الأربعاء، 08 يوليو 2026
الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

تجميد مدفوعات السعودية إلى الإمارات.. هل تنتقل الخلافات السياسية إلى الاقتصاد؟

بن زايد وبن سلمان
بن زايد وبن سلمان

أثارت تقارير عن تعليق وإعادة تحويلات مالية من بنوك سعودية إلى حسابات مصرفية في الإمارات مخاوف من امتداد الخلافات السياسية بين البلدين إلى القطاع الاقتصادي، في وقت تمثل فيه الرياض وأبوظبي أكبر اقتصادين في العالم العربي، وسط تساؤلات بشأن تأثير هذه التطورات على حركة التجارة والاستثمارات الخليجية.

بن زايد وبن سلمان

تجميد التحويلات يثير قلق الشركات

ذكرت صحيفة فايننشال تايمز، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن عدداً من المدفوعات الصادرة من بنوك سعودية إلى حسابات مصرفية تابعة لشركات وأفراد في دبي تعرضت للإرجاع أو التعليق منذ شهر مايو الماضي. 

وفي كثير من الحالات دون توضيح الأسباب. وأشارت المصادر إلى أن هذه الإجراءات طالت معاملات تجارية اعتيادية، ما أثار قلق الشركات التي تعتمد على السوقين السعودي والإماراتي.

وأكد مسؤول تنفيذي غربي في شركة للرعاية الصحية مقرها دبي أن بنوكاً سعودية أعادت وجمدت عدة مدفوعات صادرة من عميل سعودي يتعامل مع الشركة منذ سنوات، موضحاً أن هذه الإجراءات بدأت منذ منتصف مايو. 

وفي المقابل، نفى البنك المركزي السعودي فرض أي "قيود مباشرة على دول محددة"، مؤكداً أن المملكة لم تصدر تعليمات تستهدف التحويلات إلى الإمارات.

بن زايد وبن سلمان

خلافات سياسية تنعكس على الاقتصاد

يرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تأتي في ظل اتساع التباينات السياسية بين الرياض وأبوظبي حول عدد من الملفات الإقليمية، من بينها اليمن والصومال، إضافة إلى اختلاف المواقف تجاه الاحتلال الإسرائيلي، الذي تربطه علاقات وثيقة بالإمارات، بينما لا تزال السعودية لا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية معه.

وتبلغ قيمة الناتج المحلي الإجمالي للسعودية نحو 1.2 تريليون دولار، مقابل نحو 550 مليار دولار للإمارات، فيما يتجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 20 مليار دولار سنوياً، ما يجعل أي اضطراب في المعاملات المالية محل اهتمام واسع داخل الأوساط الاقتصادية.

تنافس اقتصادي يتصاعد بين البلدين

اعتمدت شركات دولية لسنوات على دبي مركزاً لإدارة أعمالها داخل السوق السعودية، إلا أن الرياض كثفت خلال الأعوام الأخيرة جهودها لاستقطاب الشركات لنقل مقارها الإقليمية إلى المملكة، بهدف تعزيز الاستثمارات وخلق مزيد من فرص العمل.

وقال الباحث في شؤون الشرق الأوسط كريستيان كوتس أولريشسن، من معهد بيكر، إن المنافسة الاقتصادية بين السعودية والإمارات ليست جديدة، موضحاً أنها شهدت موجات توتر سابقة في أواخر العقد الأول من الألفية وفي عام 2021، لكنها تجاوزتها دون إحداث قطيعة اقتصادية كاملة.

ملفات اليمن والطاقة تعمق الخلاف

وصلت التوترات إلى مستويات غير مسبوقة بعد اتهامات سعودية للإمارات بدعم فصيل يمني انفصالي هاجم قوات متحالفة مع الرياض، وهو ما اعتبرته المملكة تهديداً لأمنها القومي. 

كما زادت المنافسة في قطاع الطاقة من حدة الخلاف، خاصة بعد إعلان أبوظبي الانسحاب من منظمة أوبك، وهي خطوة رآها مراقبون تعكس تبايناً في الرؤى الاقتصادية بين الجانبين.

ورغم أن التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي وإيران دفع دول الخليج إلى إظهار قدر من التنسيق، فإن مؤشرات التنافس السياسي والاقتصادي بين الرياض وأبوظبي ما زالت قائمة، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في المنطقة.

اقرأ المزيد:

الجيش الأمريكي يمفذ عمليات عسكرية مكثفة ضد طهران رداً على استهداف 3 سفن تجارية

انفجارات تهز جنوب إيران واستهداف ناقلة نفط قطرية


تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من  الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط