كيف أعادت تصريحات رضا بهلوي جدل الهجمات الإسرائيلية الأمريكية على إيران إلى الواجهة؟
أثارت التصريحات الأخيرة لرضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، موجة عارمة من الجدل والانتقادات الحادة، بعدما ربط بشكل مباشر بين زيارته السابقة لإسرائيل والعمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت الأراضي الإيرانية.
هذه الاعترافات المفاجئة جاءت لتبدد أسابيع من المحاولات المستميتة التي بذلها التيار الملكي لنفي صلتهم بتلك الهجمات أو تحريضهم عليها.
اعتراف غير متوقع ينسف جهود "تجميل الصورة"
وفقاً لتقرير نشرته وكالة "فارس" الإيرانية، فإن الجماعات والمؤسسات التابعة للتيار الملكي خاضت خلال الأسابيع الماضية حملة علاقات عامة مكثفة لتبرئة ساحتها من تهمة التواطؤ في الحرب ضد إيران.
إلا أن بهلوي أطاح بجميع تلك الجهود في مقابلة إعلامية جديدة، صرح فيها علانية بأن:
"أحد الأسباب الرئيسية للهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران كان نتيجة زيارتي لإسرائيل قبل عامين".
هذا التصريح الصادم، أعاد ملف "الخيانة والتحريض" إلى الصدارة، وجاء بمثابة اعتراف ضمني بمسؤوليته السياسية والمعنوية عن الضربات التي تعرضت لها البلاد، مما وضع ماكينته الإعلامية في موقف دفاعي حرج بعد محاولات طويلة لاستعادة مصداقيتها المفقودة في الشارع الإيراني.
الدعم العلني للضربات العسكرية: من "الـ12 يوماً" إلى "حرب رمضان"
ولم تكن هذه التصريحات وليدة اللحظة، بل جاءت امتداداً لمواقف سابقة وثقها التقرير خلال المواجهتين العسكريتين الأخيرتين اللتين عُرفتا بـ "حرب الـ12 يوماً" و"حرب رمضان".
ففي الوقت الذي كانت تتعرض فيه البلاد للقصف، أعلن رضا بهلوي والتيار الملكي تأييدهم المطلق للعمليات العسكرية.
وصف بهلوي الهجوم الأمريكي الذي استهدف مدرسة للأطفال في منطقة "ميناب" بأنه "تدخل إنساني"، معلقاً بابتهاج: "مساعدة الرئيس ترامب قد وصلت".
كما انضمت زوجته، ياسمين بهلوي، إلى حملة التأييد عبر نشر تدوينات على منصة "إنستغرام" تدعو فيها علناً إلى دعم الهجمات الإسرائيلية على العمق الإيراني.
ارتدادات عكسية: غضب شعبي وانشقاقات في صفوف المؤيدين
هذه المواقف الراديكالية والمؤيدة لاستهداف البنية التحتية والمدنيين أدت إلى نتائج عكسية تماماً على الصعيدين الشعبي والسياسي؛ حيث رصدت التقارير موجة غضب عارمة في الداخل الإيراني.
فتراجع حاد في نسبة التأييد الشعبي الذي كان يحظى به التيار البهلوي في الداخل.
فقد تم إعلان عدد كبير من أنصار التيار الملكي ومؤيديه انسحابهم وابتعادهم التام عن الجناح الذي يقوده بهلوي، رفضا لسياسة استدعاء التدخل العسكري الخارجي ضد وطنهم.
وحول ذلك، حاولت الماكينة الإعلامية للملكيين التخفيف من وطأة الصدمة عبر الادعاء بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تحركتا وفقاً لمصالحهما الاستراتيجية الخاصة، وأن دعوات بهلوي لم تكن العامل الحاسم في قرار الحرب، وهي الرواية التي دمرتها تصريحات بهلوي الأخيرة بنفسه.
شبكة العلاقات الخفية: من حائط المبكى إلى منبر "فوكس نيوز"
يُذكر أن رضا بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، يرتبط بشبكة علاقات وثيقة مع الأوساط اليمينية والمحافظة الداعمة لإسرائيل في الغرب.
وتعود جذور هذا التنسيق العلني إلى عام 2023، عندما أجرى زيارة مثيرة للجدل إلى إسرائيل التقى خلالها برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وظهوره الشهير وهو يرتدي القلنسوة اليهودية (الكيباه) أمام حائط المبكى.
كما يُعد بهلوي، ضيفاً دائماً على شاشة قناة "فوكس نيوز" الأمريكية ومؤتمرات اليمين المحافظ، مستغلاً هذه المنصات للتحريض المستمر ضد النظام في طهران والمطالبة بضربات عسكرية.
اقرأ أيضا:
ترامب يهدد إيران بعمل عسكري حاسم ويؤكد: لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا
إيران تشن هجمات صاروخية ومسيرات على الكويت والبحرين ردًا على الضربات الأمريكية
تفاصيل خسائر إيران من الغارة الامريكية الأخيرة على مضيق هرمز
مقاتلات أمريكية تقصف مواقع إستراتيجية في إيران رداً على استهداف سفينة تجارية
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.