ماذا يعني اعتراف إسرائيل بأرض الصومال؟ اللواء سمير فرج يجيب
ماذا يعني اعتراف اسرائيل بارض الصومال، كشف اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، عن الأبعاد الخطيرة لإعلان إسرائيل اعترافها بجمهورية «أرض الصومال» (صوماليلاند)، مؤكدًا أن هذه الخطوة لا يمكن اعتبارها تحركًا دبلوماسيًا عاديًا، بل تمثل إعادة إحياء لصراع قديم يعود إلى حرب أكتوبر 1973، ويهدف حاليا إلى خنق الملاحة المصرية والالتفاف على الأمن القومي العربي.
باب المندب الذي يعد الجذر التاريخي للأزمة
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام” المذاع على قناة “الشمس”، أوضح اللواء سمير فرج أن فهم التحرك الإسرائيلي الراهن يتطلب العودة إلى الخلفية التاريخية، مشيرا إلى أنه في السادس من أكتوبر 1973 لم تكتفي مصر بالعمل العسكري، بل وجهت ضربة استراتيجية كبرى بإغلاق مضيق باب المندب أمام الملاحة الإسرائيلية.
وأضاف أن هذه الخطوة شلت آنذاك حركة النفط القادم من إيران، في عهد الشاه، إلى إسرائيل، ما دفع القادة الإسرائيليين خلال مفاوضات «الكيلو 101» إلى المطالبة بإعادة فتح المضيق.
لماذا اعترفت اسرائيل بارض الصومال
وأشار فرج إلى أن إسرائيل أدركت منذ ذلك الحين أن مضيق باب المندب يمثل شريانها الملاحي الحيوي نحو الخليج العربي وجنوب شرق آسيا. ومع تصاعد هجمات الحوثيين مؤخرًا من اليمن، اتجهت تل أبيب إلى البحث عن موطئ قدم دائم قرب المضيق، فكانت «أرض الصومال» الخيار الأنسب.
أهداف إسرائيل من الاعتراف بـ«أرض الصومال»
وأوضح الخبير العسكري أن الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند، التي أعلنت انفصالها منذ عام 1991 دون أن تحظى باعتراف دولي، يستهدف تحقيق هدفين بالغَي الخطورة.
الأول يتمثل في عسكرة المنطقة والسعي لإنشاء قاعدة عسكرية في «ميناء بربرة» الاستراتيجي، الذي يبعد كيلومترات قليلة عن باب المندب، بما يمنح إسرائيل قدرة مباشرة على تهديد الملاحة الدولية والتأثير على عائدات قناة السويس.
أما الهدف الثاني فيتعلق بمخططات التهجير، حيث تثار مخاوف جدية من استخدام هذه الأراضي كوجهة محتملة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، في إطار محاولة إسرائيلية لمعالجة أزمتها الديموغرافية، وهو ما ترفضه مصر والدول العربية بشكل قاطع.
تحرك مصري ودعم إقليمي ودولي
وأكد اللواء سمير فرج أن الدبلوماسية المصرية تحركت بقوة وحسم لمواجهة هذا الخلل الاستراتيجي، حيث أعلنت القاهرة رفضها التام لأي مساس بوحدة الصومال، مدعومة بمواقف واضحة من تركيا وجيبوتي والاتحاد الإفريقي، الذي يرفض من حيث المبدأ أي نزعات انفصالية داخل القارة.
خطة تصعيد دبلوماسي شامل
وأوضح أن التحرك المصري المقبل يشمل تصعيدًا دوليًا عبر نقل الملف إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، بهدف منع أي اعتراف دولي بـ«أرض الصومال»، إلى جانب التنسيق مع القوى الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، لشرح خطورة الوجود الإسرائيلي في هذه المنطقة الحساسة، وكذلك التواصل مع الصين التي تمتلك قاعدة عسكرية في جيبوتي وتحرص على حماية مصالحها الملاحية.
تنسيق مصري سعودي لحماية الأمن القومي
وشدد فرج، على أن مصر تعزز تنسيقها مع المملكة العربية السعودية، باعتبار أن الوجود الإسرائيلي في هذه المنطقة يمثل تهديدًا مباشرًا ومستدامًا للأمن القومي للبلدين، خاصة في منطقة القرن الإفريقي وجيبوتي، التي تُوصف بأنها «مجمع قواعد عسكرية عالمية» تضم قواعد أمريكية وصينية ويابانية.
من الرفض إلى استراتيجية الردع
واختتم اللواء سمير فرج حديثه بالتأكيد على أن الموقف المصري لم يعد يقتصر على الرفض السياسي، بل تطور إلى تبني استراتيجية قائمة على القوة وبناء التحالفات الدولية، لمنع إسرائيل من تحويل «أرض الصومال» إلى خنجر في خاصرة الأمن العربي والملاحة الدولية.
إقرأ أيضا:
احتجاجات تشهد أكبر حشد للصوماليين منذ اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال"
جمهورية الصومال تشكر مصر على دعمها لسيادة ووحدة أراضيها
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.