هل ينجو النظام الإيراني بمذكرة الرئيس ترامب؟
أفادت صحيفة معاريف العبرية، بأن التطورات السياسية في المنطقة تقترب من لحظة حاسمة مع الأنباء المؤكدة حول قرب توقيع مذكرة تفاهم جديدة بين الولايات المتحدة وإيران.
ورغم التفاؤل المعلن، يبقى الغموض سيد الموقف، إذ لن يتسنى لأحد الوقوف على حقيقة الأمر حتى يتم الكشف عن فحوى المذكرة رسميًا، وحتى بعد إعلانها، ستظل التفسيرات متضاربة ومحكومة بالملفات والاتفاقيات الجانبية السرية التي تُدار خلف الأبواب المغلقة.
انقسام حاد: بين "اتفاقية رائعة" وكارثة استراتيجية
تتأرجح القراءات الأولية للاتفاق المرتقب بين النقيضين، مما يفتح الباب أمام نقاشات محتدمة لن تركز فقط على ما تحتويه الاتفاقية، بل على ما تم تجاهله واستبعاده عمداً:
الرؤية المتفائلة: يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحلفاء الأوروبيون، الذين يروجون للمذكرة بصفتها "اتفاقية رائعة وممتازة" تحقق مصالح الاستقرار الإقليمي.
الرؤية المتشائمة (التحذيرية): ترى في هذا الاتفاق "كارثة استراتيجية" ومجرد مسكن مؤقت لا يحل الأزمة الجوهرية، بل يمنح طهران طوق نجاة.
شهدت الفترة الماضية، حملة إسرائيلية أمريكية مشتركة ومكثفة نجحت في تقويض وشل أجزاء واسعة من البنية التحتية النووية لإيران، فضلاً عن ترسانتها من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، لكن دون القضاء عليها بشكل كامل.
هذا الضغط العسكري والاستخباراتي العنيف يضع طهران أمام مسارين:
- مسار التغيير الخارجي: قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تآكل النظام وتغييره من الداخل نتيجة الضغط الاقتصادي والعسكري.
- مسار التطرف والردع: وهو الأقرب للواقع؛ حيث أدرك الحرس الثوري—المسيطر الفعلي على مفاصل الدولة والقرار لدى مرشد الثورة علي خامنئي—أن امتلاك السلاح النووي بات "السبيل الوحيد والضمانة المطلقة" لحماية الأمن القومي والبقاء في السلطة، مما سيدفعهم لتسريع جهودهم نحو هذا الهدف.
"صفقة سطحية": مصالح مؤقتة وإغفال للملفات الشائكة
بناءً على المعطيات المتاحة، يبدو التفاهم الراهن بين واشنطن وطهران "سطحيًا وخاليًا من المضمون الحقيقي"، إذ يتفادى عمدًا معالجة القضايا الشائكة والجذور الأساسية للصراع، ويركز فقط على تأمين مصالح عاجلة تهم إدارة ترامب ونظام آيات الله في هذه المرحلة:
- تأمين حركة الملاحة: إعادة فتح مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، لتخفيف الضغط على الاقتصاد العالمي وضمان تدفق إمدادات الطاقة.
- إنعاش اقتصادي لدول الجوار: إنقاذ دول الخليج التي تعاني من ركود اقتصادي حاد جراء التوترات المستمرة.
- ضخ الأموال في طهران: رفع جزئي لبعض العقوبات المفروضة على إيران لإنعاش اقتصادها المتهاوي، مقابل تهدئة مؤقتة غير مضمونة العواقب.
اقرأ أيضا:
بـ "سترة القائد الأعلى".. رسالة غامضة ومثيرة للجدل من ترامب لإيران تشعل منصات التواصل
11 قتيلاً في غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان واستهداف عسكري بالجيش اللبناني
الرئيس ترامب يعلن بنود الاتفاق النووي مع إيران وإسرائيل تقابله بـ "غضب عارم"
هل يستغل الرئيس ترامب الضبابية العسكرية لفرض شروطه التفاوضية على طهران؟
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.