حاخام شاس يصف نتنياهو بالكاذب ويلمح لدعم آيزنكوت لرئاسة حكومة إسرائيل
إسرائيل - يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تهديدًا سياسيًا جديدًا من داخل معسكر حلفائه التقليديين، بعدما وصف الحاخام يتسحاق يوسف، الزعيم الروحي لحزب شاس، نتنياهو بأنه "كاذب لا يمكن الوثوق به"، ولمح إلى إمكانية دعم رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت لرئاسة الحكومة في الانتخابات المقبلة.

حاخام شاس يفتح النار على نتنياهو
وكشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن تصريحات أدلى بها يتسحاق يوسف خلال محادثة مغلقة، اتهم فيها نتنياهو بخداع حزب شاس بشأن قانون التجنيد وقضايا أخرى، مؤكدًا أن الحزب لم يعد قادرًا على الاعتماد على وعود رئيس الوزراء بعد سنوات من التحالف السياسي بين الليكود والأحزاب الحريدية.
وتأتي تصريحات يوسف في توقيت شديد الحساسية بالنسبة إلى نتنياهو، مع تصاعد الخلاف بشأن وضع طلاب المعاهد الدينية المتشددة وإعفائهم من الخدمة العسكرية، وهي القضية التي تحولت إلى أحد أخطر ملفات السياسة الإسرائيلية في ظل نقص القوى البشرية بالجيش والاعتماد المتكرر على قوات الاحتياط.

وأشاد يوسف بغادي آيزنكوت، واصفًا إياه بأنه رجل جدير بالثقة ويحب علماء التوراة، قبل أن يطرح احتمال دعم حزب شاس له في الانتخابات المقبلة وحتى مساندته للوصول إلى منصب رئيس الوزراء، معربًا عن أمله في انضمام تحالف "يهودية التوراة الموحدة" إلى هذا الاتجاه.

آيزنكوت يرفض التراجع عن قانون التجنيد
ورغم إشارات الدعم القادمة من الزعيم الروحي لشاس، أكد آيزنكوت أنه لن يتراجع عن موقفه بشأن تجنيد اليهود الحريديم، مشددًا على عدم تقديم تنازلات في قانون الخدمة العسكرية حتى إذا أدى الخلاف إلى انتخابات جديدة، وهو موقف قد يضع أي تحالف مستقبلي مع الأحزاب الدينية أمام اختبار مبكر.
وكان آيزنكوت قد وصف شاس مؤخرًا بأنه شريك سياسي محتمل، معتبرًا أن قطاعًا واسعًا من ناخبي الحزب يخدم في الجيش وأن الحزب يضم عناصر صهيونية واسعة، كما أشاد بزعيم شاس أرييه درعي وخبرته في الملفات الأمنية، لكنه ربط أي تعاون سياسي بمجموعة مبادئ أساسية.
وتزداد أهمية تحركات آيزنكوت مع صعوده باعتباره أحد أبرز منافسي نتنياهو في السباق السياسي الإسرائيلي، بعدما أظهرت مؤشرات واستطلاعات حديثة قدرة حزبه "يشار" على جذب أصوات من الوسط واليمين المعتدل الباحث عن بديل يمتلك خلفية أمنية وعسكرية.

شاس يهدد بالخروج من معسكر نتنياهو
ولم تعد الأزمة مقتصرة على تصريحات يتسحاق يوسف، إذ وجهت صحيفة "هاديرخ" التابعة لحزب شاس تحذيرًا سياسيًا واضحًا إلى كتلة نتنياهو، مؤكدة أن غياب القاسم المشترك يعني عدم وجود معسكر مشترك، في إشارة إلى أن الحزب قد لا يعتبر نفسه جزءًا دائمًا من الكتلة اليمينية.
ويرتبط غضب شاس بما يعتبره الحزب تراجعًا داخل معسكر نتنياهو عن تشريعات تحمي دراسة التوراة وتحد من ملاحقة المتهربين من التجنيد، بينما يرى معارضو هذه القوانين أنها تكرس عدم المساواة في تحمل أعباء الخدمة العسكرية، خاصة بعد سنوات من الحرب والاستدعاء المتواصل لقوات الاحتياط.
صدع سياسي يهدد تحالف نتنياهو
ويكشف الهجوم العلني على نتنياهو حجم التغير داخل العلاقة مع الأحزاب الحريدية التي شكلت لعقود ركيزة أساسية في حكوماته، إذ انتقل الخلاف من المفاوضات المغلقة حول قانون التجنيد إلى التشكيك المباشر في مصداقية رئيس الوزراء وطرح اسم منافس محتمل لخلافته.
وقد يمنح دعم شاس أو جزء من المعسكر الحريدي آيزنكوت قدرة أكبر على تشكيل ائتلاف حكومي مستقبلي، خاصة في ظل صعوبة حصول أي كتلة إسرائيلية على أغلبية مريحة، بينما يظل قانون التجنيد العقبة الرئيسية أمام تحويل التقارب السياسي بين الطرفين إلى تحالف فعلي.
وتضع تصريحات يتسحاق يوسف نتنياهو أمام أزمة تتجاوز خسارة حليف سياسي، لأنها تضرب شبكة التحالفات التي حافظت على وجوده في السلطة لسنوات، فيما يتحرك آيزنكوت لاستغلال حالة الغضب داخل معسكر رئيس الوزراء وإعادة رسم خريطة التحالفات قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
اقرأ المزيد:
وزير الخارجية التركي يهاجم نتنياهو ويحذر من تهديد سياسات إسرائيل للمنطقة
هل يبيع أردوغان منظومة إس-400 للإمارات أم قطر بعد رفض نقلها إلى إسرائيل؟
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.