صندوق النقد الدولي واتفاق مصر الجديد.. ما التأثير المتوقع على المواطن؟
قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن مصر تقترب من إتمام اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 3.3 مليار دولار، تشمل برنامج التمويل الممدد بقيمة ملياري دولار، إلى جانب برنامج المرونة والاستدامة بقيمة 1.3 مليار دولار، وذلك بعد التوصل لاتفاق على مستوى الخبراء والموظفين بالصندوق.
وأوضح عبد العال في تصريحات تلفزيونية، أن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي من المنتظر أن يوافق على الاتفاق خلال مطلع شهر يناير المقبل تمهيدًا لصرف الشرائح المالية، مؤكدًا أن أهمية الاتفاق لا تكمن فقط في قيمة التمويل، بل في كونه دعمًا مباشرًا لمسار الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية والمالية التي تنفذها الدولة.
لماذا وافق صندوق النقد على قرض مصر الآن؟
وأضاف أن هذه التمويلات تسهم في تعزيز احتياطي النقد الأجنبي، والمساعدة في سداد جزء من الالتزامات المالية، فضلًا عن دعم الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة على المدى المتوسط، واصفًا الاتفاق بأنه أحد أبرز الأخبار الاقتصادية الإيجابية خلال عام 2025.
وأشار الخبير المصرفي إلى أن تأخر المراجعات السابقة للبرنامج يرجع إلى وجود تحديات وملاحظات من جانب الصندوق، إلا أن الوضع شهد تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، انعكس في تقرير الصندوق الذي أشار بوضوح إلى تطور مؤشرات الأداء الاقتصادي.

وأوضح أن التقرير رصد تحسنًا في معدلات النمو الاقتصادي، حيث ارتفع معدل النمو خلال عام 2024-2025 إلى نحو 2.9% مقارنة بـ2.4% في العام السابق، كما قفز معدل النمو في الربع الأول من العام المالي 2025-2026 إلى نحو 5.3%، مدفوعًا بتحسن أداء عدد من القطاعات الرئيسية.
هل هناك ضغوط جديدة على المواطنين؟
وحول مخاوف المواطنين من فرض إجراءات تقشفية جديدة، أوضح عبد العال أن صندوق النقد الدولي أشاد بالسياسة النقدية التي انتهجها البنك المركزي، والتي جمعت بين التشديد لكبح التضخم، ثم التحول التدريجي إلى سياسة تيسيرية لدعم النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن الصندوق ركز في توصياته على التحول إلى نموذج اقتصادي أكثر تنافسية يقوده القطاع الخاص، من خلال توفير بيئة أعمال أكثر مرونة وتكافؤًا للفرص، وتقليص الدور المباشر للدولة في بعض الأنشطة الاقتصادية.
وأكد الخبير المصرفي أن المؤشرات الحالية تعكس اتجاهًا نزوليًا للتضخم، مع استقرار متوقع في سعر الصرف، مشددًا على أن الصندوق لم يشير إلى احتمالات حدوث موجات ارتفاع جديدة في سعر الدولار خلال الفترة المقبلة، بقدر ما ركز على ضرورة سد الفجوة الضريبية وتحسين كفاءة التحصيل.
واختتم عبد العال تصريحاته بالتأكيد على أن الاتفاق مع صندوق النقد يمثل شهادة ثقة في مسار الإصلاح الاقتصادي، ويعكس تحسنًا ملموسًا في أداء الاقتصاد المصري، إذا ما استمر الالتزام بالسياسات والإصلاحات المتفق عليها.
اقرأ أيضًا:
صندوق النقد: الاقتصاد المصري سجل قفزة في النمو بنسبة 4.4% في عام 2024/2025
هل لجوء الدول لصندوق النقد الدولي يتسبب في إفلاسها؟، محمد معيط يجيب
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية،أخبار،رياضة،فن،خارجي،اقتصاد،الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار،سعر الذهب،أخبار مصر،سعر اليورو،سعر العملات ،جميع الدوريات