حوافز استثمارية واسترداد يصل 80%.. كواليس الخطة المصرية لجذب عمالقة صناعة السيارات
في وقت يتسارع فيه العالم نحو حلول النقل المستدام والتحول للأخضر، تضع الدولة المصرية ملف توطين صناعة السيارات، خاصة الكهربائية منها، على رأس أولوياتها الاستراتيجية.
هذا التوجه لا يمثل مجرد مواكبة للتطور العالمي، بل يعد ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وهو ما أكده المهندس خالد سعد، الأمين العام لرواد ومصنعي السيارات في مصر، لافتا إلى أن رهان الدولة على المحركات النظيفة يعكس رؤية مستقبلية تضمن تحقيق عوائد اقتصادية وبيئية مستدامة للأجيال المقبلة.
كيف تخدم المحركات النظيفة الدولة والمواطن؟
إن التحول نحو السيارات الكهربائية يحمل في طياته فوائد كبرى تخدم خزينة الدولة والمواطن في آن واحد، وقد أوضح المهندس خالد سعد أن تشجيع هذه الصناعة يحقق هدفين رئيسيين للمنظومة الاقتصادية:
- تخفيف العبء المالي: خفض ميزانية دعم المحروقات والمشتقات البترولية التقليدية التي تتحملها موازنة الدولة.
- الحفاظ على البيئة: الحد من الانبعاثات الكربونية الضارة والملوثات الهوائية لتحسين جودة الحياة بالمدن والمحافظات.
أما على مستوى المستهلك، فقد أشار سعد إلى أن الاعتماد على الطاقة النظيفة يسهم في خفض تكاليف التشغيل والصيانة بنسبة تصل إلى 60% مقارنة بالسيارات التقليدية، مما يضمن مصلحة مالية مباشرة للمواطنين.
تعميق المكون المحلي يمر عبر الصناعات المغذية
صناعة السيارات ليست مجرد تجميع للمركبات، بل هي قاطرة تقود خلفها عشرات الصناعات المغذية، ومع إدراج هذا القطاع على رأس أولويات الاستراتيجية الصناعية الوطنية للدولة (2026-2030)، أكد سعد أن النهوض بهذه الصناعة يعطي دفعة قوية لقطاعات وطنية واسعة تشمل مجالات الزجاج، الجلود، المنسوجات، والصاج.
وتسعى الدولة بجدية لرفع نسبة المكون المحلي في السيارات المصنعة محليا من المتوسط الحالي البالغ 45% ليصل إلى 60% خلال السنوات المقبلة، لافتا إلى أن بعض الشركات والبرامج الوطنية نجحت بالفعل في تخطي حاجز 55% في بعض الطرازات، مما يقرب مصر من التحول إلى مركز إقليمي رائد.
حافز الاستثمار ومواجهة التحديات الجيوسياسية العالمية
لتشجيع المستثمرين وكبريات الشركات العالمية، تتيح الاستراتيجية الجديدة حوافز مغرية تشمل استرداد ما بين 60% إلى 80% من حجم الاستثمارات في حال تحقيق النسب المستهدفة من التوطين والتصدير، وهو ما يسهم بشكل مباشر في جذب العملة الأجنبية وتشغيل العمالة المحلية الكثيفة.
ورغم التحديات الصعبة التي واجهت القطاع مؤخرا نتيجة الأزمات الجيوسياسية العالمية، وارتفاع تكاليف الشحن، واضطراب سلاسل الإمداد، بالإضافة إلى تحديات تدبير النقد الأجنبي، إلا أن الدولة تعمل بالتنسيق المستمر مع المصنعين لتجاوز هذه العقبات عبر تعميق الإنتاج المحلي والاستغناء التدريجي عن المكونات المستوردة.
اقرأ أيضًا:
ترقب في الأسواق.. هل يلجأ البنك المركزي إلى تثبيت الفائدة في اجتماع الخميس؟
فخري الفقي يكشف موعد شعور المواطنين بتحسن مستوى المعيشة وتراجع الأسعار
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.