الثلاثاء، 21 يوليو 2026
الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

أسباب انخفاض أسعار الذهب عالميا وتوقعات الفترة المقبلة.. خبير اقتصادي يجيب

أسعار الذهب
أسعار الذهب

في الوقت الذي تبحث فيه الأسواق العالمية عن ملاذات آمنة وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية بين واشنطن طهران، كسر المعدن الأصفر القواعد التقليدية ليتجه نحو تسجيل خسائر ملحوظة. 

لم يعد الذهب يكتفي بدور الحارس الأمين للمدخرات في أوقات الحروب، بل دخل في معادلة معقدة طرفاها قوة الدولار الأمريكي وأسعار الفائدة المرتفعة، مما طرح تساؤلات عميقة حول مستقبل الأسعار والمستويات السعرية المستهدفة للمؤسسات والمستثمرين.

الفائدة والتضخم يقودان موجة التصحيح

أكد محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، أن كلا من التوترات الجيوسياسية ومسار أسعار الفائدة يؤثران بشكل مباشر في سعر الذهب حاليا، موضحا أن موجهة التصحيح العنيفة بدأت بالتزامن مع الصراع بين إيران وأمريكا، وجاءت بعد ارتفاعات قوية حققها الذهب على مدار العامين الماضيين، مما دفع المحافظ الاستثمارية لتسييل جزء من مراكزها الرابحة.

وأشار أنيس إلى معادلة عكسية فرضتها الأحداث؛ فكل تصعيد عسكري بين إيران وأمريكا يتسبب في رفع أسعار البترول والمحروقات، وهو ما يضاعف من حجم السيولة الدولارية التي تحتاجها الدول المستوردة للطاقة، مما يدفعها لتسييل الأصول وعلى رأسها الذهب.

وأضاف أن التركيز الحالي ينصب على إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار فائدة أعلى لفترة زمنية أطول للسيطرة على التضخم، مع احتمال العودة لرفع الفائدة في الربع الأخير من العام الحالي، وهو ما يشكل ضغطا سلبيا مستمرا على الذهب كونه أصلا لا يدر عائدا.

مستويات الـ4000 دولار فرصة شراء للمؤسسات لا المضاربين

وحول النطاق السعري الحالي للذهب وتراجعه دون مستويات الـ4100 دولار، فرق الخبير بين سلوك المضاربين وسلوك المؤسسات والبنوك المركزية، لافتا إلى أن مستوى الـ4000 دولار للأوقية يعتبر نطاق شراء استراتيجي للمؤسسات الدولية والبنوك المركزية التي تستهدف الاستثمار طويل الأجل والاحتفاظ بالقيمة، ودلل على ذلك باستمرار الصين في زيادة كثافة مشترياتها من الذهب.

ووصف أنيس الخسائر الحالية بأنها عملية تجميع وتثبيت سعري حول مستويات الـ4000 دولار، لافتا إلى أن التذبذبات اللحظية أو اليومية في الحدود السعرية البسيطة تنتج عادة عن التفاعل مع التصريحات والقرارات السياسية المستجدة، ولا تعني بالضرورة بداية اتجاه هبوطي ممتد.

منهجية التقارير البنكية أهم من مستهدفاتها السعرية

وفي تعليقه على خفض بنك "إتش إس بي سي" توقعاته لمتوسط سعر الذهب إلى 4560 دولارا للأوقية، أكد الخبير الاقتصادي أن التباين بين مراكز الأبحاث والبنوك الاستثمارية أمر طبيعي ومعتاد بنسب تصل إلى 20% أو 30%.

وأشار أنيس إلى أن التقارير الصادرة عن البنوك الاستثمارية تشهد دائما نوعا من التأخير اللحظي في ملاحقة حركة السوق الفعلي، ناصحا المستثمرين بضرورة التركيز على المنهجية التي بني عليها التقرير وتقييم أساسيات السوق، بدلا من السير الأعمى وراء المستهدفات السعرية المباشرة لتجنب البقاء دائما خلف حركة الأسواق الفوقية.

 

اقرأ أيضًا:

خبير: القطاع العقاري يقود أكثر من 100 صناعة ويساهم بـ20% من الناتج المحلي

اتحاد الصناعات: تحسن المؤشرات المالية يمهد الطريق لقفزة في الاستثمار الصناعي


تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات. 

تم نسخ الرابط