في ثوان وبلا أخطاء.. نظام مالي جديد يغير تجربة تحويل أموال المصريين بالخارج
في غمرة التحولات الرقمية المتسارعة التي تشهدها الأسواق المالية العالمية، اتخذت المنظومة المصرفية خطوة استراتيجية هامة نحو المستقبل بالانتقال إلى تطبيق المعيار الدولي الجديد لتبادل الرسائل المالية "أيزو 20022".
هذا التحول لا يمثل مجرد تحديث تقني عابر، بل يعد إعادة صياغة شاملة لكيفية إدارة وتتبع الأموال عبر الحدود، مدفوعا بقوة البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي.
وفي هذا السياق، كشف الدكتور محمد عبد العال، الخبير المصرفي، عن الأبعاد الاستراتيجية والأمنية لهذا المعيار، مؤكدا أن القطاع المصرفي يمر حاليا بمرحلة انتقالية نوعية تضعه في قلب خريطة التحول الرقمي العالمي.
البديل الذكي لأنظمة السويفت التقليدية
أوضح محمد عبد العال أن النظام التقليدي السابق "سويفت" عمل بكفاءة عالية على مدار العقود الماضية في تأكيد التحويلات والتسويات الدولية التي تقدر بمليارات الدولارات يوميا، إلا أنه كان نظاما محدود البيانات يقتصر على تفاصيل أساسية كقيمة المبلغ واسم المرسل والمستفيد.
وأضاف أن التطور العصري الحديث وظهور تقنيات مثل البلوك تشين والذكاء الاصطناعي وازدهار التجارة الإلكترونية، فرضت ضرورة وجود نظام أشمل وأوسع وأدق، وهنا تكمن القيمة الحقيقية لمعيار "أيزو 20022" الذي ينقل القطاع المالي إلى عصر الاقتصاد القائم على البيانات، إذ يوفر تدفقا هائلا من المعلومات التي تخدم الإدارات المعنية في تحليل المخاطر وتجنبها.

وأكد الخبير المصرفي أن تطبيق المعيار الجديد يمثل مطلبا استراتيجيا لا يمكن التخلف عنه، مشيرا إلى أن بيان البنك المركزي الأخير ركز على أن هذا التحديث يرفع من قدرات البنوك على الفحص الآلي للمعاملات وفقا للمتطلبات الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ولفت إلى أن التعامل مع البنوك العالمية في أوروبا أو آسيا يتطلب التوافق مع محددات صارمة لمراقبة الامتثال، وهو ما يكفله النظام الجديد من خلال إتاحة داتا ضخمة حول كل معاملة، مما يجعل من هذا النظام أداة رئيسية لتعزيز التنافسية الدولية للبنوك المصرية وتسهيل اندماجها مع النظام المالي العالمي.
كيف استعدت البنوك المصرية لهيكلة أنظمتها القديمة؟
أوضح عبد العال أن هذا التحول سبقتها استعدادات مكثفة وتجارب واختبارات تحت إشراف البنك المركزي المصري، وشملت هذه المرحلة تدريب الكوادر، وتطوير النظم الآلية، ووضع السياسات والإجراءات الجديدة، حتى أعلن البنك المركزي عن بدء الانتقال الفعلي والتنفيذ على أرض الواقع مع استمرار المتابعة والمراقبة لتصحيح أي مسارات تتطلبها عملية التطبيق.
وحول مدى تأثير هذا النظام على الأفراد، أشار الخبير إلى أن العميل لن يشعر بالتغيير المفاجئ بين يوم وليلة، بل سيتلمس الثمار تدريجيا، ستصبح الحوالات المالية أسرع وأقل تكلفة، مع انعدام الأخطاء التشغيلية، بالإضافة إلى ميزة التتبع اللحظي لخطوات الحوالة ومعرفة مسارها بدقة، مما يمنح المعاملات المالية قيمة مضافه وتجربة مستخدم أكثر كفاءة.
دعم تحويلات المصريين بالخارج وتعزيز قيمة الجنيه
وفي نهاية حديثه، ثمن عبد العال الأثر الإيجابي الكبير لهذا المعيار على تحويلات المصريين العاملين بالخارج، والتي تعد العمود الفقري لمصادر النقد الأجنبي في مصر، حيث سجلت نموا ملحوظا أسهم في دعم واستقرار قيمة الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية.
اقرأ أيضًا:
اللواء هاني الإسكندراني رئيسًا للجهاز المركزي للتعمير لمدة عام
بنك مصر يرفع عائد شهادة «القمة» إلى 17.75%.. و يطرح باقات ادخارية جديدة
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.