لماذا لم تتراجع أسعار الأجهزة الكهربائية رغم استقرار الدولار؟.. أشرف هلال يكشف المفاجأة
مع استقرار سعر صرف الدولار في البنوك وعودته لـ50.22 جنيه بعد أن كان قد قفز سابقا إلى 54 جنيها، تزايدت آمال المستهلكين والمقبلين على الزواج في انخفاض أسعار الأجهزة الكهربائية، خاصة مع دخول شهري يوليو وأغسطس اللذين يشهدان ذروة الإقبال الصيفي ومواسم الزواج، إلا أن السوق جاء مخيبا للتوقعات ولم تشهد الأسعار التراجع المنتظر، بل اتجه بعض الموزعين إلى إقرار زيادات جديدة، مما أثار تساؤلات الشارع حول الأسباب الحقيقية وراء هذا المشهد.
لماذا لم تنخفض أسعار الأجهزة الكهربائية؟
وفي هذا الصدد، فجر أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية، المفاجأة مؤكدا أن سعر العملة ليس العامل الوحيد في تسعير السلع، وموضحا الأبعاد الكاملة للأزمة عبر النقاط التالية:
- رسوم الإغراق على الصاج: أوضح هلال أن فرض الحكومة رسوم إغراق على الصاج المستورد بنسبة 16% ومدها لثلاث سنوات ساهم بشكل مباشر في رفع تكلفة التصنيع بنسبة تصل إلى 5%، وهو خامة أساسية تدخل في صناعة كافة الأجهزة.
- الاضطرابات الجيوسياسية العالمية: تسببت المواجهات العسكرية الأخيرة في المنطقة إلى قفزات جنونية في مصاريف الشحن البحري التي تضاعفت بنحو 10 مرات، إلى جانب ارتفاع تكاليف التأمين البحري بنسبة فاقت 1000%، مما رفع سعر المواد الخام ومستلزمات الانتاج المستوردة.
- زيادة تكاليف الطاقة والمحروقات داخليا: أدى تحريك أسعار الوقود والطاقة في السوق المحلي إلى زيادة تكلفة النقل الداخلي للبضائع، فضلا عن ارتفاع مصاريف تشغيل المصانع خطوط الإنتاج.
- الاعتماد على المكون الأجنبي: أشار رئيس الشعبة إلى أن مصر تمتلك اكتفاء ذاتيا من تصنيع الأجهزة كمنتج نهائي، حيث لا تتعدى السلع كاملة الصنع المستوردة 3%، إلا أن الأزمة تكمن في استيراد نحو 60% من مستلزمات ومكونات الإنتاج من الخارج، مما يجعل الصناعة متأثرة بقوة بحركة التجارة العالمية.
متى يشعر المواطن بالانخفاض؟
كشف رئيس الشعبة عن سبب عدم قدرة المصانع على تقديم عروض أو تخفيضات في الوقت الحالي، مرجعا ذلك إلى طبيعة دورة رأس المال:
- البضائع القديمة بالتكلفة العالية: المصانع اشترت مستلزمات الإنتاج السابقة بأسعار مرتفعة وشحن غال، وبالتالي لا يمكنها الخفض إلا بعد نفاد هذا المخزون وبدء الإنتاج بالخامات الجديدة.
- المدى الزمني لظهور الأثر: أكد هلال أن أي تراجع في أسعار البترول أو الدولار لن تظهر نتائجه في السوق للمستهلك إلا بعد مرور شهر ونصف على الأقل، وهي المدة الزمنية اللازمة لانتهاء دورة التصنيع القديمة وضخ إنتاج جديد بالتكلفة المنخفضة.
ومما سبق، يتأثر سوق الأجهزة الكهربائية في مصر والعالم بحركة برميل البترول والاستقرار الإقليمي، وليس بمجرد تراجع طفيف في الدولار، حيث يرتبط استقرار الأسعار كليا بمدى هدوء الأوضاع الجيوسياسية وتراجع تكاليف الشحن البحري عالميا.
اقرأ أيضًا:
تنمية الصعيد والهيئة العربية للتصنيع يبحثان تعزيز التعاون لدعم المشروعات بالصعيد
مكاسب بـ14.3 مليار جنيه.. أداء متباين لمؤشرات البورصة المصرية في ختام تعاملات اليوم
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.