هل أطاحت ضربة "الهداية" بالمفاوضات الإيرانية الأمريكية؟
أفادت صحيفة معاريف العبرية، بأن الساحة الإقليمية والدولية شهدت تصعيداً دراماتيكياً متسارعاً في أعقاب الهجوم الجوي الذي شنه الجيش الإسرائيلي، ظهر اليوم الأحد، على حي "الهداية" في العاصمة اللبنانية بيروت.
وجاءت هذه الضربة العسكرية المفاجئة في توقيت حساس للغاية، حيث تتزامن مع مفاوضات مكثفة وقنوات خلفية مفتوحة بين طهران وواشنطن بهدف صياغة اتفاق تهدئة، مما هدد بخلط الأوراق وإشعال فتيل مواجهة شاملة.
كواليس المفاوضات الأمريكية الإيرانية وشرط "كأس العالم"
إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقود تحركات دبلوماسية مكثفة ويتفاوض مع الجانب الإيراني في محاولة لكبح جماح العمليات العسكرية الإسرائيلية الموجهة ضد بيروت.
وقد كشف التقرير، عن تفاصيل لافتة تضمنها جدول أعمال هذه المفاوضات؛ حيث شمل المقترح الأمريكي تقديم تسهيلات استثنائية لطهران، من بينها:
إعفاء المنتخب الإيراني لكرة القدم من تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة.
تسوية كافة المسائل المتعلقة بالإقامة والمبيت للمنتخب الإيراني بين المباريات على الأراضي الأمريكية.
ورغم هذه الإغراءات، تشير تقارير صادرة عن وسائل إعلام عربية إلى أن القيادة الإيرانية رفضت حتى اللحظة الطروحات الأمريكية، مبديةً تمسكاً صارماً بضرورة الرد العسكري، وفي هذا السياق، صرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بحسم قائلًا:.
"لبنان يمثل شريان الحياة بالنسبة لنا، ولن نسمح مطلقاً بانتهاك خطوطنا الحمراء. إن الرد الإيراني بات اليوم أقرب من أي وقت مضى".
خيبة أمل إيرانية وهجوم لاذع على التعهدات الأمريكية
أحدثت الغارة الإسرائيلية على حي الهداية صدمة غضب عارمة في الأوساط السياسية والعسكرية الإيرانية، وترجمت التصريحات الرسمية خيبة أمل عميقة تجاه السلوك الأمريكي، ملمحةً بشكل مباشر إلى إمكانية انهيار المحادثات الجارية.
وفي هذا الصدد، شن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف -الذي يعتبر لاعباً محورياً في ملف التفاوض مع واشنطن- هجوماً لاذعاً على الولايات المتحدة عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، حيث كتب:
"أثبت الغزو الصهيوني للضاحية مرة أخرى أن أمريكا تفتقر تماماً إلى الإرادة والقدرة على الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها. إن محاولة تحقيق مكاسب سياسية من خلال إعطاء الضوء الأخضر لهذا الكيان هي واهمة، فقد عفا الزمن على لعبة 'الشرطي السيئ والشرطي الجيد'. إذا كنتم لا تملكون الإرادة أو القدرة على الوفاء بما تلتزمون به، فلا يوجد أي سبيل للمضي قدماً في هذه المحادثات".
ولم تقتصر الردود الإيرانية على المسار الدبلوماسي، بل اتخذت منحى عسكرياً شديد الخطورة؛ إذ أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً عاصفاً حمل نبرة وعيد غير مسبوقة، وجاء في نص بيانه التحذيري:
"نُعلم العدو الصهيوني وأنصاره بدقة أن عهد العمليات العسكرية دون رد قد انتهى إلى غير رجعة، وأن ساعة الحساب باتت وشيكة جداً.
وعلى العدو أن يستبق الأحداث القادمة ويُسارع بتهيئ ملاجئه، لأنه على موعد مع رد قاسم وقاسٍ سيهز أركان وجوده المُحتل، وسيكون درساً تاريخياً لن ينساه.. والعملية ستبدأ قبل فجر الغد".
التقديرات الإسرائيلية: رد فعل إيراني حتمي لا مفر منه
في الكواليس الغربية والإسرائيلية، تُجري الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في تل أبيب تقييمات مكثفة وحسابات دقيقة للموقف الراهن.
ووفقاً للتقديرات الأمنية الإسرائيلية، فإن الاحتمال الأرجح يشير إلى أن طهران وصلت إلى نقطة لا يمكنها فيها تجاهل الهجوم الإسرائيلي الأخير على بيروت.
ويرى المحللون الإسرائيليون أن القيادة الإيرانية باتت "مُجبرة" على اختيار طريقة ما للرد العسكري لحفظ ماء الوجه وتثبيت معادلة الردع، بغض النظر عن مصير المفاوضات السياسية مع إدارة ترامب.
اقرأ أيضا:
أحمد الشرع ينفي دخول قوات سورية إلى لبنان.. شائعات وفيديوهات مفبركة بالذكاء الاصطناعي
لبنان تحت النار.. الاحتلال الإسرائيلي يقتل 16 شخصًا والأمم المتحدة تتحرك
اختفاء خالد العايدي يفتح ملف اختراق الموساد لشبكات حزب الله
إيران: تفاهمات وقف إطلاق النار تشمل لبنان والشرق الأوسط
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.