تحديث طائرة ترامب الرئاسية يشعل الجدل الأمني قبل تجهيزها الكامل
الولايات المتحدة - أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن طائرة الرئاسة الجديدة "إير فورس وان"، التي دخلت الخدمة مؤخرًا بعد حصول الولايات المتحدة عليها من قطر، ستخضع خلال الأسابيع المقبلة لبرنامج تحديث إضافي يستغرق نحو شهر.

بهدف استكمال تجهيزاتها الأمنية والتقنية، وذلك بعد تقارير أثارت تساؤلات بشأن افتقارها لبعض أنظمة الحماية المتطورة، وعلى رأسها قدرات الدفاع الصاروخي.

تحديثات مرتقبة لتعزيز القدرات
وأوضح ترامب، في تصريحات للصحفيين عقب عودته إلى واشنطن من حضور نهائي كأس العالم، أن الطائرة تمتلك بالفعل قدرات كبيرة، لكنها ستُرسل قريبًا لاستكمال تجهيزها "بأقصى إمكانياتها"، مشيرًا إلى أن عملية التحديث ستستغرق نحو شهر دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة الأنظمة التي ستتم إضافتها.
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي بعد تقارير إعلامية تحدثت عن أن الطائرة الجديدة لا تتمتع بالمستوى نفسه من أنظمة الحماية الأمنية الموجودة في الطائرة الرئاسية التقليدية، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والأمنية الأمريكية.
رحلات أثارت التساؤلات
بدأ ترامب استخدام الطائرة الجديدة في الأول من يوليو، بعد الانتهاء من أعمال إعادة تجهيزها لتناسب المهام الرئاسية، إلا أنه تخلى عنها بصورة مفاجئة خلال رحلته من تركيا إلى المملكة المتحدة في الثامن من يوليو، بالتزامن مع تصاعد التوترات مع إيران، وفضّل السفر إلى لندن على متن الطائرة الرئاسية القديمة.
وأوضح ترامب لاحقًا أنه أرسل الطائرة الجديدة مسبقًا إلى قاعدة جوية في بريطانيا حتى يتمكن أفراد القوات المسلحة من الاطلاع عليها، قبل أن يستخدمها في رحلة العودة إلى الولايات المتحدة.
وفي الوقت نفسه، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الطائرة الجديدة لا تضم بعض أنظمة الدفاع المتوافرة في الطراز الرئاسي الأقدم، بما في ذلك أنظمة مواجهة الصواريخ، وهو ما دفع إدارة ترامب إلى استدعاء عدد من صحفيي الصحيفة للإدلاء بشهاداتهم بشأن التقرير.
بديل مؤقت لطائرات بوينغ الجديدة
الطائرة الجديدة كانت قد قُدمت هدية من العائلة المالكة القطرية بعد أن أعرب ترامب مرارًا عن عدم رضاه عن الطائرتين الرئاسيتين المستخدمتين منذ عام 1990، واللتين اعتبر أنهما لم تعودا تواكبان المتطلبات الحديثة.
وتولت شركة L3Harris Technologies تنفيذ أعمال إعادة تجهيز الطائرة، التي تحمل التصميم الجديد بالألوان الأحمر والأبيض والأزرق الداكن مع لمسات ذهبية، لتصبح حلاً مؤقتًا إلى حين انتهاء شركة بوينغ من تصنيع الجيل الجديد من طائرات الرئاسة الأمريكية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار تعثر برنامج بوينغ الخاص بطائرتي الرئاسة الجديدتين من طراز 747-8، والمقرر إنتاجهما بموجب عقد بلغت قيمته 3.9 مليار دولار وُقع عام 2018، إلا أن المشروع تأخر عدة سنوات عن الجدول الزمني المحدد، مع تجاوز تكاليفه التقديرات الأولية، فيما يُنتظر تسليم الطائرتين خلال عام 2028.
جدل أمني ودستوري
وأثارت السرعة التي أُنجزت بها أعمال تعديل الطائرة القادمة من قطر مخاوف لدى عدد من الخبراء، الذين اعتبروا أن تجهيزها ربما لم يصل إلى مستوى الحماية المتوافر في الطائرات الرئاسية الأمريكية التقليدية، خاصة فيما يتعلق بأنظمة الاتصالات المشفرة والدفاعات الصاروخية.
كما فتح قبول الطائرة هدية من دولة أجنبية بابًا واسعًا للنقاش داخل الولايات المتحدة، حيث أثار منتقدون تساؤلات تتعلق بالجوانب الأمنية والدستورية والأخلاقية، في ظل القيمة المالية الكبيرة للطائرة وأهميتها باعتبارها وسيلة النقل الرسمية لرئيس الولايات المتحدة.
اقرأ المزيد:
مجلس السلام الدولي يلتقي في واشنطن لإعادة إعمار غزة وتعزيز الأمن
الصومال تدين زيارة وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي إلى هرجيسا
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات، جميع الدوريات.