتكليفات الشرعية التي جاء بها الإسلام.

وأشار وكيل كلية الدعوة الإسلامية الأسبق، إلى أن الفصل بين القرآن والسنة أو ما وصفه بـ"تجزئة النص القرآني" يفتح الباب أمام قراءات غير منضبطة، تفرغ النص من مضمونه التشريعي والعقدي، وتبتعد عن المنهج العلمي الذي استقر عليه علماء الأمة عبر القرون.
ودعا الدكتور محمود الصاوي، إلى ضرورة الالتزام بالمنهج العلمي الرصين في تناول قضايا الدين، محذرًا من الطروحات التي تخلط بين التجديد المشروع والتفريط في ثوابت الشريعة، مؤكدًا أن تجديد الخطاب الديني لا يكون بهدم أصوله أو الطعن في مصادره المعتمدة.
تصريحات عادل عصمت عن السنة النبوية
وفي وقت سابق، قال الكاتب عادل عصمت، الباحث في الشؤون الإسلامية، إنه لا يعترف بأي حديث نبوي يخالف ما جاء في القرآن الكريم، موضحًا أن أركان الإسلام يستمدها من المصحف الشريف وليس من الأحاديث النبوية.
وخلال حواره ببرنامج "كلمة أخيرة"، وصف عصمت الرسول الكريم بأنه "قرآن يمشي على الأرض"، معتبرًا أن من يظن أن الرسول يقول كلامًا يخالف القرآن فهو شخص مجنون، على حد تعبيره.
وأضاف: “الأركان الـ5 كما مروية في كتب السنة لا أعترف بها، وبعض الأشخاص وضعوا أركان الدين الـ4 في حديث نبوي وكفروا كل من خالف ذلك، بينما أنا أختار الالتزام بما جاء في المصحف الشريف، ولا أنكر الأحاديث النبوية، لكن لا أقبل أي حديث يخالف القرآن”.
وأشار عادل عصمت، إلى أن التفرقة بين ما هو ديني ذو قيمة خالدة وما هو مرتبط بسياقه التاريخي لا تقلل من قدسية القرآن، بل تساعد على فهم أعمق لمقاصد الشريعة، وتفتح المجال أمام تجديد الخطاب الديني بما يتوافق مع تطورات العصر وتحولات الواقع الإنساني.
اقرأ أيضًا:
ورش تطبيقية وجلسات فكرية، مرصد الأزهر يواجه خطاب التطرف في الجامعات
2000 فتوى يوميًا، الأزهر يواجه التطرف الفكري عبر جناحه بمعرض الكتاب
الجامع الأزهر يخصص مسارات دخول للطلاب والمصلين خلال رمضان 2026
مدير مركز الإمام الأشعري يحذر من فتاوى التكفير العشوائية، ماذا قال؟
- تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.