الولايات المتحدة تنشر أول صاروخ فرط صوتي غرب المحيط الهادئ ضمن نطاق الصين
الولايات المتحدة - دخل سباق التسلح فرط الصوتي بين الولايات المتحدة والصين مرحلة جديدة بعد إعلان الجيش الأمريكي نشر منظومة "دارك إيجل" لأول مرة في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تعكس تحولًا عمليًا في استراتيجية الردع الأمريكية بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، مع توسيع القدرة على استهداف مواقع عسكرية صينية من قواعد متقدمة قريبة من مسرح التوترات الإقليمية.

النشر الأول يوسع مظلة الردع الأمريكية
يمثل نشر منظومة "دارك إيجل" أول انتشار عملياتي لهذا السلاح خارج الأراضي الأمريكية، بعد سنوات من التأخير في تطويره.
ولم يكشف البنتاجون عن الموقع الدقيق للبطارية، إلا أن المناورات جرت في غوام وجزر ماريانا الشمالية وبالاو ومناطق أخرى في غرب المحيط الهادئ، وهو ما يضع أجزاء من الساحل الشرقي للصين ضمن المدى التقديري للصاروخ.
ويرى مراقبون أن هذا الانتشار يمنح القوات الأمريكية قدرة أكبر على استهداف منشآت القيادة والسيطرة والقواعد الجوية والبحرية ومراكز الإمداد والبنية الصناعية الحيوية، في إطار تعزيز جاهزية القوات الأمريكية لمواجهة أي تصعيد محتمل في المنطقة.

دارك إيجل.. سلاح صمم لاختراق الدفاعات
يعد "دارك إيجل" أحد أبرز برامج التسلح الأمريكية الحديثة، ويعتمد على مركبة انزلاقية فرط صوتية تتجاوز سرعتها خمسة أضعاف سرعة الصوت، مع قدرة عالية على المناورة أثناء التحليق، ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة مقارنة بالصواريخ الباليستية التقليدية.
وصمم النظام لاستهداف الأهداف المحصنة والعالية القيمة، بما في ذلك مراكز القيادة، ومنظومات الدفاع الجوي، ومنصات إطلاق الصواريخ، والقواعد البحرية، إضافة إلى البنية اللوجستية التي يعتمد عليها الخصوم في إدارة العمليات العسكرية.

سنوات من التأخير قبل الوصول للتشغيل
واجه برنامج "دارك إيغل" تحديات تقنية متكررة وارتفاعًا في التكاليف، ما أدى إلى تأخره عدة سنوات عن الجدول الزمني الأصلي. ولم ينجح أول اختبار طيران متكامل إلا في أواخر عام 2024، قبل أن تتواصل الاختبارات خلال عامي 2025 و2026 وصولًا إلى إعلان قدرة تشغيلية محدودة.
ورغم ذلك، لا يزال الإنتاج في مراحله الأولى، حيث يمتلك الجيش الأمريكي عددًا محدودًا فقط من منصات الإطلاق والصواريخ الجاهزة للتشغيل، وهو ما يجعل الانتشار الحالي ذا طابع استراتيجي أكثر من كونه انتشارًا واسع النطاق.

الصين تواصل توسيع تفوقها الفرط صوتي
في المقابل، سبقت الصين الولايات المتحدة في إدخال الأسلحة فرط الصوتية إلى الخدمة، بعدما نشرت صاروخ DF-17 المزود بمركبة انزلاقية قبل سنوات، ثم واصلت تطوير منظومات أحدث مثل DF-27، إلى جانب تقارير عن دمج أسلحة فرط صوتية مضادة للسفن على بعض القطع البحرية.
ورغم هذا التقدم، لا تزال الولايات المتحدة تمتلك ميزة الانتشار عبر شبكة واسعة من القواعد العسكرية المنتشرة في آسيا والمحيط الهادئ، وهو ما يمنحها إمكانية نشر صواريخ متقدمة بالقرب من الأراضي الصينية دون الحاجة إلى صواريخ عابرة للقارات.
وتسعى بكين من جانبها إلى تقليص هذا الفارق من خلال تطوير قاذفات شبحية جديدة وغواصات هجومية نووية أكثر تطورًا، بما يعزز قدرتها على توجيه ضربات بعيدة المدى ويكرس استمرار المنافسة العسكرية بين أكبر قوتين في العالم.
اقرأ المزيد:
تحطم قاذفة استراتيجية أمريكية من طراز "B-52" بصحراء موهافي في كاليفورنيا
قاذفة أمريكية طراز B52 تعلن حالة الطوارئ فوق الساحل الجنوبي لإنجلترا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات