الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

من دعم إسرائيل لرعاية ميسي.. تفاصيل وحجم استثمارات بيبسيكو وشيبسي بدولة الاحتلال

شيبسي وميسي
شيبسي وميسي

لم تعد حملات المقاطعة الشعبية الشاملة التي تجتاح الشارع المصري والعربي مجرد رد فعل استهلاكي عابر، أو سلوك عاطفي مؤقت يزول بزوال الأحداث، بل تحولت في الآونة الأخيرة إلى معركة وعي حقيقية موجات تضامن ومواجهة علنية حاسمة ضد منظومة دولية يراها المواطن منحازة وظالمة بطبعها في كافة تجلياتها الاقتصادية والسياسية والرياضية، خاصة بعدما جاءت أخر حملة مقاطعة تضامنا مع حسام حسن مدرب المنتخب المصري بعد ما ناله هو و المنتخب من ظلم بمباراة الفريق الوطني أمام ميسي والاجنتين، وهو ما انعكس على مواقف المستهلكين تجاه العديد من المنتجات ومن بينها شيبسي.

مصر.. شركة شيبسي توقف إنتاج العبوات التي تحمل صورة ميسي بعد موجة غضب ومقاطعة أوقفت شيبسي مصر إنتاج عبوات ميسي، بالتزامن مع تصاعد دعوات المقاطعة بعد مباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم،
شيبسي

شيبسي وبيبسي في قلب الجدل حول استثمارات بيبسيكو العالمية

و دفعت هذه الأفعال أعداد كبيرة من المستهلكين إلي التدقيق العميق في هيكل الاستثمارات العالمية لشركة "بيبسيكو PepsiCo" العابرة للقارات، والتي تمتلك بالكامل علامتي "بيبسي" و"شيبسي"، ما كشف عن تشابك وثيق وممتد يجمع بين النفوذ المالي الضخم والتوظيف الرياضي والسياسي الموجه، وهو ما جعل المستهلك يربط بشكل مباشر وواعٍ بين الجنيه الذي يدفعه من قوته اليومي لشراء منتجات مثل شيبسي، وبين منظومة الظلم الممنهج التي يراها مرتبطة بقضاياه العربية العادلة، وضد بلاده مصر في المحافل الدولية على حد سواء.

وتستند حالة الاحتقان الشعبي المتصاعد ضد شركة "بيبسيكو" ومنتجاتها مثل شيبسي إلى حقائق استثمارية واقتصادية موثقة بالأرقام والتواريخ تؤكد وفقًا لما يردده منتقدو الشركة وجود ارتباطات استثمارية دولية واسعة، حيث أقدمت الشركة العالمية في عام 2018 على إبرام واحدة من أضخم الصفقات التجارية في تاريخ القطاع بالاستحواذ الكامل على شركة "صودا ستريم SodaStream" الإسرائيلية في صفقة بلغت قيمتها 3.2 مليار دولار أمريكي.

Stream LEO MESSI PEPSI CAN TRICK #YallaNow _ اعلان بيبسى by Monier Joker | Listen online for free on SoundCloud
بيبسي 

ولم تكتف الإدارة العالمية لبيبسي بهذا الحد، بل قامت في عام 2019 بضخ استثمارات إضافية بلغت قيمتها 92.5 مليون دولار لتوسيع مصانع هذه الشركة داخل منطقة النقب، بالإضافة إلى شراكتها الاستراتيجية والتجارية الممتدة لسنوات طويلة ممثلة في علامة "صابرا" للأغذية مع مجموعة "شتراوس" الاستثمارية الإسرائيلية، وهو الأمر الذي أدى إلى تصاعد الانتقادات تجاه الشركة ومنتجاتها ومنها شيبسي، حيث يرى منتقدوها أن العوائد الضريبية والأرباح الناتجة عن المبيعات تصب في النهاية في الاقتصاد الإسرائيلي، وهو ما دفع بعض المستهلكين إلى الدعوة لمقاطعتها باعتبار ذلك موقفًا أخلاقيًا ووطنيًا.

الشارع المصري يحول المقاطعة إلى أداة ضغط اقتصادي

ولم يتوقف هذا التشابك المعقد عند حدود المال والاقتصاد وبورصات التجارة فحسب، بل امتد ليتلاقى مع عقدة تاريخية مريرة يشعر بها المواطن المصري تجاه المنظمات الدولية التي تدير شؤون العالم وفق أهوائها، وتحديدًا في قطاع كرة القدم الذي يمثل العشق الأول والمنفس الأساسي للجماهير المصرية، وهو ما انعكس كذلك على نظرة البعض إلى العلامات التجارية المرتبطة بالرياضة مثل بيبسي وشيبسي.

ويرى الشارع في تمسك شركة بيبسي بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي كواجهة إعلانية وسفير عالمي رئيسي لعلامتها التجارية منذ سنوات طويلة وتخصيص ميزانيات كبيرة لرعايته، انعكاسًا لمنظومة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" والمؤسسات الرياضية الدولية الكبرى التي واجهت وتواجه اتهامات عالمية وشبهات تتعلق بنزاهتها وعدالتها، وهو ما جعل اسم شيبسي حاضرًا ضمن النقاشات المرتبطة بالحملات الشعبية ضد الشركة الأم.

ولقد ضجت الأوساط الرياضية والإعلامية الدولية مرارًا وتكرارًا باتهامات صريحة وشبهات فساد حامت حول توجيه بعض البطولات القارية والمباريات المصيرية الحاضنة للمشروع التسويقي لصالح الأرجنتين ونجمها الأبرز، بما يضمن استمرار تدفق أموال البث التلفزيوني وحماية المصالح المليارية المتبادلة للوبي الإعلاني والشركات الراعية، ومن بينها شركات المشروبات الكبرى المرتبطة بعلامات مثل بيبسي ايضا شيبسي بكونها موازية لها كمنتج.

أسرار النجوم : صورة ميسي ستظهر في قارورات
بيبسي 

هذا الانحياز الذي يراه البعض وصناعة "البطل الموجه" تسويقيًا لخدمة شركات كبرى مثل بيبسي، أعاد إلى الأذهان المشاهد المتكررة للجدل حول القرارات التحكيمية والإدارية التي تعرضت لها الكرة المصرية ومنتخباتها وأنديتها في محطات تاريخية مختلفة، حيث يرى البعض أن المصالح التجارية والإعلانية لعبت دورًا في المشهد الرياضي العالمي، وهو ما انعكس على موقف الجماهير من العلامات التجارية ومنها شيبسي.

وبات المواطن المصري يمتلك من الوعي ما يجعله يدرك، وفقًا لرؤيته، أن المنظومة الدولية التي يرى أنها تتغاضى عن بعض حقوقه السياسية والاقتصادية والإنسانية، هي نفسها المنظومة التي ترتبط بعالم الرياضة والإعلانات والشركات الكبرى، مما خلق رابطًا ذهنيًا لدى البعض بأن الجنيه الذي يدفعه المستهلك البسيط لشراء منتجات مثل شيبسي يمكن أن يكون جزءًا من منظومة اقتصادية أوسع.

ونتيجة لهذا الوعي الجمعي المتشكل عبر السنوات، تجاوزت حملات مقاطعة "بيبسي وشيبسي" في مصر مفهوم الامتناع الاستهلاكي البسيط عن الشراء، لتصبح -بالنسبة للمشاركين فيها- إحدى صور التعبير السلمي عن المواقف السياسية والاقتصادية في مواجهة ما يعتبرونه ازدواجية في معايير العدالة الدولية.

لقد نجح الشارع المصري بمختلف فئاته، من رواد وسائل التواصل الاجتماعي إلى المواطنين، في تحويل جزء من دفة الاستهلاك اليومي نحو المنتجات والبدائل الوطنية، موجّهًا بذلك رسالة للشركات متعددة الجنسيات التي تعاملت لسنوات طويلة مع الأسواق المصرية والعربية باعتبارها أسواقًا ذات قوة شرائية كبيرة، وشملت هذه الدعوات منتجات مثل شيبسي وغيرها من العلامات المرتبطة بشركة بيبسيكو.

Почему Coca-Cola плевать на Месси у Pepsi и хейт от Роналду? Бренд работает  с футболом гораздо хитрее — Кик | Новости спорта, футбол, трансферы и ММА
بيبسي 

والثبات على المقاطعة، رغم الحملات الترويجية المضادة ومحاولات تحسين الصورة الإعلانية، يمثل -وفقًا لأنصار هذا التوجه- رسالة من الشارع المصري والعربي إلى الشركات الداعمة للكيان الإسرائيلي وإلى المنظومات الدولية التي يرون أنها لا تحقق العدالة المطلوبة، مفادها أن الشعوب استعادت قدرتها على استخدام سلاحها الاقتصادي والتأثير في قرارات الشركات الكبرى مثل بيبسي وشيبسي.

غضب من استغلال صورة "ميسي" والتغاضي عن مشاعر الجماهير

ولم تقتصر حملات الانتقاد على الجانب الاقتصادي فقط، بل امتدت إلى الجانب التسويقي والإعلاني، حيث انتقد رواد مواقع التواصل الاجتماعي استمرار شركة "بيبسي" في استخدام صورة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي كأحد أبرز سفرائها الإعلانيين، وضخ استثمارات كبيرة في حملاتها الترويجية، معتبرين أن استمرار هذه الحملات دون مراعاة للمشاعر العامة يعكس انفصالًا عن الواقع الجماهيري، وهو ما امتد تأثيره إلى العلامات التابعة للشركة مثل شيبسي.

"شيبسي وبيبسي".. مظلة واحدة واستثمارات ضخمة في الكيان

وتأتي هذه الحملات مدفوعة بالبيانات والمستندات التي تتناول الطبيعة الاستثمارية لشركة "بيبسيكو PepsiCo" العالمية، باعتبارها الشركة الأم المالكة بالكامل لعلامة "شيبسي" منذ عام 2001، ما جعل المنتجين يقعان ضمن قوائم المقاطعة الشعبية وحركات المقاطعة الدولية مثل "BDS" وفقًا لما يعلنه المشاركون في هذه الحملات.

وتتركز انتقادات الشارع ورواد مواقع التواصل الاجتماعي على عدد من الركائز الاستثمارية والتجارية للشركة داخل إسرائيل، ومن أبرزها:

صفقة "صودا ستريم" والاستثمارات الإسرائيلية

تتصدر صفقة "صودا ستريم SodaStream" قائمة الانتقادات الموجهة لشركة "بيبسيكو"، بعد استحواذها عام 2018 على الشركة الإسرائيلية المتخصصة في أجهزة المشروبات الغازية المنزلية، في صفقة بلغت قيمتها 3.2 مليار دولار، وهو الملف الذي جعل اسم شيبسي حاضرًا ضمن النقاشات المتعلقة بالشركة الأم وعلاقاتها الاستثمارية العالمية.

وفي عام 2019، ضخت شركة بيبسيكو استثمارات إضافية بقيمة 92.5 مليون دولار لتوسيع مصانع "صودا ستريم" داخل منطقة النقب، إلى جانب استمرار الشراكة التجارية الممتدة عبر علامة "صابرا" للأغذية مع مجموعة "شتراوس" الاستثمارية الإسرائيلية، وهي العلاقات التي أثارت انتقادات من جانب بعض الجهات والمستهلكين، وامتدت تلك الانتقادات إلى المنتجات التابعة للشركة مثل شيبسي.

الشراكة مع مجموعة شتراوس "Strauss Group"

ترتبط بيبسيكو بشراكة تجارية طويلة المدى عبر علامة "صابرا" للأغذية مع مجموعة "شتراوس" الإسرائيلية، وهي المجموعة التي تواجه انتقادات واتهامات من بعض الجهات بشأن تقديمها دعمًا لوحدات داخل الجيش الإسرائيلي، وهو ما جعل بعض حملات المقاطعة تستهدف منتجات وعلامات مرتبطة بشركة بيبسيكو، ومن بينها شيبسي.

العوائد الاقتصادية والضريبية

ويرى المشاركون في حملات المقاطعة أن الأرباح والمبيعات الناتجة عن أنشطة الشركات التابعة لـ"بيبسيكو" تسهم في دعم الاقتصاد الإسرائيلي عبر العوائد الضريبية، وهو ما يعدونه سببًا رئيسيًا لمواصلة الدعوات لمقاطعة منتجات الشركة، بما فيها شيبسي.

#شيبسي #ميسي #chipsy #messi #egypt #مصر
شيبسي

في المقابل، يرى مراقبون وخبراء في مجال التسويق أن علاقة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بشركة بيبسي تندرج في إطار الإعلانات والرعاية التجارية فقط، وفق عقود شخصية، وأنه لا يمتلك دورًا في القرارات الاستثمارية أو السياسية للشركة، شأنه شأن نجوم آخرين ظهروا في حملات إعلانية سابقة مثل محمد صلاح ورونالدينيو.

ورغم محاولات توضيح الفارق بين النشاط التجاري المحلي والقرارات الاستثمارية للشركات متعددة الجنسيات، فإن الدعوات الشعبية للمقاطعة والاعتماد على البدائل الوطنية لا تزال حاضرة بقوة في الشارع المصري والعربي، وتشمل هذه الدعوات منتجات مثل شيبسي باعتبارها إحدى العلامات التابعة لشركة بيبسيكو.

وتعكس هذه الحملات حالة من الجدل الواسع حول دور المستهلك في التأثير على الشركات العالمية، حيث يرى مؤيدو المقاطعة أن اختيار المنتجات اليومية، ومنها شيبسي، أصبح وسيلة للتعبير عن المواقف الاقتصادية والسياسية، بينما يؤكد آخرون أهمية الفصل بين العلامات التجارية المحلية التابعة للشركات العالمية وبين القرارات الاستثمارية والإدارية للمؤسسات الأم.

وفي ظل استمرار النقاش المجتمعي حول المقاطعة، تبقى منتجات مثل شيبسي وبيبسي في دائرة الاهتمام الشعبي، وسط دعوات متزايدة لدعم البدائل المحلية وتعزيز دور المستهلك في توجيه السوق.

اقرأ ايضا:

تراجع أسعار الذهب اليوم الأربعاء 8 يوليو 2026.. أعرف عيار 18 بكام
مصر والصين شراكة اقتصادية تتوسع.. و50 شركة على طاولة المفاوضات

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من  الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات. 

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط