فولكر تورك يفوز بولاية جديدة رغم اعتراض واشنطن وتل أبيب وموسكو
الأمم المتحدة - منح أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك ولاية ثانية تمتد لأربع سنوات، بعد تصويت حظي بتأييد واسع بلغ 144 دولة، مقابل اعتراض 10 دول وامتناع 13 أخرى، في نتيجة عززت موقع المسؤول النمساوي رغم معارضة الولايات المتحدة وإسرائيل وروسيا، التي انتقدت أداءه ومواقفه خلال ولايته الأولى.

ويمثل التصويت محطة تاريخية، إذ يصبح تورك أول مفوض سامٍ لحقوق الإنسان يكمل ولايتين كاملتين منذ إنشاء المنصب عام 1993. وجاءت إعادة تعيينه بعد رفض الجمعية العامة مقترحاً أمريكياً لتأجيل التصويت، وآخر روسياً يقضي بتمديد ولايته حتى نهاية العام فقط، فيما أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش دعمه لاستمرار تورك في المنصب، وفقًا لما نشره موقع الجزيرة الإنجليزي.

مسيرة أممية طويلة
التحق فولكر تورك بالأمم المتحدة عام 1999، وعمل في مفوضية شؤون اللاجئين قبل أن يتولى مهام في ماليزيا وكوسوفو والبوسنة والهرسك وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ثم انتقل إلى مناصب قيادية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، كان أبرزها مساعد الأمين العام للتنسيق الاستراتيجي.
وتولى منصب المفوض السامي لحقوق الإنسان عام 2022، ومنذ ذلك الحين تبنى مواقف علنية بشأن عدد من الأزمات الدولية، شملت النزاعات في أوكرانيا والسودان وأفغانستان وميانمار، إضافة إلى انتقاداته المتكررة للانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
خلافات مع واشنطن وتل أبيب وموسكو
أثارت مواقف تورك انتقادات حادة من الولايات المتحدة وإسرائيل وروسيا، إذ اتهمته تل أبيب بالتحيز في تناوله للحرب على غزة وبالإخلال بحياد الأمم المتحدة، بينما اعتبرت موسكو أن تصريحاته بشأن الحرب في أوكرانيا تستند إلى اتهامات غير مبررة.
أما واشنطن، فانتقدت طريقة إعادة تعيينه، معتبرة أن التصويت جرى بصورة متسرعة، كما وجهت إليه انتقادات بسبب مواقفه المتعلقة بالحرب مع إيران وسياسات الهجرة الأمريكية، ووصفت إعادة انتخابه بأنها تعكس خللاً في آليات عمل الأمم المتحدة.
انتقادات من اتجاهات مختلفة
في المقابل، لم تقتصر الانتقادات على الدول المعارضة لإعادة انتخابه، إذ يرى بعض المدافعين عن حقوق الإنسان أن تورك لم يتخذ مواقف أكثر صرامة تجاه ملف أقلية الإيجور في الصين، كما تعرض لانتقادات بسبب عدم تبنيه بشكل صريح توصيف "الإبادة الجماعية" فيما يتعلق بالحرب في غزة، رغم إدانته المتكررة للانتهاكات ودعوته إلى احترام القانون الدولي.
ويرى مراقبون أن حصول تورك على هذا الدعم الواسع داخل الجمعية العامة يعكس ثقة أغلبية الدول الأعضاء في استمرار نهجه خلال السنوات الأربع المقبلة، رغم استمرار الخلافات السياسية مع عدد من القوى الكبرى، وهو ما يجعل ولايته الثانية مرشحة لمواجهة تحديات متزايدة في ملفات حقوق الإنسان الأكثر حساسية على الساحة الدولية.
اقرأ المزيد:
هل سيتم اعتقال نتنياهو خلال زيارته المرتقبة للأرجنتين؟
اعتقال نتنياهو في المجر وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية.. منظمة العفو توضح
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات