مليارات في الشباك.. كيف تحول المونديال إلى إمبراطورية اقتصادية عابرة للقارات؟
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تحليلا شاملا يبرز الأبعاد الاقتصادية لبطولة كأس العالم، ملقيا الضوء على تحول هذا الحدث من مجرد منافسة رياضية تقاس بأعداد الأهداف، إلى إمبراطورية مالية تتداخل فيها مصالح الحكومات والشركات الكبرى والمؤسسات المالية العالمية.
ولم تعد الاستضافة مجرد شغف باللعبة، بل تحولت إلى هدف استراتيجي للدول يسهم في تنشيط السياحة، وتحفيز الاستثمارات، وتسريع مشروعات البنية التحتية، وسط تجارب دولية تؤكد أن جني المكاسب يرتبط بمدى قدرة الدولة على توظيف هذه الفرصة.
توسع تاريخي يقود طفرة الإيرادات
تأتي بطولة كأس العالم 2026 كنسخة استثنائية غير مسبوقة، كونها الأولى التي تقام بصورة مشتركة بين ثلاث دول "الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا"، وبمشاركة قياسية تصل إلى 48 منتخبا يتنافسون في 16 مدينة، وهذا التوسع سينعكس مباشرة على توفير نحو 824 ألف فرصة عمل، وسط توقعات بأن تقفز إيرادات الاتحاد الدولي لكرة القدم "FIFA" إلى 13 مليار دولار خلال الدورة الحالية "2023 - 2026" بنسبة نمو 73% مقارنة بالدورة السابقة، مدعومة بزيادة عدد المباريات إلى 104 مباريات، وابتكارات تجارية رقمية كبيع حقوق الدقائق الأولى عبر منصات "TikTok" و"YouTube".

محركات النمو الذهبية
شهدت عوائد بيع التذاكر وخدمات الضيافة قفزة فلكية لتسجل نحو 3 مليارات دولار في النسخة الحالية مقارنة بنحو 950 مليون دولار فقط في مونديال قطر 2022.
وتتوقع التقديرات أن تستقبل الدول المستضيفة لنسخة 2026 أكثر من 13.1 مليون زائر، مع تسجيل ما يزيد على 21.3 مليون ليلة فندقية، وهذا الانتعاش يمتد مباشرة إلى الشركات الكبرى كشركات الطيران والفنادق ومصنعي الملابس الرياضية، بالتوازي مع ارتفاع إنفاق المستهلكين بنسبة 70% في فئات الأغذية والمشروبات وخدمات التوصيل خلال فترة البطولة.
فخ الميزانيات والمعاناة من "الفيلة البيضاء"
وحذر التحليل من نمط متكرر في تاريخ المونديال، وهو تجاوز التكاليف الفعلية للتقديرات الأولية بنسبة تصل إلى 172%، نظرا لضغط المواعيد النهائية غير القابلة للتأجيل، مما يضع العبء الأكبر على الخزائن العامة للدول.
ويكمن التحدي الأكبر عقب انتهاء البطولة في معضلة "الفيلة البيضاء White Elephants"، حيث تتحول العديد من الملاعب والمنشآت الضخمة إلى أصول عالية التكلفة في التشغيل والصيانة، ومحدودة الاستخدام والعائد. وهو ما يفرض على الدول تبني رؤية تنموية طويلة الأجل لضمان استدامة هذه الأصول بعد إطلاق صافرة النهاية.
اقرأ ايضا:
وزير الاتصالات: منصة تصدير تتيح للمشترين الحصول على الخدمات الإلكترونية التفاعلية
رقمنة بيع العقارات.. الإسكان تستعد لاطلاق منصة جديدة لتسويق العقار المصري عالميًا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.