الأربعاء، 24 يونيو 2026
الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

مظلة أمان مالي.. كيف تحمي مصر موازنتها من قفزات أسعار النفط العالمية؟

النفط
النفط

تتجه الحكومة المصرية بخطى متسارعة نحو تفعيل برنامج تحوط استراتيجي جديد ضد تقلبات أسعار النفط العالمية، يستهدف تغطية نحو 65% من إجمالي واردات البلاد من المواد البترولية والوقود خلال العام المالي الجديد 2026-2027.

وتأتي هذه الخطوة الاستباقية في إطار مساعي الدولة للحد من التداعيات السلبية لتذبذبات أسواق الطاقة العالمية على فاتورة الاستيراد، وحماية الموازنة العامة من الصدمات الخارجية الحادة.

دراسة متوسطات الأسعار 

وكشفت مصادر مطلعة أن الجهات الحكومية المعنية تعكف حاليا على دراسة دقيقة لمتوسطات الأسعار التي سيتم على أساسها صياغة وإبرام عقود التحوط المستقبلية، وتتم هذه الدراسة بالتعاون الوثيق مع مؤسسات مالية عالمية كبرى وبنوك استثمار متخصصة في أسواق الطاقة، لضمان صياغة نماذج مالية مرنة تتناسب مع التطورات المتلاحقة في المعروض النفطي العالمي وحجم الاحتياجات الحقيقية للسوق المحلية.

وأشارت المصادر إلى أن هذا البرنامج لن يقتصر على نوع واحد من الوقود، بل تمت صياغته ليكون برنامجا شاملا ومتكاملا، وتتضمن الآلية المقترحة تغطية شحنات النفط الخام، والمواد البترولية بمختلف مشتقاتها، بالإضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال.

أسعار النفط ترتفع في الجلسة الرابعة
التحوط من الأزمات العالمية 

ويهدف هذا التنوع الهيكلي في عقود التحوط إلى تجنب مخاطر الارتفاعات المفاجئة في فاتورة الواردات، لاسيما خلال فترات ذروة الاستهلاك الصيفي التي تشهد طلبا محليا متزايدا لتلبية احتياجات شبكة الكهرباء القومية والمصانع كثيفة الاستهلاك.

السياسة المالية الجديدة للدولة

ترتبط هذه التحركات بشكل وثيق بالسياسة المالية الجديدة للدولة، حيث كشفت أرقام موازنة السنة المالية الجديدة 2026-2027 عن تحول جذري في ملف دعم الطاقة، فقد خفضت الحكومة مستهدف دعم المواد البترولية بنسبة قياسية بلغت نحو 79%، ليصل إلى 15.8 مليار جنيه فقط، مقارنة بنحو 75 مليار جنيه تم تخصيصها كدعم في العام المالي الحالي.

ويرى محللون اقتصاديون أن خفض الدعم بهذا الحجم يجعل الموازنة العامة أكثر عرضة لأي قفزة في الأسعار العالمية إذا لم تكن محمية بآلية تحوط قوية، ومن هنا تبرز الأهمية القصوى لبرنامج التحوط الجديد، ففي حين تتحرك الدولة نحو تقليص عبء الدعم عن كاهل الخزانة العامة، فإنها في الوقت ذاته تبني مظلة أمان مالية تحمي الاقتصاد الكلي من تذبذب الأسعار عالميا، مما يضمن استقرارا نسبيا في أسعار السلع والخدمات محليا ويمنع حدوث موجات تضخمية غير متوقعة.

ويمثل برنامج التحوط للعام المالي 2026-2027 نقلة نوعية في إدارة المخاطر المالية بمصر، حيث يعكس تحول الفكر الإداري نحو تبني أدوات مالية حديثة ومبتكرة لإدارة الأزمات، والتنسيق الكامل بين السياسات المالية وسياسات الطاقة لضمان تحقيق الاستدامة الاقتصادية في ظل مشهد جيوسياسي واقتصادي عالمي شديد المعقد.

اقرأ أيضًا:

150 مليون جنيه حصيلة مزايدة ناجحة بجهاز العاشر من رمضان

اللواء هاني الإسكندراني رئيسًا للجهاز المركزي للتعمير لمدة عام


تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من  الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط