سوق السيارات في مصر بين الدولار وتكاليف الشحن.. من يحدد الأسعار؟
تشهد سوق السيارات في مصر حالة من التباين في الرؤى حول مستقبل الأسعار خلال الفترة المقبلة، بين توقعات بالاستقرار التدريجي مدعومًا بتحسن أداء الجنيه أمام الدولار، وتحذيرات من استمرار الضغوط المرتبطة بتكاليف الاستيراد وسلاسل الإمداد، وفي هذا السياق، برزت تصريحات عدد من خبراء صناعة وتجارة السيارات لتكشف آليات تسعير السوق والعوامل الحاكمة لحركة الأسعار.
سوق السيارات في مصر.. خبراء يوضحون علاقة الأسعار بالدولار وتوقعات الفترة المقبلة
أكد خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات في مصر، أن أسعار السيارات في السوق المحلي ترتبط بشكل مباشر بتحركات سعر صرف العملات الأجنبية، موضحًا أن أي ارتفاع في سعر الدولار ينعكس فورًا على أسعار السيارات، بينما يؤدي انخفاضه إلى تراجعها بشكل تدريجي.
وأوضح سعد، في تصريحات خاصة لـ الأيام المصرية، أن تأثير تراجع الدولار لا ينعكس بشكل فوري على أسعار السيارات لدى المستهلك، بل يحتاج إلى فترة تتراوح بين 3 إلى 4 أشهر حتى يظهر أثره في السوق.
وأشار إلى أن هذا التأخر يعود إلى ما وصفه بسياسة “الفرصة البديلة” لدى الوكلاء والموزعين، حيث يتم رفع الأسعار فور ارتفاع الدولار، بينما يتم تأجيل خفضها عند التراجع، انتظارًا لوصول شحنات جديدة بأسعار أقل، ثم طرح السيارات القديمة والجديدة معًا بسعر متوسط يحقق التوازن بين التكلفة والربح.
وأضاف أن تكلفة الشحن تمثل عنصرًا مؤثرًا آخر في تسعير السيارات، لافتًا إلى أنها ارتفعت بنحو 100% خلال العام الأخير نتيجة التوترات الجيوسياسية والأزمات التي أثرت على حركة النقل البحري عالميًا.
وفيما يتعلق بتوجه الدولة، أوضح سعد أن الحكومة تستهدف توطين صناعة السيارات خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة وطنية لرفع الإنتاج إلى 100 ألف سيارة سنويًا، وزيادة القيمة المضافة إلى 60%، ورفع نسبة المكون المحلي لأكثر من 30%.
كما أشار إلى إمكانية ظهور علامات تجارية مصرية في سوق السيارات خلال الفترة المقبلة، عبر شراكات محلية ودولية، بما يعزز التنافسية ويفتح أسواق تصديرية جديدة، لافتًا إلى أن شركة النصر للسيارات تمثل نموذجًا مهمًا في هذا الاتجاه من خلال شراكات مع شركات صينية والتوسع في التصدير للأسواق الأوروبية.
توقعات بانخفاض الأسعار وتراجع “الأوفر برايس”
وفي سياق متصل، توقع منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن تشهد أسعار السيارات في مصر تراجعًا خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بتحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار، الذي انخفض إلى ما دون 50 جنيهًا، ما ينعكس إيجابًا على تكلفة الاستيراد.
وأوضح زيتون، في تصريحات خاصةلـ الأيام المصرية، أن تسعير السيارات يمر بعدة مراحل تشمل سعر الصرف، وتكاليف الشحن، والتأمين، وحجم المعروض في السوق، إلى جانب تأثير الأوضاع الإقليمية التي قلصت من حجم الاستيراد خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن المؤشرات الحالية تدعم احتمالات بدء تراجع الأسعار اعتبارًا من مطلع يوليو المقبل، مع تحسن تدفقات الاستيراد واستقرار سوق الصرف.
وفيما يخص ظاهرة “الأوفر برايس”، أوضح أنها تراجعت بنحو 70% مقارنة بالفترات السابقة، لكنها لا تزال موجودة على بعض الطرازات الحديثة موديل 2027 ذات الطلب المرتفع.
وتوقع استمرار تراجع الظاهرة تدريجيًا مع زيادة المعروض وانخفاض الطلب، مرجحًا إمكانية اختفائها في حال استمرار استقرار الأوضاع الاقتصادية وتراجع الدولار، مما ينعكس على السوق بانخفاضات إضافية في الأسعار خلال الفترة المقبلة.
ويُعرف “الأوفر برايس” بأنه مبلغ إضافي غير رسمي يُفرض على السعر الرسمي للسيارة مقابل التسليم الفوري.
اقرأ أيضًا:
الكهرباء تحسم الجدل: العدادات الكودية لا تؤثر على بطاقات التموين
اللحوم بـ240 جنيها.. علاء عز: سياستنا الاستباقية هزمت الأزمات العالمية
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.