هل الابتلاء حب من الله أم عقاب؟ عالم بالأوقاف يكشف التفاصيل
يتساءل كثير من الناس عند وقوع الشدائد والأحزان: هل الابتلاء الذي نمر به دليل محبة من الله ورفعة في الدرجات، أم أنه عقاب على تقصير أو ذنب؟ تساؤلات مشروعة تتجدد مع كل محنة، وتحتاج إلى فهمٍ إيمانيٍّ راسخ يوازن بين الرضا بقضاء الله وحسن الظن به.
الملايين تتساءل: هل الابتلاء حب من الله أم عقاب؟
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور يسري عزام، أحد علماء وزارة الأوقاف، الرؤية الشرعية لمفهوم الابتلاء، مؤكدًا أن المؤمن رابح في كل أحواله.
وقال الدكتور يسري عزام إن النبي صلى الله عليه وسلم عبّر عن حقيقة حال المؤمن في حديثه الشريف: "عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له"، موضحًا أن الفرح نعمة تستوجب الشكر، كما أن الحزن والبلاء بابٌ للصبر، وكلاهما خير من الله لعباده المؤمنين.

وأشار إلى أن القرآن الكريم أكد سنة الابتلاء، بقوله تعالى: “أحسب الناس أن يُتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يُفتنون”، مبينًا أن الابتلاء ليس علامة غضب، وإنما وسيلة للتمحيص ورفع الدرجات، مصداقًا لقوله تعالى: "وليمحص الله الذين آمنوا"، كما استشهد بقوله عز وجل: “وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون”.
وأوضح عالم الأوقاف أن من أعظم صور الصبر ما يكون عند فقد الأحبة، لافتًا إلى الحديث القدسي الذي يسأل الله فيه ملائكته عن عبده إذا فقد ولده، فإذا حمد واسترجع، أمر الله ببناء بيت له في الجنة يُسمى “بيت الحمد”، في دلالة واضحة على عظيم أجر الصابرين.
وتوقف الدكتور يسري عزام عند سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أنها أعظم نموذج للصبر والثبات؛ فقد وُلد يتيم الأب، ثم فقد أمه وجده وعمه وزوجه وأولاده الذكور، ورغم ذلك ضرب أروع الأمثلة في الرضا بقضاء الله.
واستشهد بموقفه المؤثر عند وفاة ابنه إبراهيم، حين قال: “إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون”.
وعن كيفية تعامل الإنسان مع الابتلاء دون سخط أو سوء ظن بالله، شدد الدكتور يسري عزام على ضرورة الاسترجاع أولًا بقول: “إنا لله وإنا إليه راجعون”، مع حمد الله والرضا بقضائه وقدره، موضحًا أن من رضي بقضاء الله أعطاه الله على قدر رضاه، مستشهدًا بقول الله تعالى: “إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب”.

كما أشار إلى أن الصبر وإن كان مرًّا في بدايته، فإن عاقبته حلوة، قائلًا: “الصبر مثل اسمه، مرٌّ مذاقه، لكن عقباه أحلى من العسل”.
واختتم الدكتور يسري عزام حديثه بالتأكيد على الواجب المجتمعي تجاه أصحاب الابتلاءات، موضحًا أن الإسلام دعا إلى التراحم والتكافل، ومشاركة الناس أفراحهم وأحزانهم، واستشهد بموقف النبي صلى الله عليه وسلم عند استشهاد جعفر بن أبي طالب، حين أمر بصنع الطعام لأهله والاهتمام بأبنائه، في رسالة واضحة بضرورة المواساة، والتخفيف عن أهل المصاب، والدعاء لهم والوقوف إلى جانبهم في الشدة، كما في الرخاء.
وأكد أن هذه القيم تمثل جوهر تعاليم الإسلام، التي تدعو إلى التراحم، والتعاضد، والوقوف جنبًا إلى جنب في مواجهة الابتلاءات، اقتداءً بهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
اقرأ أيضًا:
هل كثرة الابتلاء دليل على غضب الله، داعية إسلامي يجيب
الحكمه من ابتلاء الله للعبد في الدنيا ؟ شيخ الأزهر يجيب |فيديو
رؤية الشمس والقمر ساجدين مع برنامج روح مع نورهان الشيخ| فيديو
رحلة الإيمان قصة صبر أيوب عليه السلام في برنامج روح لنورهان الشيخ
- تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.