المستشار الألماني يجري تعديلات على المناصب العليا لمواجهة صعود اليمين المتطرف
ألمانيا - أجرى المستشار الألماني فريدريش ميرز تعديلات على عدد من المناصب الحكومية والبرلمانية في محاولة لتعزيز أداء ائتلافه الحاكم قبل انتخابات إقليمية مرتقبة، وسط تراجع شعبيته وصعود حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف.

وتأتي الخطوة، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الألماني تباطؤًا مستمرًا، فيما يسعى ميرز إلى إظهار قدرة حكومته على تنفيذ الإصلاحات واستعادة ثقة الناخبين.

تعديلات لرفع كفاءة الحكومة
أعلن ميرز تعيين رئيس ديوانه ثورستن فراي رئيسًا للكتلة البرلمانية لتحالف الاتحاد، عقب استقالة ينس شبان من المنصب بسبب أزمة أثارت جدلًا سياسيًا، بعد الكشف عن لجوئه وزوجه إلى تأجير الأرحام في الولايات المتحدة، وهي ممارسة محظورة قانونًا في ألمانيا ويعارضها حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي.
وفي المقابل، ستتولى وزيرة الصحة نينا فاركن رئاسة المستشارية، لتصبح أول امرأة تشغل هذا المنصب، بينما ينتقل الأمين العام للحزب كارستن لينمان إلى وزارة الصحة.
وأكد ميرز أن التغييرات تأتي ضمن "خطة واضحة" تهدف إلى بناء حكومة أكثر فاعلية وقدرة على تنفيذ الإصلاحات، مشيرًا إلى أن تعديلات إضافية ستُعلن خلال الأيام المقبلة.

تحديات سياسية واقتصادية
تأتي هذه التغييرات بعدما أخفقت الحكومة الائتلافية، التي تضم تحالف الاتحاد والحزب الاشتراكي الديمقراطي، في تحقيق تحسن اقتصادي سريع رغم تعهداتها بإخراج أكبر اقتصاد أوروبي من سنوات الركود، وفقًا لبيانات الحكومة الألمانية.
وأسهم هذا الأداء في تراجع شعبية المستشار، بينما واصل حزب "البديل من أجل ألمانيا" توسيع قاعدته الانتخابية مستفيدًا من حالة الاستياء الشعبي.
وتواجه الحكومة اختبارًا مهمًا خلال الانتخابات الإقليمية المقررة في سبتمبر، حيث تشير التوقعات إلى إمكانية فوز حزب البديل لأول مرة برئاسة إحدى الولايات، إذا حقق أغلبية في ولاية ساكسونيا-أنهالت، وهو تطور قد يغير المشهد السياسي الألماني.
إصلاحات مثيرة للجدل
شرعت حكومة ميرز خلال الأسابيع الماضية في طرح حزمة إصلاحات اقتصادية واجتماعية تشمل تعديل نظام المعاشات التقاعدية عبر رفع سن التقاعد تدريجيًا، وخفض ضرائب الدخل على أصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة، وتقليص الإجراءات البيروقراطية لتحفيز الاستثمار، وهي إجراءات تقول الحكومة إنها ضرورية لمعالجة التحديات الهيكلية التي يواجهها الاقتصاد.
وأكد ميرز أن حكومته "وجدت إيقاعها" وأنها أنجزت خطوات مهمة رغم الانتقادات، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تسريع وتيرة الإصلاحات لمواجهة الضغوط الاقتصادية والسياسية.
اختبار قبل الانتخابات
يرى محللون أن التعديل الوزاري يحمل رسالة سياسية بقدر ما يمثل إعادة ترتيب إدارية، إذ يسعى ميرز إلى استعادة زمام المبادرة قبل الانتخابات الإقليمية، وإقناع الناخبين بأن حكومته قادرة على اتخاذ قرارات إصلاحية رغم التحديات.
ومع استمرار الإعلان عن تغييرات إضافية، ستتجه الأنظار إلى مدى انعكاس هذه الخطوات على شعبية الائتلاف الحاكم وقدرته على الحد من صعود اليمين المتطرف في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
اقرأ المزيد:
هل سيتم اعتقال نتنياهو خلال زيارته المرتقبة للأرجنتين؟
اعتقال نتنياهو في المجر وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية.. منظمة العفو توضح
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات