«سحب السلاح وعلمهم الأدب».. ملحمة أسد فلسطيني تشعل فتيل الانتفاضة في نابلس
شهدت قرية "تِلّ" الواقعة جنوب غربي مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، أحداثاً ميدانية متسارعة وتصعيداً أمنياً خطيراً، عقب اندلاع اشتباكات بالأيدي بين أهالي القرية ومجموعة من المستوطنين المسلحين، مما أسفر عن مقتل اثنين من المستوطنين واستشهاد أربعة مواطنين فلسطينيين من عائلة واحدة، يعقب ذلك فرض حصار على المنطقة وقرارات إسرائيلية بتشديد الإجراءات الانتقامية.
تفاصيل الميدان
وفقاً لمصادر محلية وشهود عيان، بدأت الأحداث عقب اقتحام نحو 30 مستوطناً مسلحاً أطراف القرية تحت حراسة من قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى حدوث مواجهات واعتداءات على السكان المحللين.
وأفادت المصادر بأن المواطن الفلسطيني "فاروق رمضان" تصدى للعتاد المسلح ونجح في انتزاع السلاح من أحد المستوطنين بعد اشتباك مباشر، حيث تمكن من التغلب على أحد المسلحين والسيطرة على سلاحه الآلي وإطلاق النار باتجاه المقتحمين.
وأسفر إطلاق النار عن مقتل كل من:
بنياهو مِلت: المسؤول عن النشاط الزراعي والاستيطاني في البؤرة المجاورة.
يوفال عزرا: ضابط برتبة رائد وقائد سرية مدفعية بالكتيبة 411 في الجيش الإسرائيلي.
وعلى أثر ذلك، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلية المتواجدة في المكان النار بكثافة، ما أدى إلى استشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة، وهم: فاروق رمضان، وإبراهيم رمضان، وجواد رمضان، وعمران رمضان.
تصعيد وحصار واقتحام للمستشفيات
وفي أعقاب الحادثة، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلية حصاراً مشدداً على قرية "تِلّ" ومحيط مدينة نابلس، وداهمت قوات راجلة ومدرعة "مستشفى نابلس التخصصي" لتفتيشه واعتقال عدد من المصابين الذين ينقلون للعلاج.
من جانبها، أعلنت القيادة السياسية والأمنية الإسرائيلية، بمشاركة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، عن حزمة قرارات عقابية وشاملة تضمنت:
الإسراع في شرعنة بؤر استيطانية جديدة بالضفة الغربية.
إصدار قرار بهدم منزل عائلة الشهيد فاروق رمضان.
إلغاء وتجميد تصاريح العمل لعدد من سكان المنطقة وتكثيف حملات الاعتقال.
تضارب الروايات وتخوفات من انتفاضة جديدة
في المقابل، وصفت وسائل إعلام إسرائيلية المجموعة المقتحمة بأنهم "متنزهون مدنيون تعرضوا للهجوم"، وهو ما نفته المصادر الفلسطينية الميدانية تماماً، مؤكدة أن ما حدث كان اعتداءً مسلحاً ومباشراً على أراضي ومنازل المواطنين، وأن رد الفعل جاء بدافع الدفاع عن النفس والأرض.
ويرى مراقبون أن الإجراءات الانتقامية والتسارع في بناء البؤر الاستيطانية قد يشكلان دافعاً لزيادة الاحتقان الميداني واشتعال موجة جديدة من الغضب الشامل في عموم مناطق الضفة الغربية.
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات