هل التاروت حرام أم حلال؟ الأزهر للفتوى يحسم الجدل
هل التاروت حرام أم حلال؟ أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الإسلام أولى عناية عظيمة بحفظ النفس والعقل، وحرّم كل ما يؤدي إلى إفسادهما أو تعطيلهما، سواء كان ذلك بوسائل مادية كالمسكرات، التي قال عنها النبي ﷺ: “كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام”، أو بوسائل معنوية كالتعلّق بالخرافات والأوهام.
هل التاروت حرام أم حلال في الإسلام؟
واستشهد المركز، بما ورد عن رسول الله ﷺ حين رأى رجلًا علّق حلقة من نحاس في ذراعه طلبًا للشفاء، فأنكر عليه ذلك بشدة، مؤكدًا أن هذه الممارسات لا تجلب إلا الوهن والضلال.
وشدد الأزهر للفتوى، على أن المسلم لا يجوز له أن يعلّق قلبه أو عقله بمعتقدات باطلة، أو أن ينسب النفع والضر إلى غير الله، محذرًا من الانسياق وراء الخرافات والخيالات التي تفسد الإيمان وتضلل الفكر.
وأوضح أن ادعاء معرفة الغيب يعتبر تعديًا على ما اختص الله تعالى به نفسه، وأن اللجوء إلى العرافين والمنجّمين شكل من أشكال الضلال الذي يفسد العقل ويشوّش العقيدة، إذ لا يملك هؤلاء لأنفسهم ولا لغيرهم نفعًا ولا ضرًا، وهم قائمون على الكذب والادعاء، حتى وإن صادف كلامهم وقوع بعض الأمور مصادفة.
ولفت إلى خطورة إتاحة المنابر الإعلامية لمثل هذه الشخصيات، أو تداول أقوالهم بين الناس، مؤكدًا أن مجرد الاستماع إليهم دون تصديق يُعد إثمًا ومعصية.
وبيّن المركز أن هذه الأفكار والممارسات تمثل مخالفة صريحة لصحيح الدين والعلم، وأن امتهانها يُعد جريمة لما تحمله من تضليل للعقول وإفساد للمجتمع، مستدلًا بقوله تعالى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ}، وبحديث النبي ﷺ: “من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تُقبل له صلاة أربعين ليلة”.
وحذر من أن التمادي في تصديق هذه الخرافات قد يؤدي إلى فساد الاعتقاد، وارتكاب الجرائم، وإلحاق الأذى بالنفس والآخرين، تحت دعاوى زائفة تُنسب زورًا إلى العلم، والعلم منها بريء.
وأشار إلى أن ما يشهده الواقع المعاصر من تنبؤات للمستقبل عبر الأبراج، وحركة النجوم، وقراءة التاروت، وغيرها من الممارسات، ما هو إلا صور حديثة للكهانة المحرمة، التي تجرّ كثيرًا من الناس إلى مسارات مظلمة من الإلحاد، والاكتئاب، والفقر، والفشل، والجريمة، فضلًا عن ما تسببه من اضطرابات نفسية وسلوكية خطيرة.
وأكد أن التكسب من هذه الممارسات محرم شرعًا، وأن احترامها أو الترويج لها يعد تشجيعًا مباشرًا على نشر الفساد والخرافة، موضحًا أنها تقوم في أصلها على طقوس مستمدة من ديانات وثنية، وتتصادم مع المنهج العلمي التجريبي الذي لا يعترف بأسسها ولا بادعاءاتها، مهما تغيّرت مسمياتها أو قُدِّم أصحابها في صورة خبراء أو علماء عبر وسائل الإعلام الحديثة.
وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى على أن هذه الممارسات ستظل محاطة بالجهل والإثم، مصداقًا لقوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُون}.
اقرأ أيضًا:
حكم التهديد بنشر خصوصيات طرفي الحياة الزوجية، الأزهر للفتوى يحذر
الأزهر للفتوى: المتحف المصري الكبير إنجاز ملهم يجسد عبقرية المصريين
عميد إعلام الأزهر: فتاوى القضايا المعاصر قاصرة على المشيخة و"الإفتاء"
فضل صلاة الضحى في شهر رمضان.. الأزهر للفتوى: تعادل 360 صدقة
- تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.