لماذا لا ينخفض سعر البنزين في مصر مع هبوط النفط عالميا؟.. خبير يكشف الأسباب
يطرح الشارع المصري تساؤلا يتكرر مع كل تحرك في أسواق الطاقة: لماذا تنخفض أسعار النفط عالميا ولا نرى تراجعا مماثلا وسريعا في أسعار البنزين محليا؟، وفي هذا السياق، يفك الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، شفرة آليات التسعير المحلية مستعرضا الأسباب الأربعة التي تجعل من التراجع العالمي الحالي انخفاضا مؤقتا لا يمكن بناء قرارات مستدامة عليه.
كيف يلتهم ارتفاع النفط مليارات الجنيهات؟
أوضح الدكتور جمال القليوبي، أن موازنة الدولة وضعت تقديرا لسعر برميل النفط عند 75 دولارا، إلا أن التوترات الجيوسياسية الإقليمية الأخيرة قفزت بالأسعار إلى مستويات قياسية تخطت 120 دولار للبرميل.
وأشار القليوبي إلى خطورة هذا الارتفاع رقميا؛ إذ أن كل زيادة بقيمة دولار واحد فقط فوق السعر المحدد في الموازنة (75 دولار) تكلف خزينة الدولة وهيئة البترول أعباء إضافية تتراوح بين 2.5 إلى 3 مليارات جنيه مصري، وهو ما شكل ضغطا ضخما تحملت الدولة قطاعا كبيرا منه لحماية المواطن، حيث لم يتجاوز الرفع المحلي نسبة 25% من قيمة التقييم الفعلي العالمي.
4 أسباب وراء ضبابية السوق العالمي وتراجع النفط المؤقت
أكد خبير الطاقة أن الانخفاض الحالي في أسعار النفط العالمية الذي هبط به دون 72 دولارا هو انخفاض مؤقت وليس مستداما، مرجعا ذلك إلى أربعة عوامل رئيسية جعلت الصورة ضبابية أمام صناع القرار:
- امتناع الدول الكبرى عن الشراء: لجوء الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الصين، الهند، واليابان إلى استهلاك أكثر من نصف مخزونها الاستراتيجي خلال أشهر الأزمة لتعويض نقص الإمدادات، وامتناعها عن الشراء بالأسعار المرتفعة حاليا للضغط على السوق، مما أوجد حالة تشبع مؤقتة أوقفت التعاقدات طويلة الأجل في البورصات.
- ترقب تحركات منظمة أوبك بلس: ترقب الأسواق للاجتماع المقبل للمنظمة بقيادة روسيا وبقية الدول، حيث تدور السيناريوهات بين خفض الإنتاج للحفاظ على الأسعار أو زيادته.
- اضطراب سلاسل الإمداد: عدم وضوح الرؤية في بحر العرب والمضايق المائية، وتذبذب فترات السماح لشحنات الطاقة.
- دخول منتجين جُدد: ضخ كميات كبيرة من النفط من دول لم تكن رئيسية على الخريطة مثل البرازيل، السنغال، غينيا الاستوائية، والمكسيك.
سيناريوهات سبتمبر المقبل
أشار أستاذ هندسة البترول، إلى أن لجنة تسعير الوقود أعادت تفعيل نشاطها بكثافة لمراقبة السوق العالمي ومؤشرات الاستقرار، وسيكون لديها تقييم شامل وواضح في شهر سبتمبر المقبل لحسم السيناريوهات المقترحة (الرفع، التثبيت، أو الخفض)، ويرتبط القرار القادم بمدى نجاح الدول المصدرة في إيجاد خطوط أرضية وموانئ بديلة بعيدا عن مضيق هرمز وبحر العرب، ومدى استقرار التفاهمات الدولية، مما يمنح اللجنة معطيات دقيقة لبناء سعر محلي عادل يتوافق مع الاشتراطات الاقتصادية ويحمي الاقتصاد القومي من العجز.
اقرأ أيضًا:
بعد خروج موظفين بشكل مفاجئ .. التفاصيل الكاملة لتنقية بطاقات التموين
صادرات نفط الخليج تقفز إلى 10.07 ملايين برميل يوميًا في يونيو
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.