عالم اجتماع أردني يدق ناقوس الخطر: ما مصير 77 ألف طالب ثانوية عامة؟

طرح الخبير الأردني في علم الاجتماع، حسين الخزاعي أسئلة صادمة عقب إعلان نتائج الثانوية العامة "التوجيهي"، كاشفا عن أرقام تنذر بأزمة مجتمعية غير مسبوقة في مستقبل شباب الأردن.
عالم اجتماع أردني يدق ناقوس الخطر: ما مصير 77 ألف طالب؟
وقال الخزاعي لوكالة "عمون" إن نتائج امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة "التوجيهي" لعام 2025، وبيانات ومعطيات المؤتمر الصحفي الذي عقد عقبها، كشفت عن معلومات خطيرة تتعلق في الواقع المجتمعي المستقبلي لهذه النتائج.
وأوضح البروفيسور أن عدد المتقدمين لطلب الاشتراك في امتحان الثانوية العامة بلغ (209871) متقدمًا، حضر منهم (189675) متقدمًا، والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا لم يحضر (20196) مشتركًا لتقديم الامتحان؟
وتابع "بلغ عدد من حضر لتقديم الامتحان (189675) مشتركًا، وبلغت نسبة النجاح (62,5%)، نجح منهم (118635)، والسؤال الآخر والمهم جدًا، ماذا سيفعل الذين لم يحالفهم الحظ في النجاح في الثانوية العامة، من الذين تقدموا للاشتراك في امتحان الثانوية العامة والبالغ عددهم (71040) طالبا وطالبة؟
واعتبر الخزاعي أن "20% من الذين لم يحالفهم الحظ في النجاح سيتقدمون لإعادة الامتحان والذين يبلغ عددهم (14203) طالبا وطالبة، فما هو مصير (56837) طالبًا وطالبة لم يحالفهم الحظ في النجاح؟
وما مصير (20196) لم يحضروا لتقديم الامتحان، بالمجمل (77033) ألف طالبا وطالبة ما مصيرهم.. هل يوجد خطط وبرامج لتأهيلهم واستيعابهم ودمجهم في المجتمع؟
وأشار الخزاعي إلى أن "عدد طلبات التوظيف التراكمي المخزنة في ديوان الخدمة المدنية بلغ 486 ألف طلب، فماذا سيكون مصير هؤلاء الخارجين من الثانوية العامة بدون نجاح أو لم يحضروا لتقديم الامتحان؟
وتساءل "هل سيلتحق كل الناجحون في الثانوية العامة الـ (118635) في الدراسة بالجامعات والكليات الجامعية المتوسطة، وما هو مصير الطلبة الذي لن يحصلوا على مقاعد دراسية في الجامعات وليس لهم منح أو مكرمات أو بعثات، وستقتصر دراستهم على نفقتهم الخاصة.
وحصولهم على مقاعد دراسية عن طريق التنافس عبر التقديم للقبول الموحد، وما هو مصير الطلبة الفقراء منهم في ظل ارتفاع نسبة الفقر إلى 24% حسب تصريحات الحكومة و35% حسب تقارير البنك الدولي، مشددًا بسؤاله "ماذا سيفعل من لم يحالفهم النجاح في التوجيهي؟.
ووجه البروفيسور أسئلته إلى "راسمي السياسات والاستراتيجيات التنموية والفكرية والسياسية والاقتصادية"، مشيرًا إلى أن "النتائج كشفت عن واقع خطير ومرير، بحاجة إلى أكثر من قراءة وتحليل وتوقف بين أرقامها ومعطياتها.
اقرأ أيضًا:
مجلس الأمن يعقد جلسة غدًا الأحد لمناقشة الأوضاع في غزة والشرق الأوسط
آخر تطورات الأوضاع في غزة.. بعد إعلان إسرائيل احتلال غزة بالكامل
مشيرًا إلى التفكير بمستقبل مصير طلابنا وطالباتنا، وهل سوق العمل ومعدلات البطالة المرتفعة وخاصة بين فئة الشباب تتحمل هذه الدفعات القوية من المتعطلين عن العمل؟