إسرائيل تبني جدارًا ترابيًا داخل غزة ويعمق الانقسام الميداني
تتسارع وتيرة التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل قطاع غزة مع إنشاء جدار ترابي يمتد لعشرات الكيلومترات في المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، في خطوة يرى مراقبون أنها تعزز واقعًا ميدانيًا جديدًا قد يغير خريطة القطاع مستقبلاً.

وتُظهر صور الأقمار الصناعية أن المشروع يمتد عبر مناطق سكنية سبق تدميرها، بينما تؤكد إسرائيل أن الهدف يتمثل في تعزيز الأمن ومنع عمليات التسلل وحماية القوات والمستوطنات القريبة.

الجدار يعيد رسم خريطة السيطرة
تكشف صور الأقمار الصناعية أن الساتر الترابي يمتد لأكثر من 23 كيلومترًا، أي ما يزيد على نصف طول قطاع غزة الساحلي، مع استمرار أعمال التوسع جنوبًا وشمالًا بوتيرة سريعة.
ويأتي المشروع بمحاذاة ما يعرف بالخط الأصفر، وهو خط انتشار القوات الإسرائيلية الذي أُنشئ بموجب تفاهمات وقف إطلاق النار، إلا أن استمرار البناء أثار تساؤلات حول إمكانية تحوله إلى خط فصل دائم داخل القطاع.
ووفقًا لما أكدته وكالة أسوشيتد برس، أقر الجيش الإسرائيلي بإقامة حاجز مادي ومنطقة أمنية مزودة بوسائل مراقبة وتقنيات استخباراتية على امتداد هذا الخط.

توسع سريع يثير المخاوف
أظهرت صور حديثة أن أحد مقاطع الساتر الترابي في جنوب غزة ازداد طوله من نحو 500 متر إلى أكثر من 2.4 كيلومتر خلال أسبوعين فقط، بينما تستمر أعمال الربط مع مقاطع أخرى تمتد من خان يونس حتى مشارف مدينة غزة.
كما كشفت الصور عن إنشاء طرق جديدة وقواعد عسكرية فوق مناطق دُمرت بالكامل، في وقت تؤكد فيه إسرائيل أن عمليات الهدم تستهدف البنية التحتية التي تستخدمها حركة حماس، فيما يخشى الفلسطينيون أن يؤدي هذا الواقع إلى تثبيت تقسيم فعلي للقطاع.

أزمة إنسانية ومخاطر ميدانية
على الجانب الغربي من الخط، تتكدس أعداد كبيرة من النازحين في مخيمات مؤقتة تعتمد بصورة شبه كاملة على المساعدات الإنسانية، بينما أصبحت المناطق الواقعة شرق الساتر شبه خالية بعد عمليات الإخلاء والدمار الواسع.
وتشير تقارير ميدانية إلى سقوط قتلى مدنيين أثناء اقترابهم من مناطق الفصل، في حين يؤكد الجيش الإسرائيلي أنه يستهدف فقط من يشتبه في أنهم يشكلون تهديدًا لقواته، وسط استمرار الجدل بشأن قواعد الاشتباك داخل القطاع.

ينص اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من داخل غزة واستبدالها بقوة أمنية دولية، إلا أن تنفيذ هذه البنود لا يزال متعثرًا.
وتحمّل إسرائيل حركة حماس مسؤولية تعثر الاتفاق بسبب رفضها نزع السلاح، بينما تتهم الحركة إسرائيل بعدم الالتزام بتعهداتها.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار بناء الساتر الترابي والمنشآت العسكرية إلى ترسيخ واقع جغرافي جديد يصعب تغييره حتى في حال استئناف المسار السياسي، بما يضيف تحديًا جديدًا أمام أي تسوية مستقبلية للصراع في قطاع غزة.
اقرأ المزيد:
نتنياهو يحجز 4 مقاعد لسموتريتش في خطة لدمج اليمين بقائمة الليكود
نتنياهو ينعى ليندسي غراهام: إسرائيل فقدت أحد أعظم أصدقائها
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات، جميع الدوريات.