الانهيار الكبير.. كيف أطاحت صواريخ هرمز باتفاق "فرساي" بين ترامب وإيران؟
في غمرة استعدادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمغادرة البيت الأبيض متوجهاً إلى تركيا مساء الاثنين، حمل كبار مساعديه للأمن القومي تقارير استخباراتية عاجلة إلى المكتب البيضاوي، كانت كفيلة بقلب المشهد السياسي رأساً على عقب وإلغاء الرحلة المقررة.
الضربة التي بعثرت الأوراق
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، أطلع وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث الرئيس ترامب على معلومات تفيد بقيام إيران بإطلاق صواريخ كروز مضادة للسفن وطائرات مسيرة هجومية مستهدفةً سفناً تجارية تحاول عبور المسار الجنوبي لمضيق هرمز. ولم تمضِ ساعات قليلة حتى أسفر الهجوم عن إصابة ثلاث سفن، من بينها ناقلة للغاز الطبيعي المسال.
لم يكن تساؤل ترامب مقتصراً على تفاصيل الهجوم العسكري فحسب، بل كان يبحث عن النوايا الحقيقية لطهران؛ وهل هي جادة بالفعل في المضي قدماً نحو اتفاق نهائي؟ وبعد مداولات مكثفة مع فريقه الأمني، خلص ترامب إلى إجابة واحدة: "لا".
تفكك اتفاق "فرساي" والرد الأمريكي
هذه القناعة شكلت نقطة التحول؛ حيث بدأ إطار السلام الذي وقعه ترامب مع الجانب الإيراني في قصر فرساي قبل أسبوعين فقط بالانهيار المتسارع. وجاء الرد الأمريكي فورياً وحاسماً عبر عدة إجراءات:
إلغاء الترخيص الممنوح لإيران لبيع نفطها.
توجيه ضربات عسكرية أمريكية لعدة أهداف إيرانية في مضيق هرمز ومحيطه يومي الثلاثاء والأربعاء.
التهديد بضرب بنيتها التحتية المدنية، بما في ذلك محطات تحلية المياه.
المبرر الإيراني والرد من أنقرة
في المقابل، حمّل دبلوماسي إيراني واشنطن مسؤولية انهيار التهدئة، معتبراً أن إنشاء الولايات المتحدة ممراً ملاحياً دون التنسيق مع طهران يعد خرقاً للاتفاق يبرر استهداف حركة الملاحة.
من جانبه، أعلن ترامب من العاصمة التركية أنقرة نعيّه الرسمي لوقف إطلاق النار قائلاً:
"بالنسبة لي، أعتقد أنه انتهى. لا أريد التعامل معهم. إنهم كاذبون، وغشاشون، وأناس مرضى".
ارتدادات اقتصادية ومستقبل غامض
عواقب هذا التصعيد تجاوزت البعد السياسي؛ إذ عاد مضيق هرمز ــ الشريان الذي كان يتدفق عبره
20% من نفط العالم قبل الحرب ــ إلى بؤرة الصراع الاشتعال، مما أدى فوراً إلى قفز أسعار النفط بنسبة تجاوزت
6% .
وعلى الرغم من أن ترامب لم يصدر أمراً رسمياً بإعادة فرض الحصار البحري الكامل حتى الآن، إلا أن السفن الحربية الأمريكية لا تزال مرابطة في مواقعها، مع إشارة ترامب إلى إمكانية تفعيل الحصار في أي وقت. وقد لخص نائب الرئيس، جي دي فانس، الاستراتيجية الحالية للإدارة الأمريكية بعبارة شديدة الوضوح:
"الاتفاق بسيط جداً.. إذا أطلقوا النار على السفن، فسوف نضربهم بقوة شديدة".
ويبقى التساؤل القائم في الأوساط السياسية: هل طويت صفحة وقف إطلاق النار نهائياً؟ أم أن المشهد الراهن ليس سوى جولة ضغط عنيفة وعض أصابع، تهدف في النهاية إلى إعادة كافة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.. ولكن بشروط ترامب وبطريقته الخاصة؟
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.