%36 زيادة في الحصيلة الضريبية دون فرض أعباء جديدة، تحول جذري في وزارة المالية
كشف المحاسب القانوني محمد عبد الستار، نائب رئيس مصلحة الضرائب السابق، عن ملامح تحول جذري تشهده وزارة المالية في تعاملها مع الممولين، مؤكدًا أن الدولة تدخل عهدًا جديدًا يقوم على تغيير الفلسفة الضريبية من الجباية والمواجهة إلى الشراكة والدعم وتحفيز الإنتاج.
وزارة المالية تتبنى نهجا جديدا لتهيئة مناخ استثماري صحي وجاذب
وأوضح عبد الستار أن وزارة المالية تعمل حاليًا على إعداد مجموعة من الشهادات الحقيقية من المواطنين والممولين المستفيدين من القوانين والإجراءات الجديدة، مشيرًا إلى أن المتحدث الحقيقي عن إنجازات الوزارة ليس المسؤولون، بل أصحاب التجارب الفعلية على أرض الواقع، خاصة من استفادوا من قانون التصالح، الذي أعاد الأمل لكثيرين، وأنقذ مصانع وشركات من التوقف، وأعاد عجلة الإنتاج من جديد.
وأشار إلى أن الفلسفة القديمة كانت تتعامل مع الممول باعتباره خصمًا أو عدوًا، ما أدى إلى إغلاق مصانع وتجميد استثمارات دون تحقيق فائدة حقيقية للدولة أو المواطن، لافتًا إلى أن هذه النظرة خلقت حالة من الخوف والصمت لدى كثير من المستثمرين، الذين كانوا يتجنبون الحديث عن مشكلاتهم خشية التعرض للملاحقة أو التعقيد.
المرحلة الجديدة تبشر بعلاقة غير مسبوقة بين الضرائب والمستثمرين
وأكد عبد الستار أن المرحلة الحالية تشهد انفتاحًا غير مسبوق، في ظل قيادة متفهمة داخل وزارة المالية ومصلحة الضرائب والجمارك، تسعى لتوسيع القاعدة الضريبية وحل المشكلات بدلًا من تصعيدها، مشيرًا إلى أن الإعلام المصري شهد للمرة الأولى طرحًا جريئًا وواضحًا لوجهة نظر الممولين، ومطالبهم الحقيقية من وزارة المالية.

وكشف عن وقائع تؤكد وجود توجه إصلاحي جاد داخل الوزارة، من بينها التفاعل السريع مع شكاوى تم رصدها داخل الجمارك، وفتح ملفات فساد وتعقيدات مزمنة، مؤكدًا أن هذه التحركات بعثت برسائل طمأنة للمجتمع الضريبي، وشجعت المواطنين على كسر حاجز الصمت.
وطالب نائب رئيس مصلحة الضرائب بإعادة تفعيل قانون إنهاء المنازعات الضريبية، الذي طبق سابقًا وحقق نتائج إيجابية، موضحًا أن هذا القانون يساهم في حل آلاف النزاعات دون اللجوء إلى التقاضي الطويل، ويخفف الأعباء عن المستثمرين والدولة معًا، محذرًا من أن تعقيد الغرامات وتراكم المستحقات قد يحول أي تسوية إلى عبء يهدد استمرار الشركات.
من جانبه، أكد أن وزير المالية لخص المشهد بدقة حين تحدث عن “تغيير الفلسفة”، مشددًا على أن الوزارة لم تعد تنظر إلى الممول كأداة للتحصيل فقط، بل كشريك في التنمية وزيادة رأس المال وتحقيق النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن نتائج المرحلة الأولى من هذا التوجه الإصلاحي جاءت ملموسة، حيث ارتفعت الحصيلة الضريبية بنحو 36% دون فرض أي أعباء أو زيادات ضريبية جديدة، وهو ما يعكس نجاح تبسيط الإجراءات وبناء الثقة بين الدولة والممولين.
اقرأ أيضًا:
وزير المالية: 4 مليارات دولار انخفاض في الدين الخارجي ونسعى لتحفيز القطاع الخاص
المالية: تخفيض ٨٠ دولارًا من «مقابل الميكنة والخدمات المتعلقة بها» عن كل شحنة جوية واردة
- تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.