الثلاثاء، 16 يونيو 2026
الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

ليست ضيفا بل شريكا أساسيا.. لماذا تجلس مصر على طاولة الكبار في قمة الـG7؟

قمة مجموعة السبع
قمة مجموعة السبع

في وقت يمر فيه الاقتصاد العالمي بمنعطف تاريخي فرضته التوترات الجيوسياسية الحادة وأزمات الطاقة المتفاقمة، تأتي مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة السبع (G7) بمدينة إيفيان الفرنسية كرسالة بالغة الدلالة. 

هذه الدعوة لم تكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل هي اعتراف دولي صريح بكون مصر شريكا استراتيجيا لا غنى عنه، ولاعبا محوريا يمسك بمفاتيح أمن الطاقة العالمي وحركة سلاسل التوريد والتجارة الدولية عبر واحد من أهم الممرات الملاحية في التاريخ.

تشكل مشاركة مصر في القمة فرصة لطرح رؤيتها الاقتصادية وتأكيد دورها الإقليمي، حيث يرتكز هذا الدور على ثلاثة محاور رئيسية تم تطويرها لتعزيز مرونة الاقتصاد العالمي:

1. تعافي قناة السويس كممر حيوي لا بديل عنه

رغم التحديات الأمنية والإقليمية السابقة التي شهدتها منطقة البحر الأحمر، أثبتت حركة الملاحة المصرية قدرتها على الصمود والتعافي السريع خلال عام 2026:

  • نمو الإيرادات: قفزت عوائد القناة لتسجل نحو 449 مليون دولار في الفترة الأولى من العام الجاري، مقارنة بـ 368 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.
  • حجم الحركة الملاحية: عبرت القناة 1315 سفينة بحمولة صافية بلغت 56 مليون طن.
  • الأهمية النسبية: تستحوذ القناة على ما بين 12% إلى 15% من إجمالي حركة التجارة العالمية، مما يجعلها الرابط الأساسي لحركة البضائع بين آسيا وأوروبا.

2. استراتيجية طاقة مزدوجة.. غاز طبيعي وهيدروجين أخضر

تحتل مصر المرتبة الثانية كأكبر منتج للغاز الطبيعي في القارة الأفريقية، وتتحرك حاليا وفق رؤية طموحة لتأمين احتياجات الأسواق المحلية والدولية:

  • تطوير حقل ظهر والآبار الجديدة: بدأت الحكومة تنفيذ خطة خمسية باستثمارات تتجاوز 5.7 مليار دولار لتكثيف عمليات الاستكشاف، مستهدفة رفع الإنتاج إلى مستويات تتراوح بين 6.4 و 6.6 مليار قدم مكعب يوميا لمواجهة الاستنزاف الطبيعي للآبار.
  • إعادة التصدير إلى أوروبا: عززت مصر مكانتها كمركز إقليمي لتسييل الغاز (LNG)، حيث تستقبل الغاز من الحقول المجاورة لإعادة معالجته وتصديره إلى الأسواق الأوروبية التي تبحث عن بدائل آمنة.
  • ثورة الهيدروجين الأخضر: تتقدم الدولة بخطى متسارعة لتدشين مشروعات عملاقة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أبرزها مشروع الـ 100 ميجاوات في عين سخنة الذي بدأ إنتاجه الجزئي بالفعل للتصدير إلى أوروبا وأميركا، مع استهداف جذب استثمارات إجمالية تصل إلى 40 مليار دولار بالشراكة مع فرنسا وألمانيا والإمارات لإنتاج الأمونيا الخضراء.

3. طفرة الموانئ والمناطق اللوجستية العالمية

تكاملت مشروعات الطاقة مع طفرة موازية في البنية التحتية للموانئ المصرية، والتي سجلت حركة تداول تاريخية بلغت 10 ملايين حاوية مكافئة بنهاية عام 2025:

  • ميناء شرق بورسعيد: نجح الميناء في اقتناص صدارة الموانئ الأفريقية ليصبح الأكبر في القارة، والثالث على المستوى العالمي، بفضل أعمال التوسعة المستمرة وأرصفته العملاقة التي يصل عمقها إلى 25 مترا لاستقبال أضخم سفن الحاويات.
  • شراكات استراتيجية: تجذب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، عبر موانئها الستة ومناطقها الصناعية الأربع، استثمارات ضخمة تشمل اتفاقيات تعاون مع موانئ أبوظبي لتطوير مناطق لوجستية وصناعية متكاملة بشرق بورسعيد.

اقرأ أيضًا:

طفرة استثمارية كبرى.. التفاصيل الكاملة لمشروع الـ51 فدانا قبل افتتاحه بالدقهلية

وداعا لغش المعدن النفيس.. تكنولوجيا حديثة في معامل التموين لفحص الذهب دون إتلافه


تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

تم نسخ الرابط