الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

توترات مضيق هرمز تفجر موجة ارتفاع أسعار عالمية يتحملها المستهلك

مضيق هرمز
مضيق هرمز

بينما كان العالم يترقب مسارًا أكثر استقرارًا للتعافي الاقتصادي، جاءت التطورات الجيوسياسية لتقلب التوقعات رأسًا على عقب بعدما دفعت أسعار النفط إلى مستويات تفوق التقديرات السابقة. 

ولم يعد المشهد مجرد موجة ارتفاعات مؤقتة، بل أصبح مرتبطًا بمعادلات معقدة فرضها التوتر في الممرات البحرية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة العالمية، ما أعاد رسم خريطة المخاطر في أسواق النفط العالمية.

نقص حاد في إمدادات النفط العالمية

أوضح الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، أن الأزمة الراهنة ترتبط بشكل مباشر بفجوة كبيرة في جانب العرض، نتيجة الاضطرابات في مضيق هرمز، ما أدى إلى تعطل جزء مهم من الإمدادات النفطية العالمية تقدر بنحو 20%، مبينا أن هذا النقص تزامن مع طلب مستقر مدعوم بسياسات احترازية من الدول الصناعية الكبرى، التي لجأت إلى استنزاف مخزوناتها الاستراتيجية كإجراء مؤقت لتخفيف الضغوط.

وحذر من أن استمرار هذا الاتجاه قد يقود إلى ما وصفه بأزمة الطلب المؤجلة، مع تراجع المخزونات إلى مستويات حرجة، ما سيدفع الدول الصناعية لاحقًا إلى إعادة تكوين احتياطياتها عبر مشتريات مكثفة، وهو ما قد يخلق فجوة إضافية بين العرض والطلب ويؤدي إلى موجات جديدة من ارتفاع الأسعار.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن سيناريوهات الانفراج السريع للأزمة تراجعت لصالح حالة من الشد والجذب في الممرات البحرية، لافتًا إلى فرض ترتيبات جديدة في حركة ناقلات النفط داخل الخليج، بما يعكس واقعًا تفاوضيًا معقدًا على الأرض.

مضيق هرمز

ولفت إلى أن تداعيات الأزمة لم تقتصر على الإمدادات فقط، بل امتدت إلى قطاع الشحن البحري، حيث فرضت شركات التأمين علاوات مخاطر مرتفعة، ما أدى إلى زيادة تكاليف النقل عالميًا، وبالتالي تغذية موجة تضخمية جديدة تنعكس في النهاية على المستهلك النهائي، مع توقع استمرار آثارها حتى بعد انتهاء الأزمة.

مقارنات مع 2008.. بدائل طارئة وتحديات الطاقة

وفي مقارنة مع الأزمة المالية العالمية عام 2008، أوضح البهواشي أن الوضع الحالي يختلف من حيث آليات الاستجابة، إذ باتت الدول تعتمد على سيناريوهات أكثر مرونة وتنوعًا في إدارة المخاطر.

ومع ذلك، دفعت الأزمة عددًا من الدول إلى اللجوء إلى بدائل اضطرارية في قطاع الطاقة، من بينها عودة بعض الاقتصادات الأوروبية إلى استخدام الفحم الحجري لتأمين احتياجاتها، رغم التزاماتها البيئية المرتبطة بخفض الانبعاثات.

وأضاف أن الطاقة المتجددة، رغم تزايد الاهتمام بها، لا تزال بحاجة إلى سنوات من الاستثمار قبل أن تصبح قادرة على تعويض الفجوة الحالية في الإمدادات، وهو ما يحد من قدرتها على تقديم حل فوري للأزمة.

الأسواق الناشئة تحت الضغط الأكبر

وأكد الخبير أن الأسواق الناشئة والدول النامية تمثل الحلقة الأكثر هشاشة في المشهد الحالي، باعتبارها مستوردًا رئيسيًا للطاقة، ما يجعلها الأكثر تأثرًا بتقلبات الأسعار العالمية.

وأوضح أن أبرز التداعيات تشمل ارتفاع العجز في الموازنات العامة وتزايد مستويات الديون، إلى جانب اضطراب سلاسل الإمداد وتأثر حركة التجارة والصناعة، الأمر الذي ينعكس على معدلات الإنتاج والنمو الاقتصادي.

وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي يتحرك اليوم في إطار سيناريو اليوم الواحد، حيث تتجه الدول إلى حلول مؤقتة وسريعة لاحتواء الأزمات، بدلًا من الاعتماد على خطط طويلة الأجل، في محاولة للحد من تداعيات اضطراب أسواق الطاقة العالمية.

اقرأ أيضًا:

العراق: لم ندفع أموالا لإيران مقابل عبور مضيق هرمز

بعد الهبوط الحاد في أسعار الذهب.. الشعبة: سيعاود الصعود بهذا الموعد


تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

تم نسخ الرابط