الثلاثاء، 09 يونيو 2026
الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

الرقابة المالية: إلزام الشركات العاملة بالأنشطة غير المصرفية بتطوير نظم الحماية

إسلام عزام
إسلام عزام

شارك الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC 2026، بحضور المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعدد غفير من المسئولين المصريين والعرب والأفارقة في مجال تكنولوجيا المعلومات، وبإدارة الإعلامي أسامة كمال رئيس الشركة المنظمة "ميركوري كوميونيكيشنز" حيث تركز نسخة هذا العام على الأمن القومي الرقمي للمنطقتين العربية والأفريقية.

قال رئيس الهيئة إن تصاعد المخاطر السيبرانية عالميًا يجعل من الاستثمار في الأمن السيبراني ضرورة تنظيمية واقتصادية لضمان استقرار الأسواق وحماية المتعاملين، مشيرًا إلى أن الاهتمام المتزايد بموضوعات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني يعكس حجم التحديات التي تفرضها التطورات التكنولوجية المتسارعة، والحاجة إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على الأمن السيبراني ومواكبة الابتكار التكنولوجي ونشر الوعي العلمي والفني، بما يعزز كفاءة الأسواق واستقرارها.

الخسائر العالمية للجرائم الإلكترونية بلغت 10.5 تريليون دولار

وسلّط رئيس الهيئة الضوء على التقديرات والإحصاءات الدولية التي تشير إلى تصاعد غير مسبوق في المخاطر السيبرانية، حيث قفزت الخسائر العالمية للجرائم الإلكترونية من نحو 3 تريليون دولار عام 2015 لتسجل ما يقرب من 10.5 تريليون عام 2025، في حين بلغت خسائرها في الولايات المتحدة وحدها خلال العام الماضي نحو 20.8 مليار دولار، مما يعكس خطورة التحديات التي تواجه المؤسسات المالية والرقابية، ويؤكد أهمية تبني أطر رقابية متطورة للأمن السيبراني.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة لتعزيز النمو الاقتصادي وتطوير الخدمات المالية ورفع كفاءة أنظمة الحماية الرقمية، لكنه -في المقابل- يفرض تحديات جديدة تتطلب تعزيز الجاهزية لمواجهة أنماط متطورة من الهجمات الإلكترونية، وعلى رأسها تقنيات التزييف العميق (Deepfake) التي أصبحت من أبرز أدوات الاحتيال والاختراق الإلكتروني وأكثرها شيوعًا وتكبيدًا للخسائر.

اللقاء

وأكد أن مواجهة هذه المخاطر تتطلب توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل استباقي في أنظمة الدفاع السيبراني، حيث تثبت الدراسات الدولية قدرته على اكتشاف التهديدات بكفاءة وتسريع الاستجابة لها متفوقًا على المنظومات التقليدية بنسبة 60%.

واستعرض الدكتور إسلام عزام جهود الهيئة العامة للرقابة المالية في دعم التحول الرقمي الآمن بالأنشطة المالية غير المصرفية، موضحًا أنها كانت في مقدمة الجهات التي أرست إطارًا تشريعيًا وتنظيميًا متكاملًا لتطبيق التكنولوجيا المالية منذ صدور قانون تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية رقم (5) لسنة 2022.

توفير بيئة متكاملة تتيح للشركات تقديم خدماتها المالية بصورة رقمية آمنة وموثوقة

وتحدث عن استكمال البنية التنظيمية لاستخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال قرارات الهيئة المنظمة لضوابط التعرف الإلكتروني على العملاء (e-KYC)، وإبرام العقود الرقمية وحفظها واسترجاعها، وإنشاء وإدارة السجلات الرقمية، إلى جانب وضع متطلبات الهوية الرقمية والحوكمة وإدارة المخاطر وحماية البيانات وأمن المعلومات.

وشدد الدكتور إسلام عزام على الإسهام الفعّال لهذه القرارات في توفير بيئة متكاملة تتيح للشركات تقديم خدماتها المالية بصورة رقمية آمنة وموثوقة، حيث تضمنت إلزام الهيئة للجهات والشركات الخاضعة لرقابتها بتطوير بنية تكنولوجية متكاملة لأنظمة المعلومات، بما يكفل حماية البيانات وسلامة قواعد المعلومات وإدارة المخاطر التقنية. إلى جانب إنشاء منظومة متكاملة للتحقق والهوية الرقمية والعقود الرقمية وسجل التعهيد، بما يعزز الثقة في الخدمات المالية الرقمية.

وأشار إلى اشتراط الهيئة على الشركات إعداد سياسات متخصصة لأمن المعلومات، وتطبيق إجراءات الحماية من المخاطر السيبرانية وفق أحدث المعايير، وإجراء اختبارات اختراق دورية ورفع تقارير منتظمة بشأنها إلى الهيئة، فضلًا عن إبرام وثائق تأمين ضد أخطار الأمن السيبراني باعتبارها أحد متطلبات استمرار الترخيص.
وذكر أن الهيئة وفّرت من خلال المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية (FRA Sandbox) بيئة آمنة لاختبار الحلول المبتكرة قبل طرحها بالسوق، إذ بلغ عدد المشروعات المقبولة بالمختبر حتى الآن 5 مشروعات، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم قدرات العاملين في مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية بمجالات الأمن السيبراني والتكنولوجيا.

وأوضح رئيس الهيئة أن نتائج هذه الجهود انعكست على نمو استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية، فحتى نهاية عام 2025 تم تنفيذ أكثر من 345 ألف عملية تحقق رقمي (e-KYC) وإصدار نحو 190 ألف عقد رقمي في مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية.

وأضاف أن المنصات الرقمية الجديدة التي تتيح الاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري تمثل أحدث المنظومات التي تُستخدم فيها التكنولوجيا المالية على نطاق واسع وتتطلب وسائل تأمينية متطورة وشاملة لجميع العمليات بين الصندوق وإدارة المنصة والمستثمرين، حيث راعت الهيئة ذلك في قرارها التنظيمي لتلك المنصات.

واختتم الدكتور إسلام عزام كلمته بالتأكيد على استمرار تعزيز منظومة الأمن السيبراني بالقطاع المالي غير المصرفي من خلال استراتيجية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل: التنظيم والتحفيز، والمتابعة الرقابية وتقييم الجاهزية، والتدريب وبناء القدرات، بما يكفل مرونة القطاع المالي غير المصرفي وقدرته على مواجهة المخاطر السيبرانية المتزايدة.

اقرأ أيضا
الكهرباء تحسم الجدل: العدادات الكودية لا تؤثر على بطاقات التموين

اللحوم بـ240 جنيها.. علاء عز: سياستنا الاستباقية هزمت الأزمات العالمية

تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط