الثلاثاء، 14 يوليو 2026
الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

حقيقة قصة "أبو الريش".. بين ذاكرة الحرب الأهلية اللبنانية والروايات غير الموثقة

حقيقة قصة "أبو الريش" الجاسوس الإسرائيلي
حقيقة قصة "أبو الريش" الجاسوس الإسرائيلي

لبنان - عادت إلى التداول عبر منصات التواصل الاجتماعي رواية تُعرف باسم "أبو الريش"، وتصف رجلاً قيل إنه عاش سنوات في شوارع بيروت الغربية خلال الحرب الأهلية اللبنانية متقمصًا دور متسول أخرس.

المتسول الأخرس

عقيد إسرائيلي يجمع معلومات استخباراتية 

وفق الرواية المتداولة – أنه ضابط إسرائيلي برتبة عقيد كان يجمع معلومات استخباراتية عن مواقع الفصائل الفلسطينية، وساهم في توجيه الضربات الإسرائيلية خلال اجتياح لبنان عام 1982. 

ورغم الانتشار الواسع للقصة، فإن مراجعة المصادر التاريخية المتاحة لا تُظهر وجود أدلة موثقة تثبت تفاصيلها كما يجري تداولها.

قصة تحولت إلى رواية متداولة

بدأ انتشار القصة منذ سنوات عبر مقالات ومنشورات على الإنترنت، قبل أن تعود بقوة مع تداول مقطع فيديو يُقال إنه يظهر الشخص المعروف باسم "أبو الريش". 

وتروي الرواية أن الرجل عاش متشردًا في شوارع بيروت، ورفض المال مكتفيًا بالطعام أو السجائر، بينما كان يراقب تحركات المقاتلين الفلسطينيين ويحدد مواقعهم، قبل أن تكشف هويته عند دخول القوات الإسرائيلية إلى العاصمة اللبنانية.

أبرز الادعاءات المتداولة

تضيف الرواية أن ضابطًا إسرائيليًا أدى له التحية العسكرية أمام السكان، مخاطبًا إياه بصفة "العقيد"، قبل أن يغادر معه في إحدى المدرعات العسكرية. كما تنسب بعض النسخ من القصة هذه المعلومات إلى شهادات أشخاص ارتبطوا بقيادات منظمة التحرير الفلسطينية خلال تلك الفترة، وهو ما منحها انتشارًا واسعًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ماذا تقول المصادر التاريخية؟

رغم شهرة القصة، فإنها لا تستند إلى وثائق رسمية أو أرشيف عسكري منشور أو تحقيقات تاريخية مستقلة تؤكد وقوع هذه الأحداث بالصورة المتداولة. كما لم يصدر عن الجيش الإسرائيلي أو الجهات اللبنانية المختصة ما يثبت وجود ضابط استخبارات عمل بهذه الطريقة داخل بيروت طوال سنوات الحرب.

ويشير باحثون في تاريخ الحرب الأهلية اللبنانية إلى أن الصراع شهد بالفعل نشاطًا استخباراتيًا مكثفًا من أطراف متعددة، واستخدمت خلاله وسائل متنوعة لجمع المعلومات، إلا أن كثيرًا من القصص التي انتشرت لاحقًا بقيت ضمن الروايات الشفوية التي يصعب التحقق منها بصورة قاطعة.

الفيديو لا يحسم الجدل

الفيديو المتداول بوصفه دليلًا على القصة لا يكفي لإثبات صحتها، إذ لا يحدد هوية الشخص الظاهر فيه أو تاريخ تصويره أو الظروف التي التُقط خلالها، كما لا يرتبط بأي وثائق أو سجلات رسمية يمكن الاستناد إليها للتحقق من الرواية.

وتبقى قصة "أبو الريش" واحدة من أكثر الروايات إثارة للجدل في ذاكرة الحرب الأهلية اللبنانية، إذ يتداولها كثيرون باعتبارها نموذجًا للعمل الاستخباراتي خلال سنوات الصراع. غير أن المعايير الصحفية تقتضي الفصل بين الروايات الشعبية والوقائع الموثقة، ولذلك تظل القصة حتى الآن ضمن الروايات التي لم تثبتها أدلة تاريخية مستقلة أو وثائق رسمية قاطعة.

اقرأ المزيد:

واشنطن تستخدم "مسيّرات انتحارية بحرية وجوية" لأول مرة ضد إيران

ضربات أمريكية واسعة على جنوب إيران وطهران ترد بإغلاق مضيق هرمز


تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من  الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط