"هامنل".. ماذا نعرف عن البونكر السري الذي يدير منه قادة إسرائيل الحروب والأزمات؟
عاد اسم "المركز الوطني لإدارة الأزمات" الإسرائيلي، المعروف باسم "هامنل"، إلى دائرة الاهتمام مجددًا، بعدما تقرر عقد اجتماعات الحكومة الإسرائيلية والمجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، الأحد، داخل المقر المحصن تحت الأرض في القدس المحتلة، وذلك قبيل الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأثار القرار، تساؤلات بشأن توقيت اللجوء إلى هذا المركز شديد التحصين، خاصة أنه يأتي في وقت لا تواجه فيه إسرائيل هجمات مباشرة، خلافًا لاستخدامه خلال فترات التصعيد العسكري السابقة.
بونكر تحت جبال القدس
فيما يقع مركز "هامنل" على عمق عشرات الأمتار أسفل جبال القدس، ويُعد من أكثر المنشآت الحكومية الإسرائيلية سريةً وتحصينًا، إذ صُمم لضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة في حال اندلاع حرب واسعة أو تعرض إسرائيل لهجمات صاروخية أو نووية أو كيميائية أو بيولوجية.
ويُطلق على المنشأة، في الأوساط الإسرائيلية لقب "البونكر"، لما تتمتع به من مستويات حماية مرتفعة وقدرتها على استيعاب كبار المسؤولين وإدارة مؤسسات الدولة في أصعب الظروف.
من مشروع اقترحه شارون إلى مركز قيادة وطني
تعود فكرة إنشاء المركز إلى عام 2002، عندما وجّه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الأسبق أريئيل شارون بإقامة مقر حكومي محصن تحت الأرض لإدارة الدولة في حالات الطوارئ، فيما شارك السكرتير العسكري آنذاك، يوآف جالانت، في إعداد المواصفات الفنية للمشروع.
وبعد حرب لبنان الثانية عام 2006، قررت حكومة إيهود أولمرت توسيع المشروع وتحويله إلى مركز وطني متكامل لإدارة الأزمات، قبل افتتاحه رسميًا عام 2011.
كما زُوّد المركز بأنظمة حماية متطورة تتيح له الصمود أمام الزلازل والهجمات العسكرية التقليدية، إلى جانب التهديدات النووية والكيميائية والبيولوجية والهجمات السيبرانية.
كما يضم غرف عمليات وقيادة وتحكم، وأنظمة اتصالات مستقلة ومشفرة، إضافة إلى مرافق معيشية تسمح ببقاء مئات المسؤولين والعاملين داخله لفترات طويلة دون الحاجة إلى مغادرته.
وتفرض داخل المنشأة إجراءات أمنية مشددة، تشمل حظر إدخال الهواتف المحمولة، والاعتماد على شبكات اتصال مؤمنة، إلى جانب قيود صارمة على الدخول والخروج.
تكلفة بمليارات الشواكل
ووفق تقارير إسرائيلية، بلغت تكلفة إنشاء وتجهيز المركز مليارات الشواكل، نتيجة أعمال الحفر الضخمة داخل الجبال، وإنشاء البنية التحتية الخاصة بمراكز القيادة والسيطرة، فضلًا عن تجهيزاته الأمنية والتقنية عالية المستوى.
كما وصفت صحيفة يديعوت أحرونوت المشروع بأنه "سفينة نوح العصر الحديث"، مشيرة إلى أن أكثر من 95% من المنشأة يقع تحت سطح الأرض، ولا يمكن الوصول إليه إلا عبر مصاعد خاصة وسريعة.
متى استخدمت إسرائيل "هامنل"؟
رغم أن المركز أُنشئ لإدارة الحروب والطوارئ، فإن استخدامه ظل محدودًا لسنوات، قبل أن يُفعّل خلال جائحة كورونا، ثم خلال الحرب على قطاع غزة، والتصعيد العسكري مع حزب الله وإيران.
واستضاف المقر خلال تلك الفترات اجتماعات أمنية رفيعة المستوى، خُصصت لإدارة العمليات العسكرية ومناقشة ملفات الأسرى والتطورات الميدانية.
كما أفادت تقارير إسرائيلية، بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد داخله اجتماعات للمجلس الوزاري الأمني المصغر خلال الهجوم الصاروخي الإيراني الواسع، بينما واصلت قيادة الجيش إدارة العمليات من مجمع "الكريا" في تل أبيب.
صورة أثارت اهتمام الإعلام
وفي يونيو 2025، ظهر بنيامين نتنياهو داخل غرفة العمليات السرية بالمركز في صورة رسمية نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، ولاحظ متابعون وجود نسخة من كتاب "الهدف طهران" على مكتبه، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا وربطه البعض بالتصعيد الإقليمي في ذلك الوقت، دون صدور تعليق رسمي بشأن دلالة ظهور الكتاب.

اقرأ أيضا:
خبير إسرائيلي: زيارة نتنياهو للبيت الأبيض ولقائه بالرئيس ترامب يأتي في ظروف سياسية معقدة
فيديو زهران ممداني عن نتنياهو يشعل منصات التواصل ويحصد ملايين المشاهدات
وزير االدفاع السابق يعالون يصف حكومة نتنياهو بـ الفاسدة ويطالب بإزاحتها لإنقاذ البلاد
عمدة لندن: سنعتقل نتنياهو إن وطأت أقدامه أرض لندن تنفيذاً لـ "الجنائية الدولية"
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات، جميع الدوريات.