خبير: اتفاقية التجارة الحرة القارية تضم أكبر 3 تكتلات اقتصادية في إفريقيا
في وقت يمر فيه الاقتصاد العالمي بحالة من عدم اليقين والتوترات الجيوسياسية، تبرز القارة الإفريقية كطوق نجاة وأرض للفرص الواعدة، ومن هذا المنطلق، يأتي التحرك المصري نحو تعميق العلاقات مع دولة تنزانيا الشقيقة كخطوة إستراتيجية مدعومة باتفاقية التجارة الحرة القارية، لتتحول القاهرة إلى الممر الشرعي والمنفذ الآمن للاستثمارات العالمية نحو قلب السمراء، وسط طفرة اقتصادية وتنموية غير مسبوقة بين البلدين.
قفزة تاريخية للملف الإفريقي ومنطقة التجارة الحرة
أكد الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، أن الملف الإفريقي يعد أحد أهم إنجازات القيادة السياسية المصرية، فبعد أن جمد الاتحاد الإفريقي عضوية مصر عام 2013، تحولت القارة في عام 2019 لتصبح مصر المتحدث الرسمي باسمها، واليوم ينظر العالم للقاهرة باعتبارها الممر الآمن لنفاذ الاستثمارات نحو إفريقيا.
وأوضح عنبر أن اتفاقية التجارة الحرة القارية، التي تم تدشينها خلال رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي (والتي وقعت في كيجالي عام 2018 ودخلت حيز التنفيذ عام 2021)، تعد أكبر منطقة تجارة حرة في تاريخ منظمة التجارة العالمية من حيث الحجم والسكان والناتج المحلي. حيث نجحت في دمج أكبر 3 تكتلات اقتصادية بالقارة وهي:
- الكوميسا: وتضم 19 دولة من بينها مصر وتنزانيا.
- السادك: تكتل جنوب القارة الإفريقية.
- الإياك: تكتل شرق القارة الإفريقية.
طفرة في العلاقات المصرية التنزانية
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن العلاقات بين مصر وتنزانيا تشهد قفزة كبيرة على مستويات التبادل التجاري، والاستثمارات المشرتكة، ومشاريع البنية التحتية والطاقة الكهرومائية. وتكتسب تنزانيا أهمية خاصة لدى الدولة المصرية لعدة اعتبارات أبرزها:
- كونها إحدى دول حوض النيل وشريكا في تكتل الكوميسا.
- تمثل امتدادا للأمن القومي المصري والعربي بحكم التقارب الجغرافي والثقافي.
- مواقفها السياسية الداعمة للقضايا العربية والمصرية بشكل خاص.
القطاعات الواعدة والتحديات الراهنة
وعن أبرز قطاعات الاستثمار المشترك ذات الجدوى الاقتصادية العالية بعيدا عن التقارب السياسي، حدد الدكتور محمود عنبر القطاعات التالية:
- قطاع البنية التحتية والمشروعات الطموحة.
- قطاع الزراعة واستصلاح الأراضي.
- قطاع السياحة.
- قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة.
وفي المقابل، استعرض عنبر التحديات التي تواجه نمو الشركات ورجال الأعمال داخل القارة، وعلى رأسها انتشار الإرهاب الذي يطوق القارة من الصومال شرقا إلى نيجيريا غربا، بالإضافة إلى ضعف البنية التحتية، وهو ما واجهته مصر بمبادرات لتطوير الطرق وممرات النقل، ودعوة الاتحاد الإفريقي إلى منع تصدير المواد في صورتها الخام والتركيز على التصنيع لتحقيق القيمة المضافه.
ولفت إلى أهمية توقيت الزيارة الرسمية الحالية للرئيس السيسي إلى تنزانيا، مؤكدا أن الأزمات العالمية تفرض على الدول البحث عن تكتلات اقتصادية وأسواق تصديرية جديدة.
وتمتلك مصر ميزة مطلقة حاليا بفضل استقرارها السياسي والأمني ومناخها الجاذب، مما يجعلها قادرة على احتضان الاستثمارات الهاربة من مناطق التوترات، وقيادة القارة نحو التنمية المستدامة، وهو الدور الذي ظهر جليا عندما تحدثت مصر باسم إفريقيا وطالبت بحقوقها التمويلية في مؤتمر المناخ كوب 27 بشرم الشيخ.
اقرأ أيضًا:
مصر وتنزانيا تتفقان على تكثيف الاستثمارات في الطرق والطاقة والزراعة
قفزة تاريخية بالصادرات.. 20 مليار دولار تجارة الذهب بمصر منذ 2022
موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.